الجمعة، 31 أكتوبر 2014

ضيفة على عينيه

يا للحماقةِ .. ذهبت !!!!
ماذا بنفسي فعلتْ؟
قررت أنْ لا أكونَ هنا بعد خمس دقائقْ
و بالفعل رُحت
رحلت رحيل سُنّيةٍ من كربلاء
أحتملت أن يطويني المطر تحت زراعه على أن أرى والديّ
ولكنْ.. إلى أين أذهبُ؟
إنَّ الشوارعَ مغسولةٌ بالمَطَرْ

إلى أينَ أدخُلُ؟
إن مقاهي المدينة منذ الصباح مسكونةٌ بالضَجَرْ
فهل ممكنٌ..
أن أظلَّ لعشر دقائقَ أخرى
لحين انقطاع المَطَرْ؟
أكيدٌ بأنّي سأرحلُ بعد رحيل الغُيُومِ
وبعد هدوء الرياحْ..
وإلا..
سأنزلُ ضيفة على عينيك إلى أن يكون مكانٌ مُتاح


بين طيات الورق
أخفوا اسمي في قلق
لا تلحظوها .. لا تقرأوا تاريخها
لا تسألوا عنها .. لا تلحظوا وجودها
صديقة الأرق
حياتها ليلية .. طباعها غجرية
غريبة الأطوار, تحيا باستهتار
تحب الإهمالو ذاتية الأفكار
أكملت معايير الفشل
أقنعتنا أنه لا أمل
دائمة الشكوى
تُفسِد الأمور و ترنوا إلى الإكتآب مأوى
زائدةٌ أُسريّة
لا تسألوا عنها .. لا تلحظوا وجودها
فبعض الزوائد يصعب استئصالها
مِن أوائل القصائد التي كتبتها

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2014

علبة سجائر

صوت موج البحر
و حركة إطار كل سيارة تمر جواري مسرعة
الريح فوق رأسي
كل هذا يجعل الكون متسعاً حولي بكثير 
كل هذا ليس ذو تأثير.. لو أنني في حالٍ جيدة
حبست أجزائي هنا
تحت الأرض
مقبرة فارهة بِــ سان ستيفانو إيجارها اليومي أكثر من مرتّبي الضئيل بكثير
جلست لساعات بمفردي و سأجلس (لحد ما يبانلي صاحِب)
أريد شراء علبة سجائر
أسرق السجائر من صديقي و اضعها خلف أُذني منذ شهور لكنني لم اشتري علبة قط
أعرف أني لا أرغب في ادمانها والاعتياد عليها ولا اريد إلحاق ضرر دائم في صدري .. ضرر لا رجوع فيه, حقاً لا أُريد هذا
كنت أرتدي سترة ذات أكمام قصيرة تكشف عن تاتو أسود جميل أعلى زراعي
ذهبت واشتريت قميص أزرق بأكمام طويلة شمرتها بما يكفي لأرى العلامات التي تركتها فوق ساعدي
تركت القميص خارج البنطال و نكشت شعري قبل أن اعود لنفس مكاني
الجلوس بمفردي كثيراً يجعلني أُدمِن الوِحدة
والوِحدة تُدمِن حزن بعمق النخاع في أطرافي
اريد شراء علبة سجائر .. و إن فعلت ... لن تكون أبداً آخر علبة
كما أنه ليست هناك آخر كيس تبغ ولا آخر زجاجة مايستر و لا آخر ربع ترامادول .. ولا آخر قبلة طويلة تأكل شفتيه

السبت، 4 أكتوبر 2014

أعمى يقوده مجنون

 يا أولاد الأفاعي

وُشِـيـت وشــاية إلى إلــه الجنـون  * * *  و قـيـل له: اسـمـع ما يقــــولــون
إلـه الـحُـب قــد أطـــاحَ بخُـلُــقِــــك  * * *  و قـد ابتـلى عـليـك بالـمـجــــــون
فـأتي الجنـون الـشَـرِسُ غـاضِـبـــاً  * * *  يحمل اثنيـن من صُلب الغصــــون
و قـذفهـمــا في الـحُـبِ دون حِكمة  * * *  و أصـابـهُ فـي كـلـتا الـعــيـــــــون
فَـ غــدى الـحُبُ الأعــمـى حـزيـنــاً  * * *  يـطـلــب مُـجـازاة هـذا الـمـلـعــون
فأحضروا الشهود و أقاموا محكمة  * * *  و تجمّع الآلهة يسألون و يبحثون
فـتبيـنـوا أن الجنـــون كان مُخطئاً  * * *  واسـتجـاب لأكـاذـيـب المُـدّعــــون
فـاسـتـدعــوا سريعـاً إلـه الحِـكـمة  * * *  وقـالـوا له: احكُم و نحن موافِقون
فَـأمـر أن يُرشِــد الجـنــون الـحُـب  * * *  و يقوده في الطريق أينما يكـــــون
و يـكــــون له كَـ عـيــنٍ مُـبـصِـرة  * * *  يـصِـف لـه كـلما الـنــاس يـــــرون
فَـ مُـنـذ ذاك الـوقـــت والـحُــب إلـه * * * لـكـنـه أعـمـى يـقــوده مـجـنـــــــون
كتبتها في 2001