و تَحِن قليلاً بعض عضلات وجهك لأنك انتظرتيه بالأمس لكنه عاد للمنزل في وقت كنتي قد فشلتي في كل محاولاتك للبقاء مستيقظة
و لأنه لا يُبعِد سجائره عن ملابسك رغم أنك تُخبرينه أن هذا يسبب لك مشاكل يوميه عند العودة
تتصاعد الدماء إلى رأسك حينما تعلمين أنه مازال يتحدث إلى فتاة لا يعرفها لكنها تقترب منه بشكل مُريب و منتظم
في تلك اللحظة .. تُدركين أنك إن وجدتي رجُل آخر نسخة طبق الأصل منه و من شخصيته و صوته و رائحته و ندوبه العميقة لكنه يأتي في مواعيدة دائماً و لا يتحدث إلى كل فتاة تُحاول جذب انتباهه و يعود ليلاً قبل أن يداهمكي النعاس و يكون مستيقظاً في المواعيد التي تستطيعين الخروج من المنزل فيها و معه خط محمول من نفس شبكتك بل و لديه شبكة جيدة في المنزل و إنترنت لا ينقطع مرتين في اليوم
ستُفضّلين صديقك بكل تخلفه العقلي و نواقصه التي تتشابك مع تخلُفِك و عيوبك كقطعتيّ بازل
ستدركين أنك تحبين رائحة السجائر التي لا يكترث إن علقت بثيابك
و تحبين رائحة احتراق أعصابك حينما يبدأ في الحديث عن الفتاة التي أرسلت له رسالة "مايصة" و رد عليها
حتى أنكِ تحبين الفتاة "المايصة" نفسها لأنها تُثبِت لك أن ما بينكما يتجاوز بكثير مجرد رجل ينجذب لفتاة تُحاول لفت انتباهة وقطع زيله المتلاعِب كعادة الرجال
لم يحدث أبداً أن أحببتي كل هذا في رجُل .. بل أن هذا لم يخطر ببالك يوماً
بالطبع لا
فتغضبين و تثورين على ما حدث لك و قبل أن ترحلي بدقيقتين تقولين .. هموّتك
فيرد في هدوء يُلائم تماماً العاصفة التي لا تهدء بداخِلِك .. موّتي نفسك الأول




