ماذا بنفسي فعلتْ؟
قررت أنْ لا أكونَ هنا بعد خمس دقائقْ
و بالفعل رُحت
رحلت رحيل سُنّيةٍ من كربلاء
أحتملت أن يطويني المطر تحت زراعه على أن أرى والديّ
ولكنْ.. إلى أين أذهبُ؟
إنَّ الشوارعَ مغسولةٌ بالمَطَرْ
إلى أينَ أدخُلُ؟
إن مقاهي المدينة منذ الصباح مسكونةٌ بالضَجَرْ
فهل ممكنٌ..
أن أظلَّ لعشر دقائقَ أخرى
لحين انقطاع المَطَرْ؟
أكيدٌ بأنّي سأرحلُ بعد رحيل الغُيُومِ
وبعد هدوء الرياحْ..
وإلا..
سأنزلُ ضيفة على عينيك إلى أن يكون مكانٌ مُتاح
بين طيات الورق
أخفوا اسمي في قلق
لا تلحظوها .. لا تقرأوا تاريخها
لا تلحظوها .. لا تقرأوا تاريخها
لا تسألوا عنها .. لا تلحظوا وجودها
صديقة الأرق
حياتها ليلية .. طباعها غجرية
غريبة الأطوار, تحيا باستهتار
تحب الإهمالو ذاتية الأفكار
أكملت معايير الفشل
أقنعتنا أنه لا أمل
دائمة الشكوى
تُفسِد الأمور و ترنوا إلى الإكتآب مأوى
زائدةٌ أُسريّة
لا تسألوا عنها .. لا تلحظوا وجودها
فبعض الزوائد يصعب استئصالها
مِن أوائل القصائد التي كتبتها


