الجمعة، 23 مارس 2018

تحميل برنامج جديد في عقلي الواعِ خاص بالتعامل مع حوادث الفقد المتكررة


 حدث مراتٍ عِدة، أن كنت على وشك البكاء
لكني، عوضاً عن ذلك
كنت أنهال على قلبي بالضرب، حتى أُفقِدهُ الوعي
ثم أضحك
أما بعد، فلم أعد أخاف من أي شئ
فجميع ما كنت أخشاه قد حدث بالفعل
قليلون هم من يجيدون البقاء جواري
هل للأحبة موطن غير الرحيل !! .. أصلاً ؟؟؟؟
باعتباري فقدت أشياء عديدة كنت اظنها لي للأبد فقد وصلت لاستنتاج واحد وهو أنني لا أملِك شيئاً ولن املِك شيئاً سوى جسد عارِ أمام الواقِع المتهالِك الذي يزيد تهالُكاً يوماً بعد يوم
مشاعري حقيقية جداً .. لكن ليس بالضرورة تعبر عن شيء حقيقي
بمعنى أنني أملك أشياء اخرى بالطبع لكنني لا أشعر بذلك
كذلك إحساسي بالذنب لا يعني أنني مذنبة فعلاً
و احساسي بالعار أو بِ صِغر الحجم
مثلاً احساسي بأن حجمي لا يتعدى ذلك الذي لحبة الفول السوداني المقشرة ... حقيقي جداً بالنسبة لي
لكنه غير حقيقي اطلاقاً بالنسبة للواقع
في الحقيقة قرأت مرة أن أيضاً احساسي بالغضب والفقد ليس بالضرورة نتيجة فقد حقيقي
الحقيقة ان هذا الاحساس ناتج عن غريزة البقاء التي لدينا جميعاً والتي تهدِف إلى استمرار الجنس البشري على الأرض
حينما كان الإنسان الأول يذهب إلى البحيرات, لو لم يبقي عينيه على طفله, سيبتلعه تمساح أو يأكله دب
بالتالي, و نتيجة لتكرار هذا الموقف, كان يجب على العقل البشري خلق ذكرى حزينة مرتبطة بذلك, و برمجة تصرفاته على أن لا يتكرر هذا الموقف, وبالتالي الحِفاظ على جنسنا من الانقراض
لهذا ففِكرة الحب والإنتماء, و أنك فقدت أحداً خاصاً بِك, فِكرة العائلة نفسها, هي أقدم كذِبة بايلوچية في تاريخ العالم
و ليس عليّ التعامل معها بأي مستوى
ليس لدي طاقة, ولا وقت, ولا أعصاب لهذا على كل حال
قرأت أيضاً أن الحُب كالجنون, الاثنين لا يُصنعا بل يكتسبا بالتعامل الحر المفعم بالعزيمة والشغف

لذلك ... وليس لذلك فقط
فقط ارحل في هدوء

الاثنين، 19 مارس 2018

أنا لا أحب الحُب حقاً

احببني ... ان احببتني لبضعة ايام لن يكلفك هذا شيئاً
و سيجعلني هذا سعيدة
ما يكفيني بسيط جداً
و سيكون لديك متسع من الوقت لتحب اخريات و تسعد اخريات
لن يعطلك حبي عن شئ، ولا اي شئ
ليس عن عملك ولا عن السهر مع اصدقاءك كل مساء
فقط اعطني بعضاً من محبتك، واترك الباقي لذويك و عائلتك
و ليس عليك أن تجلب لي الهدايا
ولا ان تذهب معي للطبيب
ساذهب وحدي، و احمل نفسي، انا قوية بما يكفي لاحمل نفسي
كلانا يعلم هذا
ولكني أقل مما يكفي كي يحبني احد
أنا أيقن هذا جيداً
بالأمس نظرت إلى بعض الندوب المتبقية إثر جرج عميق في مشاعري، باقي من الألم و الجرح تلك ندوب اعلى فخذي الايسر كدليل على وجود جريمة حدثت في حق مشاعري
صدقني أنا لا أحبك .. ولكني أهوى عينيك المرهقة من ركام الواقع المتهالك نظرة عينيك الثاقبة .. اعشق عينيك الحادة اثناء العمل
جلدك الدافئ اللون و شعرك الغزير المبعثر فوقه والطريقة التي تخطو بها و تتحدث بها
فعلاً احببت انتقال السيجارة من شفتيك إلي شفتي
هل لاحظت هذا !
احببت أيضاً قبلتنا الوحيدة
وها أنا اخلع قوّتي و كبريائي و عفّتي على عتبة بابك
رغبتي في قبلة طويلة تأكل شفتيك
و الذوبان في فمك و رائحتك
رغبة عارمة تسحبني نحو الكتابة فوق ظهرك بأظافري
و اذابة ماسام جلدي في عرقِك
ولكني لا أحبك
لا تقلق من هذا .. لن يحدث أن اكلفك شيئاً
اعرف جيداً انني لا اصلح للحب ولا للارتباط
من ذلك الذي يستطيع تحمل فتاة مصابة بالوسواس و عقدة الفقد