We psychopaths are your sons, we are your husbands, we are everywhere
And there will be more of your children mad or dead tomorrow
يقود في نفاز صبر .. يُشعِل سيجارة من أخرى قبل أن يدفنها بطفاية سيارته التي تحولت إلى ماخور متحرك
شورت أسود .. شبشب أسود .. قميص قطني أسود عفت عليه الأيام
شعر طويل معقوص للخلف .. و عيون خضراء جميلة حقاً
يفتح النافذة فَـيستمع إلى حديث سيدتين يمشيان على الرصيف جواره عن رافعة صدر ذات حمالة شفافة .. ينظر اليهم و يضحك
جوارهم قليلاً يرى رجُلاً فَـيصرخ في وجهه
-إمسك نفسك .. مسكت نفسك؟ لازم كل واحد يمسك نفسه
على الجهة الاخرى يقف إشارجي المرور مع مواطن آخر ارتكب مخالفةٌ ما
-حُط عليه ..النهاردة يا حاطط يا محطوط
1.السايكوب
تمد يدها ذات الأظافر المنمقة و تخفض صوت المذياع كثيراً
ترتدي تنورة قصيرة و شعرها متناثر في اتجاهات عديدة كمتشردوا الشوارع
-ما بلاش تتجن النهاردة خلينا نتكلم, مش عارفة أعيط و حاسة اني خايفة النهاردة بالذات, هو النهاردة كام في الشهر أساساً, كان ورانا إيه نعمله
يقطع حديثها المسترسل بغير هدنة
و يمسك يدها في دفء يضمد جروح كثيرة غطت ساعدها
فَـتنتزع السيجارة وتُقبّل فمه في منتصف الطريق ثُم تعود إلى جلستها و ترفع قدميها على تابلوه السيارة متجاهلة المتطفلين بالخارج
2.الوغدة
يرن هاتفه عِدة مرات فيرد أخيراً و هو غير مستعد للحديث
من المفترض أن يكون في طريقه الآن و لا يجيد اختلاق عُزر مقبول لتواجده في المنزل بعد
-أنتم وصلتوا؟ الغدا بيجهز, هاكل و أشرب الشاي و آجي بسرعة
يا عم فُكك مش هعرف أنزل دلوقتي
تدخل والدته فيرتبك قليلاً و يغلق حاسبه الآلي المفتوح على فيلم بورن و يرفع حذائه من جوار المكتب و يضعه في مكانه
3.المتأخر
بمجرد دخول السيارة احدى الأماكن المنعزلة عن العالم, يكون هو جالساً أعلى تمثال يتأمل السماء
يسمع صوتاً فَـينظر للأسفل ليرى السيارة تمر
جانبٌ منه يعرف أن تلك سيارة اصدقائه الذين ينتظرهم
الجانب الآخر يفكّر بلا انقطاع كيف يمكنه سرقتها و بيعها للحصول على المال الذي بدأ ينفذ منه, على أي حال ليس له أصدقاء
وسيكون ذكياً بالدرجة التي لا تسمح لأحد بأن يُعرف أنه الفاعِل
يقطع هذه الأفكار التي لا تتوقف مكالمة من أصدقائه, فيهُمّ بالنزول للقائهم
4. شريف
تدخل عليه لتجده يرتدي ثيابا لا تروق لها و لمستواها الذي قد تقتل للحافظ عليه
-إيه لبس البقالين الي انت لابسه ده, انا مدخلاك طب علشان تلبس كده !! و بعدين أنت رايح فين, اتغدى و اشرب شاي معانا أنا و أبوك الأول
أصحابك دول بيستغلوك, روح مرة منغير فلوس و شوف مين هيبص في وشك
يومئ برأسه فتقترب منه لتترفق بكتفه
لكنه لا يحتمل لمسة يدها و يترك الحجرة
5.البارانويد
ينهي صلاته و يغلق النافذة المطلة للسماء في مشهد مضيئ
ثم يلتفت للخلف ليرى أرانبه الجائعة
-جيد أنكم صائمون بغير أن يعترض أحدكم .. لستم مثل البشر الناقمين دائماً على الله
يقترب قليلاً فيجد أحد الأرانب يأكل بعض الألياف الممزقة من القفص فينزعج جداً و يكمل حديثه
-الويل لك .. أنت مثلهم تخالف قوانين القطيع و تفعل ما تمليه عليك غرائزك النجسة, الويل لك ...
سامحني يا الله سأذبحه لك اليوم و أُبقي الآرنب المطيعة فقط, سامحني انه خطأي أنا كان عليّ وضعهم في قفصٍ من الصفيح
6.خليل الله

يلتقي السايكوب و الوغدة بالمتأخر وشريف
شريف: حد يعزمني على قهوة معيش فكّة
المتأخر: أنا نسيت محفظتي في البيت و معيش فلوس
السايكوب: انت عايز قهوة ليه احنا كده كده هنتحرك دلوقتي علشان نجيب حشيش
أنا محتاج حشيش
الوغدة: مبحبش الحشيش
السايكوب: كدّابة
تبتسم ابتسامة من الملل
و يقود هو السيارة إلى شارِع البحر .....
شئ ما في المقدمة يعطّل مرور السيارات
الساعة الثانية عشر ظهراً
نقطةٌ ما في منتصف طريق البحر يقف عندها سير الطريق
و تنحرف السيارات لتمر حولها
تقترب الصورة أكثر
انه رجُل...
رجُل بغير ملابس تُغطّي نصفه السفلي
رجُل بغير ملابس تُغطّي نصفه السفلي و يُمارس "العادة السرية"
في منتصف طريق البحر, الساعة الثانية ظهراً
7.الذي لا يعرف أحد ماذا حدث له ليصبح هكذا!!!
تمر السياراة جوار الرجل المذكور
يقول السايكوب للمتأخر
-ده مستقبللك يا خول
الوغدة كالعادة مستغرقة في التفكير, في المقعد الأمامي دائماً ساقيها مرفوعة على تابلوه السيارة
جوارها تمر سيارة بها رجل معه أرنب مربوط في الكرسي الخلفيّ
ينظر باستنكار شديد و يشير و يتحدث كثيراً عن العيب والاحترام والأخلاق
فَـترفع اصبعها الأوسط في وجهه و تضحك ضحكة غير لائقة
يسير صديقها خلفه و (يبيض على أمه) في سخافة مبالغ فيها
* * *
تنتهي القصة بخبر هزلي في جريدة قومية
عن رجل واحد فقد عقله نتيجة لبعض ضغوط العمل