الأربعاء، 27 يونيو 2012

فى ناس كتير لكن بيصير ما فى غيرها

لن تعلَم أبداً غاليتى
مازالت تعتبر حديثها معى أنانية منها
لن تعلم أبداً كم يجلب لى من سعادة
ربما سافرت أو ابتعدت قبلما أستطيع أن أُعلِمها بهذا

ربما هى تعلم !!!
ربما لا تنتبه
هل يا ترى لو حدثتها الآن ستظن هذا أنانية منى
لن أعلم أبداً
خير لى إنتجاهلت
ربما يجعلها هذا تُعطى عُزراً لكل من يتجاهلها
لن تعلم أبداً كم احتجتها يوماً
أعشق كُل تلك الأفكار التى يزرعها كائنات الفضاء فى رأسها مِن رؤى و أحلام لا علاقة لها بالواقع

أعشق كل تلك الكلمات التى تتناثر فى وجهى حينما تتخذ النجوم مكانها فى رِداء الكون القاتِم
و كل تلك العَبرات التى إذا سألت عنها سقطت لتجعل وجنتيها الورديتين كبحيرات من ماء الورد
فلتأتى إلىّ كل يوم و لتملء أحداقها بالدموع و تُفرِغها فى مقلتىّ
و سوف أحبها كل يومٍ أكثر

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

100 سيجارة

ان كانت حلال آديني بشربها
و ان كانت حرام .. آديني بحرقها

100فراشة صغيرة ملونة !!!
لا بل 100 سيجارة مشتعلة بداخلى أكاد أختنق من أدخنتها
لكن ان كانت هذه هى الطريق فليكن
فالأحترق
فالأكن كأعقاب السجائر المختبئة فى خشى داخل حجرته
فالأكن كالسجائر التى قذف بها إلى لا نهائية البحر قبل أن يشتري غيرها
فالأحترق فى صدره ورئته....

فالأحترق أنا لا هو
و لعل لابد أن يحترق أحدنا
لعل هذه هى الطريق

الاثنين، 25 يونيو 2012

قصاصات ورقية من مكتب (احبوطيوس) إله الإحباط فى الأرض

Icarus
  
ممكن تطمنى عليك !!!
طمنّي عليك .. أو متطمنش
 بس احكيلى
النوم ذات نفسه عايزنى منامش
وبحاول أنام مش بيجيلى
طمنّي عليك يمكن يجى
بقالى كتير متطمنتش
بقالي كتير متكلمتش
مع بني آدمين
متعشمتش .. بجناح من شمع يعليني
هتيجي الشمس توريني
ان الأحلام مهما بتعلى
بتدوب مالشمس

الأحد، 24 يونيو 2012

وراثة الحل الأكثر أماناً

يظن البعض أن اليقين بعدم وجود اله هو الاختيار الأسهل وهو الحل العملي المريح لجميع مشاكل المعصية لدى المنحلين أخلاقيا و محبي الرزيلة
أحب فقط أن أوضّح شيئاً
هذه الرغبة المكبوتة المدعوة "معصية" لا تُمثّل في حجمها شيئاً سِوى لديكم ولدى المشغولون بشهواتهم فقط
 لذلك .. ولأسباب اخرى كثيرة .. ليس هذا ما يبحث عنه أي متيقن من عدم وجود اله
انما عن الصراحة والوضوح يبحثون
حتى ولو على حساب الراحة و على حساب اختيار الحل الأكثر صعوبة .. اختيار أن لا يكون هناك اله
لا يكون هناك مدبراً للكون يراقب كل شئ و يتدخل عند اللزوم لحمايته و لديه كل القدرة على ما لا نقوى نحن عليه
لا يكون هناك شماعة يعلق عليها الظروف الغير مناسبة أوالأحداث السيئة
لا يكون هناك أحد معه .. ولا أي أحد .. ولا أي وقت
لا يرفع عينيه لأي مكان لطلب المعونة
لكن
لأنكم فقط منشغلون بأمور الشهوة والمعصية .. تلك الرغبات التي يدفنها كلٌ منّا بطريقته لكنها تظل مستيقظة تأرق اندفاعاتنا و ردود أفعالنا
تعتقدون أيضاً أن هذا ما يشغلهم
أما ان كنتم منشغلون -كما تزعمون دوماً- بالعلاقة الحقيقية مع هذا الاله الذي ندّعي ضلالاً معرفته, لكنتم أدركتم أنهم يختارون الأصعب, يختارون الحل الأكثر قسوة على النفس
أما عنّا .. فقد اخترنا الجانب الأكثر أماناً
اخترنا الحل المريح
أو بالأحرى .. ورثناه     

الأحد، 17 يونيو 2012

أوغاد Top Movies

تصرخ, ترتعب, تركض نحو مصير قد يكون أكثر بشاعة مما يتعقبها
كيف هؤلاء الأوغاد يخفون الأضواء والكاميرات ليبدوا المشهد كليلة بلا قمر, كيف وسط كل هذا العدد من المصورين ومهندسى الديكور يقنعوننى حقا أنها هنا وحدها ولا أحد يعرف ولا احد سيهب لنجدتها
يمسك ذلك الآدمى -الذى أنكرت جميع الصفات الآدمية أنها قابلته يوما- بقدمها وهى على بعد سانتى متر واحد من باب آخر مظلم أيضا, فأصرخ وأرتعب معها
تركض وتنقطع أنفاسها وهى ربما لا تحرك قدما, يقطع ذلك الآدمى بعض أصابعها وهى قطعا لم تُخدَش
و لو حدث لأوقفوا التصوير حتى يتم التأكد من سلامة تلك البشرة البيضاء الرقيقة, التى أعتقد أنها تستهلك أكثر مما نُفِق على تصوير هذا المشهد لتصبح بهذا الجمال والجاذبية
و أجلس لأترقب
فتصرخ, وترتعب, وتركض بقدم نازفة نحو مصير أتمنى حقا ان لا يكون أكثر بشاعة مما يتعقبها

الثلاثاء، 12 يونيو 2012

حيث لا أنتمى

أكتب إليك يا صديقى من الأسكندرية حيث المطر
أجلس فى منزلي قرب البحر والريح الباردة تحرك أوراق خطابي فتبدو خائفة مرتعشة لكنها فى كل الأحوال بالتأكيد أفضل حالا منى فليتني استطيع السفر مثلها حيث اشاء وليتنى أكون الآن معك مثلها
الوقت هنا يمر بطيئا كعادته
مر على وجودي معكم بالأسفل ربع قرن كامل من الزمان ولم انجز بعد شيئا مما أردت إنجازه فى صغري
أو فلنقل أنجزت أقل القليل
كتبت هذا منذ ثمانية أعوام و أنا بعد فتاة فى السابعة عشر من عمري
لم أكن أعلم وقتها فى أى كلية سيكون مصيري
أردت وقتها أنـــ
1. أغير حياة أحدهم للأفضل .. وقد حدث هذا تسعة مرات على أسوء تقدير
2. اسافر إلى آلاسكا لأعيش بضع السنوات هناك وسط الثلج
3. أربى كلبا يظل معى حتى أموت
4. أعيش يوما كاملا على مركب صغير فى منتصف البحر
5. أعلّم أو أدرّس شيئا لأحدهم
6. أتزوج من أول رجل أحبه بعد قصة حب طويلة و أخرج معه من باب الكنيسة يوم زفافنا على حصان أبيض
7. أن يكون لى مطبخي الخاص مجهز بجميع الأدوات التى احتاجها
8. أن اقتني بيتا على الشجرة التى يوما ما ستكون فى حديقة منزلي ذا الطابقين
9. أن أفعل شيئا لم يفعله أحد من قبلي
10. وأخيرا أن أموت من أجل الحب .. عنيت هنا أن أموت وأنا أنقذ زوجي من الموت أو أحد أولادي أو إحدى بناتى فى الخدمة أو أصدقائي إن لم أتزوج, مثلا وأنا أعطي أحد أعضائي لمن كان ليموت بدونه أو أى شئ كهذا .. لا أريد أن يكون موتي تقليديا بأى شكل

كنت دوماً أظن أننى حين أُكمل الخامسة والعشرون حتماً سأكون فى مكان مختلف بظروف مختلِفة لكنني للأسف لم أزل فى نفس المكان و هو مكتبي أفعل نفس الشئ وهو البحلقة فى أمّ هذه الكتب
عفواً
و ما الذى جعلنى أتذكر كل هذا الآن؟؟؟ أمامي عِدّة شهور على الأقل لأكمل ربع القرن .. إن الطب علم ملهم بلا شك, ما أن أجلس أمام كتبه المكدسة بالمعلومات حتى تتداعى أمامي الذكريات وتخطر لي آلاف الأفكار الجهنمية (بالمعنى الحرفى للكلمة) وتلمع فى رأسى نهايات لقصائد وقصص قضيت أعواما أكتبها ولم أتمها بعد فأبدأ فى تذكر صديقتي آماندا, كم كنا صغارا وقتها حتى تغضب منى بهذه الطريقة حينما قال المعلم اننى سأكون رئيسة تحرير المجلة مؤمنا بموهبتي الضئيلة فى الكتابة
ذهبت المجلة وذهب المعلم كما ذهبت هى أيضا لم تكن المفضلة لدي على أي حال و أنا لا أتذكرها على الاطلاق
فقط حينما أجلس وأمامى هذه الكتب اللعينة التى أغلقتها الآن
تذكرت أيضا مونيكا وكيف نسيت إقحامها فى ثورتنا على معلّم القهوة
تلك الفتاة التى احبها بشدة والتى تذكرني بتشرد جميع أطفال بلدي رغم أنها ليست طفلة إلى هذا الحد كما أنها ليست فى بلدي
ناهيك عن عدم كونها متشردة أصلا أو فلنقل ليس إلى هذه الدرجة
هنا فتحت الكتاب مرة أخرى وبالطبع تذكرت أننى لم أكتب لك خطابا منذ فترة طويلة
لكن هل هذا الموضوع لا يحتمل التأجيل؟
حسنا سأكتب لك حالما أنتهي من هذه الصفحات
تذكرت أيضا أن أتصل بصديقيّ الذين يعيشان في الخارج .. وكيف نسيت شيئا كهذا
لقد أجّلت هذه المكالمات طويلاً ولا أعلم لماذا أشعر الآن أن الوضع لا يحتمل أي تأجيل آخر
همممممم .. أنا حمقاء بلا أدنى شك
حمقاء لدرجة لا يكون الكلام مبالغا فيها
يعيشون أربعة أصدقاء فى بلد واحد لكن فى ولايات مختلفة
هل حقا فكرة السفر صائبة؟؟
مازال الوقت مبكراً لأيقن شئ كهذا لكنني أعتقد أنه ليس سيئا إلى هذا الحد
فعامةً مشاعر الأشتياق أقل قسوة من مشاعر الاستياء والوجع
حتماً سأشعُر هناك بالوجع .. لكن وجع الوطن ليس كأي وجع آخر
هل تظن أننا سنعيش كلنا أو حتى بعضنا سويا فى النهاية؟؟
الوقت مبكر للتنبؤ بذلك أيضا
أسئلة كثيرة تحدق من رأسي إلى هذه الاستمارة التى املئها
الطموح وحده لا يصنع أطباء كما أن الشجاعة وحدها لا تصنع محاربين فلابد من حَرب
وقد ذهبت لأحارب
أفوتِك بعافية و اسافِر واجيلِك يا دافية يا صافية و قلبِك دليلِك
سماكي وهواكي وأرضِك ونيلِك شتاكي و صيفيك و شمس تناديلِك
أركب الطائرة وأدندن
لو كان لزاماً علينا الرحيل
كارهك يا وداع .. ولا بديــــــــــــــل
هل حقاً أحبها؟
هل حقا إلى هذه الدرجة يصعب انتزاع جزورى منها؟
والمستحيل أنى أمسح دمعة مستحيل أخبّى لوعة مستحيـــل
حتى لو كانت تدمرني حتى لو حاولت كسري حتى لو أقصتني هي عنها
فهي دائما وطني وأرضي ودِفئي
و أدندن .. إيـــه غير الوطن نهواه إيــــــــه زى الوطن نلقاه ربّى يخليكي يا بلادي
تربيت فيها و أحبها كما اعتدت عليها دائما بعيوبها
هل يا ترى يمتلكون هناك نفس البشر و نفس رائحة البحر لدينا؟ .. لا أظن هذا
حسناً ليس الآن .. لن أبدأ الآن فى الاشتياق اليها مازال أمامى الكثير من الوقت
طعم المر فى قلبى فِضِل
يمرر فية ولا عمرة قِدِر يغيرك حبك من جواة
اقر انا المذكور اعلاة
طفت بلادك ناى وجرس والعاشق بينقط بهواة
و من يعرفني جيدا سيُدرِك أننى لابد وأن أفسدت لحن الأغني كلها أو كلماتها أو على الأرجح أفسدت الاثنين معاً
حينما تسير منهكاً لساعات فى هذا البرد و تشعر أنك هنا لأيام كثيرة
يلتف الثلج حول حذائك الفاره فيثقل قدميك وتتحدث ربما إلى أكبر رجال الأعمال هناك فيبدو صوتك جزء من ضجيج الريح لا أكثر
يتغلغل المطر الى معطفِك السميك المصنوع من الصوف الانجليزى, فيصبح فقط عِبئ يُثقِل كاهليك
تخيل مدى ما تشعر به من ضآلة الحجم وإلى أى مدى يمكن أن يكون الوطن بعيدا
اللى أي مدى ستشعر باشتياق للطين الذى يلطخ كل حذاء و كل حجر فى شوارع مدينتك
الوطن
والوطن بالنسبة لى يعنى أهله و عاداتهم و عيوبهم "التي تتضمن أشياء كثيرة منها رائحة عرقهم في أوقات الزروة"
لا أنكر أننى أحب بعض عيوب وطني
لدى صديق
يركن صفّ تانى فى شارع البحر (من ناحية البحر) ولا أعرف كيف يجد مجنونا يركن فى الصف الأول كي يركن بعده
يعرف كل الناس فى كل مكان يعرِف المحلات وأصحابها والشوارِع والمرتادون عليها ويأكل فى مواعيد العمل و يعمل فى مواعيد النوم
و هو كما يقول المصريون
برِنس
لا أجد وفاقا كبيرا مع الناس هنا, على أنني أحاول الاحتفاظ بهدوء المكان فى وجودي معهم .. كما أحاول الاحتفاظ بشعري فى مكانٍ واحد و هو فوق رأسي
و من المؤكد أننى سأحاول أن لا أخدش رِقّتهم هذه بزجاجات الخمر المحطمة عند أسفل السلم ورائحة الجوارب والأحذية الكفيلة بطرد الفئران من أى مكان حتى وان كان يعِج ببقايا الطعام فى أنحائه كهذا المكان
أعيث فسادا فى منزلي و لو كنت أتعمد هذا لما أتقنته بهذا الشكل
على أي حال ليس لديّ الوقت الكافي لأهتم به أفضل من هذا
يتملكني شعور صارخ بالعبثية كم سخيف و عدمي هو هذا الكون فى كل لحظة
حسناً
أيا كان ما ينتظرنى بعد ذلك أود ألا يطول بقائى هنا
تشعر أنك لست شيئاً مستقلاً طالما ظللت مجرد جزء في ذلك الشئ الضخم المدعوا وطن .. حاجة مُلِحة تدعوك للمغادرة و تحقيق شئ لذاتك في مكانٍ أفضل
و بعد أن تُغادِر ... تشعر أنك لست شيئاً و بأن حجمك وحده لا يكفي و لهاذا تحتاج للإنتماء إلى شئ أكبر حجماً .. كالوطن .. يعود المهاجرون لأوطانهم بعد السعي الأخرق نحو التفوق في مكان بِظروفٍ أفضل و لهذا السبب يحاولون التخلّص من لكناتهم في بادء الأمر ثُم يعودون لاستخدامها قُرب النهاية
لكن هذا لن يكون ضمن أسباب عودتي 
ليلة الكريسماس هنا تصيبني بانعدام الوزن
الكل يبدوا بخير
والشوارع تبدوا كأفضل من خيال طِفل حالم
عدا ذلك الإيقاع السريع لليوم الذى يجعلك تفقد استمتاعك بكل هذا
الماديات لها شأنها حتى أن العطلة هنا تشبه ساعات الراحة التى يوقفون فيها الماكينات فى مصانع بلدى حتى لا تنهار
و بعضها ينهار فيستبدلونه بآخر حتى لا يقف المصنع
أتعلَم شيئاً
الحياة هنا لها بساطتها الخاصة
فالبشر ليسوا معقدين ولا يحملون على عاتقهم همومهم و هموم أقاربهم و هموم الشرق الأوسط كله على عكس مدينتي
فى مدينتي الناس بسطاء فى جهلهم و معيشتهم
لو كنت تبحث عن عنوان معين مثلاً وسألت أحدهم فى الشارِع سيأتى ليساعدك وكأنك أصبحت أيضا من مسؤلياته
يعشق البشر في بلدي اقتناء السلطة, فتجد السايس يفرض سلطة زائفة على شارع يُسمى بإسمه و على الرصيف و على الواقفون عليه, والبواب على عمارته بساكِنيها حتى يُفقِدهم حرية التصرف, و الكُمسري على المقطورة التي يقف فيها و من يدخل و يخرج و من يحق له الجلوس و من يجب عليه الوقوف, و الخباز على طالبي الخُبز والواقفين جوارهم في الشارع داخل مجال الفرن .. رغم أن وظيفتهم الأساسية تختلف تماماً عن ما يقومون به .. فقط لو قام كُلٌ منهم بوظيفته بعيداً عن إشباع غروره
أما الناس هنا بسطاء و مُرفهون ولا يحملون هموماً كثيرة, و يُشبعون غرورهم بإحترافهم فيما يُتقنون و يعملون .. و يعملــون .. و يعملــــــون
ظننت أن بإمكاننا صُنع مجتمع مختلف هنا على أن المجتمع صنع مننا أشخاص مختلفين

همممممم
أنا
أبقيت الحديث عنى أخيرا لأنه مؤلم بعض الشئ
سأمتهن الجراحة لكن اسلوب معيشتى لن يكون صعبا الى هذا الحد الذى سيتخيله كل من يقرأ الكلمة
سأكرس حياتى لإبداع كل ما هو مبتكر وعبقرى و فريد فى جراحة التجميل و سيحدث يوما أن ينتظر الصحفيون والمصورون خروجى من غرفة العمليات ليشهد العالم نجاح أول عملية
reconstruction
من نوعها أو ما سيسميه التاريخ بعد ذلك بـإسمى
و إن لم يحدث
يكفينى أن هناك من آمن بى يوماً
يالغبائى الشديد
لن يدوم هذا طويلاً
سأصل الى سن الستين مبكرا لأجدنى أعيش وحدى فى ذلك المنزل العفن ذو الطابع الغاية في البساطة, لا يحوي سوى الأشياء الأكثر ضرورية و الأكثر متعة
كَرُكن الـ drums
الذي أصبح مهملاً
لقد كان هذا حلمنا سويا
حتماً هو يعيش الآن فى منزل مماثل و ربما يطل على نفس البحيرة وقد يكون لديه الحياة الأكثر بساطة و متعة بأقل التكاليف والمجهود كما أراد دائما
محاولاته الدائمة كى يكون معى ذلك الرجل الذى لن يمل و محاولاتى المستميتة كى أكون معه تلك المرأة التى تستطيع أن تعتنى بكل شئ معاً فى نفس الوقت
لكن ما حدث كان رغما عنى وعنه
ليس على الأرض رجل واحد بطئ الملل
ولا امرأة واحدة تستطيع الاعتناء بكل شئ
من الظلم أن يتزوج الرجل و أبغض الظلم أن تتزوج المرأة
مرّ الوقت ولم يكن البقاء مريحاً لكلينا و غدا على أحدنا ترك الآخر وقد حدث
 
لم ينقطع أبداً ذلك التواصل المريح المتساوِ بيننا
فهو رفيق روحي على أي حال .. ألا يمل أحدكم من عشرة نفسه؟؟
ما أجمل أن تعرف الفتاة فتى فى مثل عمرها و يكبرا سويا ليخفى كلاهما شيب شعره عن الآخر و يأتى اليوم الذى يعرفان فيه حقيقة أنهما قد أصبحا عجوزين كهلين فيبتسما للحياة التى انقضت سريعاً
كنت أتعجب كثيرا فى صباى ومازلت من الفتايات الاتى يتزوجن برجل يكبرهن بأعوام عشر أو أكثر
أظن أننى فى أى وقت سأظل أحب رجلاً فى نفس عمرى فأى نوع من الفتايات تلك التي لا تُفضّل هذا الشاب الممتلئ طموحا و حيوية لتتزوج برجل فقد غموضه و سحره بالنسبة لها
أرفع يدي لأحتضن قميصه الذي أرتديه
جيد أننى لم أفقده ككل ما فقدت

بقعة القهوة عليه تلك .. كم أعشقها
كم أعشق رائحته
كان يعلم أننى سأذكره للأبد لأننى أحتاج الى الذكريات دوما
خاصة لو كنت أجلس وحدى فى الشرفة بعدما جاوزت الستين
أُيقن أنه يشتاق إليّ أحياناً و يخرج شئ من متعلقاتي التي أتركها معه و لا تعود إليّ أبداً
لم يكن يجيد احضار الهدايا
ولا أنا ... لا أحب الاحتفاظ بالذكريات
لكنني أحتفظ بما تيسر منه لأنه ذكراي الوحيدة التي لم ترحل
ورقة خط لي عليها إيماله يوم التقينا
ورقة سكر خالي السعرات الحرارية كنّا قد أفرغناه ووضعنا بداخله نصف قرص ترامادول مطحون

ورقة منزوعة من على زجاجة ستيلا شربها رغماً عني ونحن في فندق نجمتين بالمنشية
نتيجة دورة استيماشن فاز فيها هو بِـ زيرو كينج 
كتاب مذكرات الأرقش ذو غلاف خلفي مهترء
أشياء لا يمكن فقدانها

يمُر بها هو دون التفاتٍ
تساوي لديّ حياتي
جميع حياتي :)
كتلك العلامة التي تركتها شفتاه بصدري
فقدت حماسي تجاه كل البشر منذ زمن
لكني لا أفقد حماسي لعينيه أبدا

آ آ ه ه ه
إن حالتى سيئة حقا
الألم يذداد قسوة فى كل مرة
هل هو التهاب البانكرياس الذى أنتظره
فقدت الكثير من الوزن أصبحت لا أشعر بأطرافى
حسناً فلينتهى منى سريعاً
أتعلم شيئاً؟ .. لم أكن أخاف قبل أن أرحل أن يمرض أحد الذين أحِبهم أو يرحل عن هذا العالم ولا أكون أنا هناك كجميع الذين يرحلون, ليس لدي من أحب في وطني و قد أخذت الذين أحبهم معي
ذهبت
ذهبت و ظننت أننى لن أخاف يوماً على شئ هنا
لم أكن أعلم أننى سأخاف على أوراق الشجرة التى فى شارعى من أن يأتى مَن لا يكترِث فيقطع أحدها
و أخاف على التماثيل المعقدة التى طالما زينت ميادين مدينتى
و أخاف على الشوارع .. والحدائق .. والبشر
نعم أخاف على كل البشر فى مدينتى .. بلدي جميلة لكن عاشقي السلطة فيها كثيرون و يسعون لاستغلالها دوماً
لم أكن أعلم شيئاً عن الغد وقتها لكن العالم حولى كان غامضا ينبئ بقدوم شئ جيد فى مكان ما
فذهبت
أين أيام عِزّى و سطوتى فى شارع الفادى بالأسكندرية
حينما كنت أقتحم أى مجلِس دون استئذان
حينما كنت سبب أى ضجة عارمة تبدد سكينة الحرم الجامعى وسبب أى تجمع يسد الشارع
ان أبصرت بعض الناس يركضون مبتعدين عن شئ لا تراه فاعلم لابد وأننى خلفهم أحمل فى يدى مسدس الماء أو أى شئ مُرعب كهذه الأشياء فى حقيبتى
أين أم عمرو أين أم محمد زوجة البواب الذى يدعى أيضا محمد لقد مات ابنهما بعد أن صدمته سيارة مسرعة فى شارع المنزل الذى لا يزيد عرضه عن المترين
ورغم أن عمرو كان يلعب كثيرا فى نفس الشارع إلا أن المصائب فى مدينتنا لا تصيب إلا عائلات محددة
و أقصد هنا عائلة عمرو بالطبع الذى كان يلعب طيلة النهار بالشارع وحينما تأتى الثانية عشر مساءاً و تخرُج والدته عن شعورها فى نفس الوقت كل يوم و تقرر أن تشاركنا جميعا مأساتها مع عمرو فتناديه من الطابق الــ..... لا أذكر لكنه كان بعيداً بحق و كان صوتها عال جداً مازال يُزعِج مخيلتى كلما تذكرته
و رغم هذا يظل هو فى ثوب الحَمَل راجياً والدته أن يبقى ساعة واحدة أخرى !!! غريب جدا أن يتكرر نفس الموقف فى كل يوم من أيام الصيف فى كل عام تقريبا و هو لا ييأس أبدا وهى لا ترضى أبدا ولا مرة واحدة
أين ذهب أشرف ما كان ليترك الشارع بهذا الهدوء أبداً
لقد كان يفتح مذياعه بصوت عالٍ جدا وحتى ساعات متأخرة من الليل ليدندن الشارع كله مع صوت أم كلثوم وكأنه بامتلاك محل واحد قد امتلك الشارع كله
وهو يحترم مواعيد الأمتحانات لأى طالب بالطبع عدا طلاب كلية الطب الذين لا يعلم أحد لهم مواعيداً
 أين التجارية والوطنية .. أين أحمد الذي يخرج ما في أنفه داخل فنجان القهوة قبل أن يقدمه لي و خميس الذي يحيني في ترحيب كل مرة و منصور الذي كنت أعتقد انه لا يحبني حتى علمت ان هذا طبعه في تحية مرتادي المقهى, لقد قضى محبوا السلطة على التجارية قبل مجيئي هنا بعامين
كان علي دائم العراك مع أصدقائه الأهلاوية حينما يقولون الحق وهي عادة كل أهل مدينتى فدائماً يفوز الأهلى و يخسر الزمالك و دائما هناك عِراك على هذا
الشارع هنا هادىء كما كان وكما سيظل للأبد فيما يبدوا
أين صديقي العزيز (عُمر العشري) الذي كنا نحتسي البيرة والكوحوليات سويا في أكواب المطبخ صفراء اللون و نستيقظ مبكراً فنتبادل الرنات و نهرب من العالم الى أبعد منطقة محايدة منه و هي ما تكون قهوة بلدي في العادة أو مكان هادء على أطراف المدينة و حافة الأرض, كان الخمر يكسبنا وعياً جدداً على عكس ما يُفقِد الناس وعيهم, .. عليكم ان تعرفوا انه اصبح "عزيزاً" بعد أسابيع قليلة من معرفته و في خلال أول عام كنا قد كسرنا كل الخطوط الحمراء في مدينتنا .. عليكم ان تعرفوا ان العلاقات هنا لا تكون بهذه السهولة
أين كاريزمة (اسلام المصري) في بلدٍ كهذه .. ذلك المميز دائما و الذي يمتلك الكثير من الأسرار كما الكثير من الأماكن السرية العتيقة بالاسكندرية .. تخيلته يوماً حفيد أحد الخواجات اليونانيون الذين كانوا يقيمون هنا
أين الآثار اليونانية في بلدٍ كهذه .. أقدم أثر يمكن أن تجده هنا هو ورقة مطوية داخل محفظتك كُتِبَت بيد أحد الأشخاص الذين تركتهم خلفك من حيث أتيت
آه يا أهل بلدي كم أحبكم و أفتقدكم .. كلما تعرفت على شخص جديد أجد ما يميزه بشدة
أجد ان كل ما حوله قد حفر شيئاً في ملامحة بدقة فريدة, كم أحبهم و أفتقدهم
حتى الحاج مؤمن الذى كان ومازال يقرأ خطاباتى لك قبل أن تَصِلَك
لماذا مازلت أرسل لك على نفس العنوان؟
ترى هل مازلت تقرأ خطاباتى أم أنه أحد أحفادك الذى يستلمها
هل مازل الناس يسمون الأحفاد على أسماء جدودهم هل مازلت هذه العادة منتشرة؟
على أى حال هذا مفيد فى بعض الأحيان فهنا لا يعرف معظم الأطفال أسماء أجدادهم والذين يعلمون غير واثقون فى هذا, والواثقون لا يبدون للأمر أي اهتمام
أين مساكِن الضًبات المكان الأكثر ارتياداً للمنبوذين من المدينة .. أين تلك المنعطفات والأزِقة الجانبية المظلمة بمدينتى أين كورنيش البحر الذى تكفى رائحته لتعيد الحياة الى نفسى
و الصخور التى تفترش الكورنيش على امتداد الشاطئ التى يقولون أننى .. كنت ...
##########
أستغفر الله العظيم
أين الصبيان المقيمون فى الشارع الذين يغازلون بكل وقاحة ويتدخلون فى ما يعنيك ولا يعنيهم بكل بجاحة فقط لمجرد افساد صفاء يومك
هل تصدق أننى أفتقدهم؟
هل تصدق أننى أفتقدهم فعلا ؟
أين يا صديقى
أيام عِزّى وسطوتى بشوارع الأسكندرية الحبيبة
رغم كل شئ لم تكن فكرة السفر صائبة الى هذا الحد
وبالطبع لن نظل سويا لكننا سنزور بعضنا الآخر
الجو هنا أصبح بارد جداً وأنا مازلت وحدى لكن فى شرفة مختلفة
انها حجرتى بدار المسنين
تجاوزت الستين .. مدمنة كحوليات وحيدة تُعاني من التهاب بانكرياس
الجو هنا بارد جدا و رغم برد الجو فى وطنى إلا أن ذكره دافئ دائما وإلى الأبد و حتى تحترق النجوم
ذلك الشيخ رفعت اسماعيل أفتقده
طالما ظلّ قادرا على جعلى أسهر مع كتاب بدلا من مشاهدة التلفزيون أو التسكع فى الطرقات .. مازال بصحة جيدة .. مازال ممتعا شيقا بالنسبة لى
مازال حياً على الأقل وسيظل طالما ظل صوته العجوز وسعاله الدائم فى آذان أطفال مدينتى ودخان سجائره يستبدل الهواء فى حجراتهم طوال الليل
سيظل لذلك الشيخ فضل علىّ فى الكتابة وفى حبى للقراءة
لحظة واحِدة
الباب يطرق سأذهب لأرى من هناك
أخشى أن تكون إحدى أوهامى المصاحبة للشيزوفرينيا مرة أخرى
أشعر ببوادر هذا المرض تقترب من جديد
هل تذكر أننى قلت لك يوماً أنه مرض العظماء
ترى لماذا سُمىّ بهذا الأسم؟
أتعلم أننى سأصاب به لهذا السبب
ليس لأننى عظيمة بل لأننى آمنت فى أنه مرض العظماء
يقول شكسبير أن جنون العظماء لا يمُر دون تعليق .. و ماذا ان لم يكن هناك أحد جوارهم حينما أصابهم الجنون !!
انها ليلة الفالنتين والكل منشَغِل
لو كنت قد تزوجت لكان غدا هو عيد زواجى العشرون على أقل تقدير
معى فى الدار زوجان باتي وديدلي
باتي دائما تأخذ نصيب اثنين من الطعام و تذهب لتتناوله مع زوجها
غرفتهما فى نفس الطابق معي لكنها كبيرة تكفي لشخصين
و أجلس أنا وحدى فى غرفتى الضيقة معي نصيب فرد واحد من الطعام آكل نصفه فقط .. أشرب كوباً من عصير الجوافة الذى أحبه أنا و كوباً من التفاح الذى كان يحبه هو ولا أطيقة أنا إلى أن أصبحت خلايا جسمى تستقبل طعمه السيئ كوجود له فى داخلى
كنت أفعل هكذا دوما كلما غاب عني لأى سبب
و أصبحت هذه هى طريقتى لتذكره إذا ما استائت معدتي من القهوة "على الريحة" التي كانت تميزنا
ترى هل كان زواجي سيصبح ناجحا؟
هل كنت أستطيع انتزاع غروري و تمردي لأستبدل به ملل الحياة المستقرة
هل كنت سأسمح لإبنتى ذات الخامسة والعشرون بمراسلة صديقها كما كنت أفعل أنا؟
هل سأغضب إن بقيَت مع أصدقائها أكثر اليوم خارج المنزل كما كانت تغضب والدتى؟
فكّرت كثيرا فى صباى و درست لأتعلم كيف أربّى أولادى
كنت أعرف يقينا ما هى الأطعِمة التى سأعدها لهم فى أعياد ميلادهم
لكننى مازلت لا أعلم أى نوع من الأمهات كنت سأصبح
لم أكن أتصور أننى سأرفض هذا بنفسى يوما
مازلت وحدى فى هذه الشرفة أتأمل البحيرة البعيدة أمام منزلى القديم تحيطها الثلوج
سأموت هنا
لم يبقى الكثير من الوقت
سأنام و ربما لا أرى تلك البحيرة مرة أخرى
سأنام ولن تستطيع منبهات العالم إيقاظى
حينما تظل بقايا الحياة مستيقظة فى أعماقك حتى بعدما يطول الليل ويثقل جفناك .. انها الثالثة صباحا يرتخى جسدك من شدة محاولاتك العاتية لإستكمال ساعات اخرى من يومك وتذهب الى الفراش حاملا ألبوم صورك القديمة لكنك لن تنام .. لقد اصبحت الرابعة صباحا تسحب الغطاء نحوك لكن ليس بعد
وليس قبل أن تتذكر تلك الرحلة مع أصدقائك مرة أخرى على الأقل, أول كلمة أُحِبُك من أول فتاة تحاول التقرب إليك, أول لقاء مع أول فتاة تحاول التقرب منها, كلها أشياء ثمينة .. لن تنام ربما لو نمت كانت هذه آخر فرصة لرؤيتهم
إننى أضحك
إننى أنفجر
إنها الخامسة صباحا وقد اختل جهازى العصبى تماما وإننى بالفعل أنفجر لكننى لن أنـــام
ليس بعد ربما لو نمت كانت هذه آخر فرصة
هل يا ترى الألم أفضَل أن انعدام الشعور؟
ترى أيهما أفضل يا صديقى؟
لا يهم فلم يتبقى الكثير من الوقت لأعرف
سأموت هنا حيث الجمال يغلِف كل شئ
حيث الزجاجات الحمراء
حيث الجليد
حيث ترف العيش
حيث لن يكون وطنى ولا قلبى
حيث لا أنتمى
لقد اختفى وطني في ضباب النزاع على المال و السُلطة قبل أن أرحل بأعوام قليلة
يا عزيز عينى أنا بِدّى أروّح بلدى
ليلة نمت فيها و صحيت ملقيتش بلدى
بلدى يا بلدى
هل جوهر الحياة حقا يكمن فى العودة للوطن كما يقولون؟
أختفى وطني و لن تعود له عائدة
سأموت هنا وأنا أنظر بحيرتى وقد أحاطتها الثلوج
لكن ما هذا !!!
هناك شئ مميز بهذه الثلوج إنها لا تبدوا كما كانت عليه من قبل
بل إنها تبدوا.. ... . . . 
تبدوا كَحِمم بركان من الورق ينتظر اللحظة المناسبة حتى ينفجر
و قد أتت
ها قد انفجر معلناً أننى -وبغض النظر عن ماهية مستقبلى هذا- فقد تأخرت عليه بعض الساعات المصيرية
فبالطبع كتبت أسم آماندا ضمن الأسماء التى لا يجب أن أتذكرها وأقحمت مونيكا فى الثورة بطريقة أرضتنى تماما
و تحدثت مع صديقىّ خارج مصر طويلا كما أننى كتبت خطاباً جميلاً لك ولم أنهى بعد صفحة واحدة مما بدأت
على كل حال مازال أمامى الكثير من الوقت
فلن أموت الآن ومازلت فى مدينتي المزعِجة التى أتمنى لو أتركها قريباً
مازالت لا أيقن تماما هل كان السفر فكرة صائبة منذ البداية
وهل سنعيش كلنا سويا إذا ذهبنا هناك؟
لم أعرف بعد أى نوع من الأمهات سأكون و لن أعرف أبدا
وبالطبع أمامى الكثير من الوقت لأعرف هل الألم أفضل أم إنعدام الشعور
دعنا من هذا الهراء انها السادسة صباحا و لديّ الكثير لأقوم به
أتمنى أن أقرأ صفحة واحدة على الأقل قبل أن أعرف كل هذه الأشياء
أعلم يقيناً أنك ستحب خطابي هذه المرة و ربما ستقرأه لأكثر من مرة فلن يتكلم الانسان رغم تمَكنه بأفضل من لغة بلده ولن يعيش رغم رُقِيه فى أفضل من بلده
لكننى سأذهب
لأن وطنى يقتل ساكنيه و يدمر أحلام قاطنيه
وطنى يُقمِع حرية اختياراتنا
وطني يعشق السيطرة
وداعاً يا صديقى
أتركك الآن حتى لا يضيع الحلم وحتى لا تكون هذه هى النهاية
أتركك فى رعاية الله
وأطلب لا منك بل منهم أن يحتفظوا لى بك حياً حتى نلتقى
وإلى لقاء قريب

الثاني عشر من شهر ديسمبر شهر المطر والريح الباردة التى طالما كرهتها
من الأسكندرية
قلب الوطن الدافئ دائماً
وإلى الأبد