الخميس، 18 ديسمبر 2014

كي لا يغطيني الجليد

جئت هنا
في المدونة التي لم يعد أحد يعرف مكانها
لأقول لك وحدك
أنني .. لا أخاف أن تمطر الدنيا و لست معي
لم أعد أخاف الشتاء
لا أخاف الآن أن تسقط مساحيق التجميل عن وجهي فيبدوا قبيحاً
و لم أعد أخاف أن يكثر البشر حولي
لكنني أريدك, أريد أن تشعل مدفأة معي و تضم كتفي حينما تمطر
أن تهمس عند قدوم الشتاء "مازال وجهكِ رغم اختلاط الكحل بالأمطار مثلَ القمرْ"
و حين يكثر الخلق من حولي أريدك لا لكي تحميني, بل لتغمزني و تقول لي "لقد أحسنتي, ذلك الأحمق يستحق مصيره"
نعم أريدك
بعد شهور من الجليد في أعماقي اقنعتني حقا أنك أفضل من نفسي, أن الحياة جوارك كما تختار أفضل من حيوات كثيرة أختارها أنا لنفسي
ربما أزعم في بعض الاحيان أنني لا أحتاجك .. حسناً ... الواقع يقول عكس ذلك
أنا فقط أعني أنني لا أحتاجك بذلك الشكل الطفولي السيكولوجي المبرمج و المرتبك دائماً
لكني بالطبع أحتاجك إحتياج النضوج للعقل الذي يدعمه
بالطبع أحتاجك يا عمري
كي ما أشعر بإنسانيتي
كي ما أشعر بأي شئ

الجمعة، 5 ديسمبر 2014

الاختراق

تبدأ أسطورة "الرجال الذين لم يعودوا كذلك" بهذه الجملة
إنهم فى كل مكان للأسف هذه الأيام .. كل الرجال الذين لم يعودوا كذلك ، إلى درجة أن الأسطورة الحقيقية هى أن تحكى عن رجال ظلوا كذلك .. ...
ربما يبدوا الأمر غامضًا .. لكنك تعرف أننى سأفسر كل شىء .. بعد بضع كلماتات يصير الأمر واضحًا ..
عندي أنا تجدون أسطورة .. مثيرة .. جميلة .. معقدة .. موذية

لكنها أسطورة
تحكي عن رجُل .. ظلّ كذلك
صلب من الداخل .. كما من الخارج
ثمانٍ وعشرون عاماً حاولت تسجيل ما قد رأيت . . رأيت الكثير يظنون بأن اصطناع الرجولة مفروضٌ عليهم بالإكراه . . وأمر من الله . . مثل الصداع ومثل الزكام ومثل الجرب . . رأيت أجساداً معروضة في مزاد الأثاث القديم . . ولكنني . . ما رأيت عليها طلب !!!

ندوب صديقي
اذوب
و تصاحب دقات قلبي ارتعاشة
ذلك الجسد الذي يحوي ندوب
جوار كل مفصل
و عند كل انحنائة
جسدك يقتلني
تلك الندبة في كفك
و تلك على زراعك
و أخرى أعلى ساقك
ماذا يقوى كياني المسلوب
يا رجُلاً يغتالني وجعه
و طعم المر على شفتيه و في صدره
يُطارِد قلبي المغلوب
تلك هى مأساتى مع تلك الندوب
أقسم بكيانى المقلوب
وبكل حرف مكتوب
عن دائى هذا سأتوب

الخميس، 27 نوفمبر 2014

الزمن الأغبر

 كس أمين دين أم البلد المعرّصة الي تخلي الخرتيت المتنقل الي تدعى ممرضة, تبقى ماشية سعيدة و فخورة بنفسها زي طاووس بري مش فاضل في فصيلته غير 4 علشان اتنقلت تشتغل في العناية و بقت بتناقش آرائها الطبية مع أهل الحالة اكمن الدكتور زفت بتاع الزفت العناية نايم جوة في الأوضة المكيفة
وانا ابقى قاعدة حزينة وحاسة اني قد كدهوّن علشان كنت مستنية مكالمة تليفون مجاتش و علشان كان المفروض اشتغل عناية بس الدكتور نسى يدربني
 فجابو كام عيل من دور أحفادي يمسكوها
عيال يوم ما دخلوا الكلية مكانوش عارفين يتكلموا مع زمايلهم و انا الي اخدتهم من ايديهم و عملتلهم اصحاب
عارفة اني شايلة الشغل كله و عارفة ان أنا الي قوّمت المستشفى دي و إني بمليون لطخ من دول
شعب أهطل في زمن أغبر صحيح
حاسة اني انكمشت لنص حجم حبة الفول السوداني المقشرة :(

الاثنين، 24 نوفمبر 2014

حينما لا تعرف من أنا فلا تُحدثني هكذا

 Don't make me angry
I'm running out of places to hide the bodies
لماذا !!!
سؤال منطقي بحق
لأنك لا تعرف من أنا فعلاً
و لأنني حينها أكون على استعداد أن أسحق وجهك تحت نعل حذائي ذو الكعب المرتفع
لأنني لست ملاكاُ كما قد يبدوا علي في بعض الأحيان
و لأنني لست سهلة الكسر أو المضغ أو البلع أو أي شئ كهذا
كَـ ملخّص بسيط . . . لأنني أشياء كثيرة قذرة لست تعلم عنها شيئاً
أنا شيطان نجح في ألا يبدوا كذلك
هادئة قد لا أُبدي انفعالاً لكني أعمل على تدميرك في صمت
هذا النوع البسيط من الجرائم الكاملة .. الجرائم التي يستحيل إثباتها رغم أنك تُيقن الحقيقة

ان تتوقع ان أُعاملك برفق لأنك عجوز طيب, يشبه ان تتوقع من الاسد الا يلتهمك لأنك نباتى لا تأكل اللحوم
التضحية والصمت من صفات الأغبياء
و لست غبية أو ساذجة .. لذلك لن أعلن الحرب إن الجميلات لا تحترفن القتال ولن أطلق النار ففي آخر الأمر لن أستطيع اغتيال جميع الرجال
و لكن لي طرقي
لست قلبا طيباً ولم أعد كسابق عهدى .. أنا لست أغفر مثل قبل, ولن أدير إليك خدي والسوط أصبح في يدي فتمزق بسياط حقدي
 نزار قباني

الأحد، 16 نوفمبر 2014

منتصف الليل .. منتصف البحر .. و منتصف أشياء كثيرة اخرى

هل تعرف يا رفيق روحي متى شعرت بالرومانسية !!
حينما كنت معك في ليلة بلا قمر نجلس في مكان لا يعرف عنه البشر شيئاً
أمام البحر المظلم مباشرة .. بل في منتصفه
نشرب الشاي في أكواب متسخة و نسرق نبيذاً جيد الصُنع من حين الى آخر
أغنية نحبها لأم كلثوم هي التي تحرك الهواء حولنا و أنا و أنت -فقط- نتحدث و نضحك كصديقين بلا أي تشابك الأيادي أو تقارب في الرؤس بلا أي رائحة رومانسية مزيفة مبالغ فيها
لأن رومانسيتنا يا رفيق نفسي تبلغ الزروة حينما تحتضنني في الفراش بعد ممارسة الحب
حينما تقبّل وجنتي لأنك تريد هذا
حينما تترك كل من عرفت .. و كل من عرفك لتقضي وقتاً ممتعاً معي في حديث عميق و تنهيدة من الصدر تُخرِج ألماً ساكناً بالداخل إثر شهرين من التفاصيل السخيفة .. والمقرفة .. والمقززة

الجمعة، 14 نوفمبر 2014

من يرفض السُكنى على مركِب!

لن استطيع أن أحبها قط
أعرف هذا يقين معرفتي بنفسي
انها الضباب والبرد والقسوة والتحفظ ... انها مثل أمي
من يحب أمه !!!!!!
أما الأخرى, فَـ تُلخِص في ثلاث كلمات كل ما سعيت إليه طيلة حياتي
الهروب والرغبة والصخب والفُجر
و من لا يرغب بالزواج من كل هذا !! من لا يرغب في معاشرة النشوة ذاتها والحرية في معناها الُمطلق
لكن الزواج ليس هدفي على أي حال
كلها مراحل نتخلص منها بمجرد اشباع رغبتنا في الوصول اليها, ثُم نرنوا لما هو أفضل
لهذا .. و لهذا فقط
الحب ليس ضرورياً في تلك الأمور


الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

مصاصة دماء

Having eye contact for more than 6 seconds
without looking away or blinking
reveals a desire for either
SEX or MURDER

أزمة منتصف الليل

أشعلت لفافة تبغ ورحت أنظر الفجر الصامت خارج الغرفة
يوم آخر.... . . .
بالأمس نسيت نظارتي الشمسية بالمنزل, فعدت فوراً لإحضارها . . . حينها علمت أني قد أكون مصاصة دماء
هذا يفسر كل شئ اذاً
هممممم .. لا شئ يفسّر كل شئ 
لم أعد أحتمل الشمس والصيف مثل ذي قبل على أي حال
لم أرغب يوماً في التعامل مع البشر ما جدوى الحديث .. والتواصل .. والتعبير
كلها أشياء لا تعبر عني في شئ كلها أشياء تعرقلني, و تقل من شأني بشكل ملحوظ
ذلك الأحمق على الطاولة المجاورة يحاول الحديث معي و أنا فقط أفكر في تمزيق عنقه و صنع رباط لحذائي من أحباله الصوتية
لقد كان الحديث ورطة أوقعت نفسي فيها .. لكنه النبيذ
هذا النبيذ أساء لي جداً.....

الاثنين، 3 نوفمبر 2014

وهكذا يكرهني الشتاء


هكذا أكره الشتاء

و من جديد هي ليالي الشتاء القارص
التي يجمدك البرد فيها
فتذهب لتحضر حطباً للمدفأة فقط لتدرك أنه ليس عندك واحدة
تفكّر في شرب كوب من الكاكاو الساخن لكنك تهاب تلك الكيلوجرامات الزائدة التي يسببها ذلك المشروب الدَسِم فلا تزول إلا بقضاء نصف ساعة على العجلة و أنت -مرة أخرى- لا تملك واحدة
عِندها لا يكون أمامك سوى أن تعد كوباً من القهوة و تجلس في مكانك فقط تحاول قدر الامكان ألا يبرد منك سريعاً و أن لا ترتعش يداك برداً فتكبه على -لامؤاخذة- الأغطية الكثيرة التي تجمعها فوقك, فهذا يزيد الحياة تعقيداً
الشتاء اكثر فصول السنة قسوة عليّ
يسحق ما بداخلى من الدفئ ما يسحق 

وأنا الغارقة في الأحزان لم أشرب شيئاً.. أصنع فنجاناً آخر
أُشعِل غليوناً فالآخر
أعترف بأن للشتاء أمسيَات مختلفة
أكواب قهوة لا عدَد لها .. أغنياتٌ مميزة .. ذاكرَة أخرى
وحنينُ لَـ..... لا أحد
لكني مازلت لا أفهم حقا أى مخلوق يفضل الشتاء على شمس الصيف و رونق الربيع

الجمعة، 31 أكتوبر 2014

ضيفة على عينيه

يا للحماقةِ .. ذهبت !!!!
ماذا بنفسي فعلتْ؟
قررت أنْ لا أكونَ هنا بعد خمس دقائقْ
و بالفعل رُحت
رحلت رحيل سُنّيةٍ من كربلاء
أحتملت أن يطويني المطر تحت زراعه على أن أرى والديّ
ولكنْ.. إلى أين أذهبُ؟
إنَّ الشوارعَ مغسولةٌ بالمَطَرْ

إلى أينَ أدخُلُ؟
إن مقاهي المدينة منذ الصباح مسكونةٌ بالضَجَرْ
فهل ممكنٌ..
أن أظلَّ لعشر دقائقَ أخرى
لحين انقطاع المَطَرْ؟
أكيدٌ بأنّي سأرحلُ بعد رحيل الغُيُومِ
وبعد هدوء الرياحْ..
وإلا..
سأنزلُ ضيفة على عينيك إلى أن يكون مكانٌ مُتاح


بين طيات الورق
أخفوا اسمي في قلق
لا تلحظوها .. لا تقرأوا تاريخها
لا تسألوا عنها .. لا تلحظوا وجودها
صديقة الأرق
حياتها ليلية .. طباعها غجرية
غريبة الأطوار, تحيا باستهتار
تحب الإهمالو ذاتية الأفكار
أكملت معايير الفشل
أقنعتنا أنه لا أمل
دائمة الشكوى
تُفسِد الأمور و ترنوا إلى الإكتآب مأوى
زائدةٌ أُسريّة
لا تسألوا عنها .. لا تلحظوا وجودها
فبعض الزوائد يصعب استئصالها
مِن أوائل القصائد التي كتبتها

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2014

علبة سجائر

صوت موج البحر
و حركة إطار كل سيارة تمر جواري مسرعة
الريح فوق رأسي
كل هذا يجعل الكون متسعاً حولي بكثير 
كل هذا ليس ذو تأثير.. لو أنني في حالٍ جيدة
حبست أجزائي هنا
تحت الأرض
مقبرة فارهة بِــ سان ستيفانو إيجارها اليومي أكثر من مرتّبي الضئيل بكثير
جلست لساعات بمفردي و سأجلس (لحد ما يبانلي صاحِب)
أريد شراء علبة سجائر
أسرق السجائر من صديقي و اضعها خلف أُذني منذ شهور لكنني لم اشتري علبة قط
أعرف أني لا أرغب في ادمانها والاعتياد عليها ولا اريد إلحاق ضرر دائم في صدري .. ضرر لا رجوع فيه, حقاً لا أُريد هذا
كنت أرتدي سترة ذات أكمام قصيرة تكشف عن تاتو أسود جميل أعلى زراعي
ذهبت واشتريت قميص أزرق بأكمام طويلة شمرتها بما يكفي لأرى العلامات التي تركتها فوق ساعدي
تركت القميص خارج البنطال و نكشت شعري قبل أن اعود لنفس مكاني
الجلوس بمفردي كثيراً يجعلني أُدمِن الوِحدة
والوِحدة تُدمِن حزن بعمق النخاع في أطرافي
اريد شراء علبة سجائر .. و إن فعلت ... لن تكون أبداً آخر علبة
كما أنه ليست هناك آخر كيس تبغ ولا آخر زجاجة مايستر و لا آخر ربع ترامادول .. ولا آخر قبلة طويلة تأكل شفتيه

السبت، 4 أكتوبر 2014

أعمى يقوده مجنون

 يا أولاد الأفاعي

وُشِـيـت وشــاية إلى إلــه الجنـون  * * *  و قـيـل له: اسـمـع ما يقــــولــون
إلـه الـحُـب قــد أطـــاحَ بخُـلُــقِــــك  * * *  و قـد ابتـلى عـليـك بالـمـجــــــون
فـأتي الجنـون الـشَـرِسُ غـاضِـبـــاً  * * *  يحمل اثنيـن من صُلب الغصــــون
و قـذفهـمــا في الـحُـبِ دون حِكمة  * * *  و أصـابـهُ فـي كـلـتا الـعــيـــــــون
فَـ غــدى الـحُبُ الأعــمـى حـزيـنــاً  * * *  يـطـلــب مُـجـازاة هـذا الـمـلـعــون
فأحضروا الشهود و أقاموا محكمة  * * *  و تجمّع الآلهة يسألون و يبحثون
فـتبيـنـوا أن الجنـــون كان مُخطئاً  * * *  واسـتجـاب لأكـاذـيـب المُـدّعــــون
فـاسـتـدعــوا سريعـاً إلـه الحِـكـمة  * * *  وقـالـوا له: احكُم و نحن موافِقون
فَـأمـر أن يُرشِــد الجـنــون الـحُـب  * * *  و يقوده في الطريق أينما يكـــــون
و يـكــــون له كَـ عـيــنٍ مُـبـصِـرة  * * *  يـصِـف لـه كـلما الـنــاس يـــــرون
فَـ مُـنـذ ذاك الـوقـــت والـحُــب إلـه * * * لـكـنـه أعـمـى يـقــوده مـجـنـــــــون
كتبتها في 2001

الثلاثاء، 30 سبتمبر 2014

لأنك أنت ... فقط

مراراً بكيت
دِماءٌ حديثي, يشق الطريق بِـ ساعِدي
ما منطق الحديث ؟
ما منطق التواصل .. والوصول 
ما منطق السماء في الهطول
ما منطقي !!!
لأنك كنت كريماً

لأنك كنت
لأنك أنت
أُحِبُكَ

الجمعة، 19 سبتمبر 2014

شماعة

لماذا أجد راحة تدب في أطرافي
هذا منطقي بحق
ربما لأنني اشتقت لشعور أنني مسؤلة من أحدهم
أن أحدهم مازال يمكنني الاتكال عليه بلا مقابل
بلا مقابل !!!
كمثل نفس الشعور الذي داهمني الاسبوع الماضي, حينما أصرّت احداهن -كانت صديقتي منذ أعوام- أن تدفع ثمن جميع مشترياتي يومها
-بحبِك ... .. .
-أنا مبحبش حد .
-مش مهم .. مش عايزاكي تحبيني, أنا بحبك كده زي مانت ِ دلوقتي
تركتها تدفع
و تركتني أستمتع مرّة -ربما كانت أخيرة- بأن أحصل على شئ لا أتعب لأجله ولا أدفع مقابل
ولا أي مقابل
ربما هذا هو ما وجدته !!!
الرجاء في الحصول على شئ لا أتعب لأجله
التخلص من أسباب فشلي في أقرب صندوق قمامة إيماناً في أن كل هذا يُعمَل للخير .. لخيري
اعطاء هدنة لعقلي و أعصابي لأن هناك من يشاركني مسؤلية ما يحدث
هل هو هكذا فعلاً
هل هذه الراحة حقيقية
من أين إذاً تأتي الطمأنينة؟
هل من مجرد رواسب نفسية قديمة
فليخبرني أحدكم بحق هذه السماء
هل تأتي من مجرد شماعة !!!!!!
مازال هذا منطقي إلى حد يرضيني تماماً
- لو سمحت, ليه مافيش قداس النهاردة؟
- كان في و خِلِص, إنتي الي جيتي متأخر.

مش عايزينِك معانا عالجزيرة

 شوف تحت كل ديانة من دول في كام طايفة
و في كل طايفة في كام انشقاق و رأي


و أخيراً و بعد مناقشة بعض أفكاري
عبّرت عن إعتقادي بأن لو أن هناك إله فَـ لن يكون كما يزعمون و سيقبل أي إنسان في هذه الأرض
ليست القبطية هي لغة السماء كما علمونا .. بل ليسة ديانة في السماء لأن الديانات هي من صُنع البشر
ليس لأيٍ كان على الأرض أن يعرف من هو صالح و من ليس
عبّرت عن اعتراضي على سياسة الكنيسة في عدم الصلاة على المُنتَحِر حتى لو كان صاحب هذا القرار هو البابا فلان فأنا لا أقبله 
عبّرت صراحتاً و بحسم عن أن الأساليب المستخدمة في الخدمة تهدف باطنياً لترويج بعض الثقافات المكتسبة التي لا تمت للمسيحية بصِلة
فعبر هو عن اعتراضه على تلقيبي بأرثوكسية لأنها لا تعتبرني أحد رعاياها بمثل هذه المعتقدات
و أنا لا ألومه على أي حال
الجنة والنار و وهم الديانات و كل هذا الهيلمان هي اختراع عبقري لفرض سيطرة وهمية هلامية الحجم والقوة والتأثير على كل من هم أغبى و أضعف
و لست غبية أو ضعيفة
معتقداتي ليست ديانة على أي حال
هذه كانت الارثوذكسية و هكذا أنا لا أقبلها و لا هي تقبل أمثالي
مش عايزييني معاكم عالجزيرة يعني !!
أنا أساساً مبحبش اللغة القبطية ولا الفن القبطي 
سايباهالكم يا عم الحج
21-3-2013 .. انشقاقي عن كل هذا الهراء

الأحد، 14 سبتمبر 2014

"Still a better story than "7 psychopaths

We psychopaths are your sons, we are your husbands, we are everywhere
And there will be more of your children mad or dead tomorrow


يقود في نفاز صبر .. يُشعِل سيجارة من أخرى قبل أن يدفنها بطفاية سيارته التي تحولت إلى ماخور متحرك
شورت أسود .. شبشب أسود .. قميص قطني أسود عفت عليه الأيام
شعر طويل معقوص للخلف .. و عيون خضراء جميلة حقاً
يفتح النافذة فَـيستمع إلى حديث سيدتين يمشيان على الرصيف جواره عن رافعة صدر ذات حمالة شفافة .. ينظر اليهم و يضحك 
جوارهم قليلاً يرى رجُلاً فَـيصرخ في وجهه
-إمسك نفسك .. مسكت نفسك؟ لازم كل واحد يمسك نفسه
على الجهة الاخرى يقف إشارجي المرور مع مواطن آخر ارتكب مخالفةٌ ما
-حُط عليه ..النهاردة يا حاطط يا محطوط
1.السايكوب

تمد يدها ذات الأظافر المنمقة و تخفض صوت المذياع كثيراً
ترتدي تنورة قصيرة و شعرها متناثر في اتجاهات عديدة كمتشردوا الشوارع 
-ما بلاش تتجن النهاردة خلينا نتكلم, مش عارفة أعيط و حاسة اني خايفة النهاردة بالذات, هو النهاردة كام في الشهر أساساً, كان ورانا إيه نعمله
يقطع حديثها المسترسل بغير هدنة
و يمسك يدها في دفء يضمد جروح كثيرة غطت ساعدها
فَـتنتزع السيجارة وتُقبّل فمه في منتصف الطريق ثُم تعود إلى جلستها و ترفع قدميها على تابلوه السيارة متجاهلة المتطفلين بالخارج
2.الوغدة

يرن هاتفه عِدة مرات فيرد أخيراً و هو غير مستعد للحديث
من المفترض أن يكون في طريقه الآن و لا يجيد اختلاق عُزر مقبول لتواجده في المنزل بعد
-أنتم وصلتوا؟ الغدا بيجهز, هاكل و أشرب الشاي و آجي بسرعة
يا عم فُكك مش هعرف أنزل دلوقتي 
تدخل والدته فيرتبك قليلاً و يغلق حاسبه الآلي المفتوح على فيلم بورن و يرفع حذائه من جوار المكتب و يضعه في مكانه
3.المتأخر

بمجرد دخول السيارة احدى الأماكن المنعزلة عن العالم, يكون هو جالساً أعلى تمثال يتأمل السماء
يسمع صوتاً فَـينظر للأسفل ليرى السيارة تمر
جانبٌ منه يعرف أن تلك سيارة اصدقائه الذين ينتظرهم
الجانب الآخر يفكّر بلا انقطاع كيف يمكنه سرقتها و بيعها للحصول على المال الذي بدأ ينفذ منه, على أي حال ليس له أصدقاء
وسيكون ذكياً بالدرجة التي لا تسمح لأحد بأن يُعرف أنه الفاعِل
يقطع هذه الأفكار التي لا تتوقف مكالمة من أصدقائه, فيهُمّ بالنزول للقائهم
4. شريف 

تدخل عليه لتجده يرتدي ثيابا لا تروق لها و لمستواها الذي قد تقتل للحافظ عليه
-إيه لبس البقالين الي انت لابسه ده, انا مدخلاك طب علشان تلبس كده !! و بعدين أنت رايح فين, اتغدى و اشرب شاي معانا أنا و أبوك الأول
أصحابك دول بيستغلوك, روح مرة منغير فلوس و شوف مين هيبص في وشك
يومئ برأسه فتقترب منه لتترفق بكتفه
لكنه لا يحتمل لمسة يدها و يترك الحجرة
5.البارانويد

ينهي صلاته و يغلق النافذة المطلة للسماء في مشهد مضيئ
ثم يلتفت للخلف ليرى أرانبه الجائعة
-جيد أنكم صائمون بغير أن يعترض أحدكم .. لستم مثل البشر الناقمين دائماً على الله
يقترب قليلاً فيجد أحد الأرانب يأكل بعض الألياف الممزقة من القفص فينزعج جداً و يكمل حديثه
-الويل لك .. أنت مثلهم تخالف قوانين القطيع و تفعل ما تمليه عليك غرائزك النجسة, الويل لك ...
سامحني يا الله سأذبحه لك اليوم و أُبقي الآرنب المطيعة فقط, سامحني انه خطأي أنا كان عليّ وضعهم في قفصٍ من الصفيح
6.خليل الله 

يلتقي السايكوب و الوغدة بالمتأخر وشريف
شريف: حد يعزمني على قهوة معيش فكّة
المتأخر: أنا نسيت محفظتي في البيت و معيش فلوس
السايكوب: انت عايز قهوة ليه احنا كده كده هنتحرك دلوقتي علشان نجيب حشيش
أنا محتاج حشيش
الوغدة: مبحبش الحشيش
السايكوب: كدّابة 
تبتسم ابتسامة من الملل 
و يقود هو السيارة إلى شارِع البحر .....
 
شئ ما في المقدمة يعطّل مرور السيارات
الساعة الثانية عشر ظهراً
نقطةٌ ما في منتصف طريق البحر يقف عندها سير الطريق
و تنحرف السيارات لتمر حولها
تقترب الصورة أكثر
انه رجُل...
رجُل بغير ملابس تُغطّي نصفه السفلي
رجُل بغير ملابس تُغطّي نصفه السفلي و يُمارس "العادة السرية"
في منتصف طريق البحر, الساعة الثانية ظهراً
7.الذي لا يعرف أحد ماذا حدث له ليصبح هكذا!!! 

تمر السياراة جوار الرجل المذكور
يقول السايكوب للمتأخر
-ده مستقبللك يا خول
الوغدة كالعادة مستغرقة في التفكير, في المقعد الأمامي دائماً ساقيها مرفوعة على تابلوه السيارة
جوارها تمر سيارة بها رجل معه أرنب مربوط في الكرسي الخلفيّ
ينظر باستنكار شديد و يشير و يتحدث كثيراً عن العيب والاحترام والأخلاق
فَـترفع اصبعها الأوسط في وجهه و تضحك ضحكة غير لائقة
يسير صديقها خلفه و (يبيض على أمه) في سخافة مبالغ فيها
* * *
تنتهي القصة بخبر هزلي في جريدة قومية
عن رجل واحد فقد عقله نتيجة لبعض ضغوط العمل

الخميس، 11 سبتمبر 2014

قصاصات ورقية من مكتب (سيزيف) إله التكرار فى الأرض

Sisyphus

I Will Get There


كلام مقطوم
و فيه متعاد
عشان كل الي فات عداد
 يعد الكلمة بالتشكيل
و بالتعبير
على الأفراد
ممكن تكلمني !!!
طمنّي عليك .. أو متطمنش
بس احكيلي
ده من يومها بحاول أنام 
بخيل الليل .. ماهوش ليلي
بقالى كتير متطمنتش
بقالي كتير متكلمتش
مع بني آدمين
فَـ بالتالي
مع القاعدين
تلاقي كلامي فيه مقطوم .. و فيه متعاد
و فيه حزن و فراق
و بعـــاد


 #قصاصات ورقية من مكتب (احبوطيوس) إله الإحباط فى الأرض

السبت، 16 أغسطس 2014

الليل ملاح

أريد الليل أن ينقضي
والفجر يأتي
ليس بالضرورة يأتي النهار .. فالفجر يكفي
الليل قاتم و قميئ و وحيد و عظيم و مهيب
و لكن غداً يومٌ أفضل
أتمنى حقاً ذلك
فالليل يُطبِق فوق صدري كالجاثوم
لقد اخترت زنزانتي بنفسي, اخترت قضبانها واحداً تلاوة الآخر
و كلها قضبان, ومفتاح زنزانتي من الداخل
ما أجمل آذان الفجر في مثل هذه الأيام .. ما أجمل صوت العصافير و أول خيط من شعاع الشمس يمزق خيوط ستار غرفتي
هلم يا بشر إلى الشوارع
الله أكبر
(ورقة مهترئة بلا تاريخ وجدتها بمحفظتي)


الليل مشحون أسرار وشجون وألم ونغم وكاسات ونايات ودموع وآهات وعبر وحكم
ومشيت في الليل خجلان مكسوف إكمن الليل عريان مكشوف
أفراح الناس وجراح الناس على صدر الليل عناقيد وصفوف
والكاس له ناس .. والليل مجالات
والحان مليان والناس مزاجات
ومجال الكاس أشكال أجناس
مليان حواديت مليان رويات
ونزور بلليل دنيا الخمار
ونلاقي الكاس ع الناس دوّار
ويموت الليل على باب الحان, هيخش ازاي والدنيا نهار
الشارع نايم تحت جناح الليل همدان
وعيون النور تعبانه بتنعس ع العمدان
والكون ملفوف بعباية نسجها الليل بالخوف
وغمزني الفجر وصحاني ولقيت الكون بادي ينور
وصحيت من غفوة سرحاني
على صوت بيقول
الله أكبر
(نجم)