الأربعاء، 26 يونيو 2013

الفتاة "المايصة" التي تتحدث اليه

تلك اللحظة التي تملّين انتظاره على ناصية شارع منزله .. و تفكرين ألم تخبريه منذ نصف ساعة أنك في الطريق و أن عليه الاستعداد للنزول لكنه بعد لم يُبدّل ملابسه
و تَحِن قليلاً بعض عضلات وجهك لأنك انتظرتيه بالأمس لكنه عاد للمنزل في وقت كنتي قد فشلتي في كل محاولاتك للبقاء مستيقظة
و لأنه لا يُبعِد سجائره عن ملابسك رغم أنك تُخبرينه أن هذا يسبب لك مشاكل يوميه عند العودة
تتصاعد الدماء إلى رأسك حينما تعلمين أنه مازال يتحدث إلى فتاة لا يعرفها لكنها تقترب منه بشكل مُريب و منتظم
في تلك اللحظة .. تُدركين أنك إن وجدتي رجُل آخر نسخة طبق الأصل منه و من شخصيته و صوته و رائحته و ندوبه العميقة لكنه يأتي في مواعيدة دائماً و لا يتحدث إلى كل فتاة تُحاول جذب انتباهه و يعود ليلاً قبل أن يداهمكي النعاس و يكون مستيقظاً في المواعيد التي تستطيعين الخروج من المنزل فيها و معه خط محمول من نفس شبكتك بل و لديه شبكة جيدة في المنزل و إنترنت لا ينقطع مرتين في اليوم
ستُفضّلين صديقك بكل تخلفه العقلي و نواقصه التي تتشابك مع تخلُفِك و عيوبك كقطعتيّ بازل
ستدركين أنك تحبين رائحة السجائر التي لا يكترث إن علقت بثيابك

و تحبين رائحة احتراق أعصابك حينما يبدأ في الحديث عن الفتاة التي أرسلت له رسالة "مايصة" و رد عليها
حتى أنكِ تحبين الفتاة "المايصة" نفسها لأنها تُثبِت لك أن ما بينكما يتجاوز بكثير مجرد رجل ينجذب لفتاة تُحاول لفت انتباهة وقطع زيله المتلاعِب كعادة الرجال
لم يحدث أبداً أن أحببتي كل هذا في رجُل .. بل أن هذا لم يخطر ببالك يوماً
بالطبع لا
فتغضبين و تثورين على ما حدث لك و قبل أن ترحلي بدقيقتين تقولين .. هموّتك
فيرد في هدوء يُلائم تماماً العاصفة التي لا تهدء بداخِلِك .. موّتي نفسك الأول

الأحد، 23 يونيو 2013

كُفّي عن الكلام يا ثرثارة .. كُفّي عن المشي على أعصابي المنهارة

حسناً لنلعب هذه اللعبة
ضعي تفسيراً مريحاً لكل تقلباتي المزاجية .. ضعي تفسيراً منطقياً
ما عاد ينفعكي حديثٌ أو بكاء
هذه خصال الأغبياء
فاستمري .. لم يعد هذا كله يضرني شيئاً
و هي محاولات لا تُحسب لكي على أي حال
لقد كنتي تتحدثين بما لا أريد و تسمعين مني فقط ما تريدين .. تُحاولين التظاهر بأنكي قد تفهمتي .. لكن هذا لم يحدث ولا لثانية واحدة
تريدين مني أن أرتكب نفس خطاياكي لأنكي لم تدركي يوماً أنها خطايا على الاطلاق
و الأدهى تريدين مني أن أحتمل نتيجة سوء اختيارك ... شُكراً, أخطائي تكفي و تفيض
تلك حياتِك و هذا بيتك و ذلك سوء اختيارك كله
لم يعد لديكي الكثير من الوقت على أكثر تقدير
خلايا جمجمتي تُقبل على الانهيار و كأنه بعثة مجانية للخارج 
وقد اتخذت
قراري

فَـ ضعي تفسيراً منطقياً
عل هذا المنطق يريحكم و يرتب على ظهور ضمائركم يوم تستيقظون صباحاً تحت الرماد, ستبحثين يومها عن نتيجة شهرية لتعرفي في أي يوم نحن
ستقولين ربما أتت في غير معادها هذا الشهر
ستنتظرين يوماً أو أثنين, ستقولين ربما طالت مدتها هذا الشهر ... لكنني لن أعود أبداً و سيظل الرماد رماداً

السبت، 22 يونيو 2013

الاستيقاظ صباحاً على مجرة أخرى

هل تعرف أنك طيب الرائحة ؟ هذا حقيقي
إلى جانب أنفاسك فقد البحر صوته يا صديقي
وما الذي أتى بالبحر هنا !! هل أحضرته معك ؟
 البحر يغوص كلؤلؤة داخل عينيك الخضراوين
البحر يغيب بأكمله, رملاً, و سماء, و بيوتاً .. تحت الجفنين المنسبلين
البحر يثور و يرميني .. على أهدابك والشفتين

هل تعرف أن حبي لك هو الفضيلة الوحيدة التي بها أتجرأ بالصلاة والوقوف أمام الله

حبي لك هو الشئ الآدمي الحقيقي الوحيد بداخلي 
 
أشعر بالأسف تجاه كل طبيب نفسي أو مُحلل تحدثت إليه
أعرف أن ما وضعته برؤسهم سيكون صعب التخلص منه

لو كانوا أكثر ذكائاً لوفروا علي الكثير من المعاناة
داهمني النعاس للمرة الرابعة هذا اليوم المبالغ في طوله

كل شئ حولي مازال متداعياً, كأنني هنا و لكنني لست هنا بالضبط
كأنني فقط مجرد هيئة خارجية جذابة في بعض الأحيان تخفي حقيقة متوارية عن الجميع بالداخل
حقيقة هشّة لا تقوى على البقاء أمام أحد لأكثر من دقيقة
هناك دائماً ذلك الشخص الذي يسعى لفشخ تلك الهيئة و سرعان ما تظهر الحقيقة الضئيلة المختلفة تماماُ عن الهيئة .. كما يبدوا لورد فولدمورت قبل أن يحصل على جسم آدمي في قصة هاري بوتر
أتذكر في لحظات قليلة أنني شعرت بالتحسن .. لكنني لم أعد واثقة من هذا
كرة من الثلج فوق أرض ثابتة كالزلزال

هل تستطيع كرة الثلج أن تشعر بالتحسن !!
تدور فوق المُنحَدَر فتزداد حجماً ... تصل إلى أقصى حجم ممكن حينما يركلها أحدهم أو تصتدم بشئ يعترض طريقها الذي تنحدر فيه بغير إرادة فتتناثر غباراً دقيقاً سرعان ما يذوب و يختفي بداخل الفراغ المحيط به
حينها .. شئ ما يتغير ولا يعود كما كان أبداً 
لا أعرف كيف مازال لدى البعض قدرة على كسري و أنا لست سوى شظايا مبعثرة أحاول وضع أجزائها واحدة جوار الأخرى
كيف مازالت هناك وسيلة لركلي إلى الأسفل و أنا بالفعل عند مستوى الأرض 
أُفقَد تماماً في الخلفية الهادئة و أترك مكاني فراغاً هائلاً بقدر حجمي الذي ظل ينموا لأيام

دائماً أختفي و أبداً
أبهت .. أتلاشى .. أضمحل ... كلها كلمات تصفني 
يوماً ما سأختفي فعلاً 
هل يستطيع الاختفاء من لم يكن موجوداً .. كيف يمكنني أن أضل طريقي و ليس هناك ما أحاول الوصول إليه .. تلك الجُمل تبدوا واقعية إلى حد مُرعِب .. يا حمقى أنا لا أطير أبداً لكن قدماي لا تجدان أرض ثابتة تقف عليها
لا أستطيع تجاهل كل ما يحدث .. الندوب تذكرني دوماُ بنقصي و كثرة إخفاقاتي
 لست ألوم أحد, أنا التي لا أسامح نفسي أبداً على شئ
حتى يأتي اليوم الذي لا أسامح نفسي فيه على وجودي
و أختفي فعلاً  
و تبقى ابتسامتي الصادقة في دفئها ومرحها
كتلك الانحنائة الزائفة الفظة التي ابتذلها الأغبياء على وجه مهرّج شديد البؤس
ستبقى تلك الابتسامة في مخيلة من عرفوني يوماً كأشلاء ساخرة أتركها خلفي
أنا هي الفتاة التي تراها في أحد الصور لحفلة أو رحلة, الفتاة التي ترحل سريعاً
و حينما تنظر للصورة التالية تكون قد رحلت بالفعل
تعود لنفسالصورة السابقة فلا تجدها أيضاً
كأن أحدهم يمحيها من التاريخ لكنها تترك أثراً ما يتذكره البعض على فترات متباعدة
مع كل يومِ يمر أُبصِر اختفائي داخل الفراغ المحيط بي

 لست أعرف تحديداً أي نوعٍ من الفتايات أنا .. حسناً .. إنزع الغطاء و لا أحد يعرف ماذا سوف تجد .. لا أحد يستطيع أن ييقِن حقيقة واحدة تتعلق بي لست
من النوع الذي يعترف بأخطائه .. أعشق الهروب
حتى هذه يمكنك أن تراهن عليها, لكن لا شئ مضمون .. كما قلت ليست هناك حقيقة واحدة حيالي
لست من النوع الذي يعود أدراجه نحو شئ تركته بالفعل
لست ألوم أحد فليس هناك من يقوى على احتمال نفسه حتى يحتمل غيره .. و لن أبكي حتى الموت مازلت صغيرة نوعاً ما
لست من النوع الذي يموت بكائاً بل الذي يحيا بكائاً
 
كثرة الحديث عن ما أشعر به لا يُجدي شيئاً .. أحتاج للتخلص من هذه المشاعر بشكل جزري, لم يعد باستطاعتي مساعدة نفسي
أحتاج للكثير من العلاج
و أعرف أن هذا سيكون مدى الحياة و بشكل يومي
كأنهم يضمنون لك أن تُدرِك شِدّة مرضك في كل لحظة تتلامس
مع نقصك في كل دقيقة
أليس هناك طريقة أفضل !!
لا أحد يعرف حقيقة واحدة تتعلق بي لكن هل يعرف أحد عني أنني أستطيع احتمال هذا !!
أحتاج لأن أفقدني قليلاً 
الآن أحتاج للنوم .. تعال يا صديقي إلى جواري كي أستغل صداقتنا قليلاً كما أفعل كل يوم
يقول طبيبي أن الحب الذي نستقبله من علاقاتنا الحميمة يجعلنا نحب أنفسنا, تلك العلاقات الطيبة تُشَكّل أرضية ثابتة تقف عليها أرجلنا كي لا نُحَلِّق في السماء إذا نجحنا ولا ندفن أنفسنا تحت تراب الأرض إذا فشلنا*
هذه مقولتي المفضّلة
تعال يا صديقي, اقترب ونم جواري انفض هذه الدموع بعيداً ونم هنا .. على خدي بعض الضعف والانكسار أمامك لن يضر بشئ على أي حال مازلت أنت الذي أنا محنية أمامه خائفة أنا و مرهقة لست أقوى على أي شئ بمفردي ولا حتى مجرد نومة هادئة بعيداً عن أنياب عقلي الباطن
شكلي يكون قبيحاً حينما أبكي .. هل هذا صحيح؟
لا أحب أن أبدو قبيحة تعال هنا و صب لي كأساً معك
تذكرت انني احب السكر علي ساعدك الدافئ .. تذكرت ان هذا يعتبر ضمن الاوقات القليلة التي استعيد فيها بعضاً من وعيي الغائب بين حروبي الكثيرة مع نفسي
أنت جُل من يعرف أنني لا يجب أن أفقد الوعي مع أحد لهذه الدرجة لأنني لا أثق أبداً في أي شخص لهذه الدرجة لكنك أنت ... و دوماً تكون أنت لا أحتاج لأحد .. لكنك أنت, لا يمتلكني أحد .. لكنك أنت, لا أُحب أحد .... لكنك .. أنت
ضمني إلى جوارك, لا أحتاج شئ آخر .. هل تعرف أنك طيب الرائحة, هذا حقيقي
إلى جانب أنفاسك فقد البحر صوته يا صديقي .. و ما الذي أتى بالبحر هنا !! هل أحضرته معك ؟ البحر يغوص كلؤلؤة داخل عينيك الخضراوين
هل تعرف أن حبي لك هو الفضيلة الوحيدة التي بها أتجرأ بالصلاة والوقوف أمام الله

حبي لك هو الشئ الآدمي الحقيقي الوحيد بداخلي 
ربما هناك مجرة أخرى في هذا الكون تكون أكثر انحرافاً عن "درب التبانة"
بها نجم أقل اشتعالاً و أقل إضائة من "الشمس"
كوكب آخر أكثر سكينة و هدوئاً و كآبة من "الأرض"
هناك ينبغي أن أكون الآن
هذا يتناسب مع انكساري في هذه اللحظة
فقط ضمني إلى جوارك .. ولنستيقظ هناك صباحاً


*مقولة لِـ د. أوسم وصفي

الأربعاء، 12 يونيو 2013

معضلة الإله

قال الجاهل "لا يوجد اله" (ميخائيل نعيمة)
قال الأحمق "أعرف الله" و في الحق لا أحد يعرفه
أما العاقل فيقول "لست أدري شيئاً"
لن نُيقِن يوماً حقيقة واحدة عن ماهية الله و عن حقيقة وجوده
لست أخاف انكار الله .. ان كنت لا أدركه لأنكرته
لم أرِث إيماني به لأرفضه .. لكنني اختبرته
شيئاً ما بداخلي يدركه .. لست أُيقِن شيئاً واحِداً عن أي شئ
رأيت بعيني من يتحدث إلى مقاعد فارغة و من تحلف بحياة أبيها أن خالتها "المتوفّاة" تخبرها ما يجب عليها فعله
رأيت من يقولون عن مصباح أنه القديس فلان و عن الشفاء المنطقي لمرضٍ ما أنها معجزة , وعن عدم شفائة إرادة  ترتيب إلهي
نسمي "الدين" في علم النفس coping mechanism
الحاجة للانتماء إلى شئ معين كديانة أو بلد أو حتى مدرسة ثاناوية محددة هو أحد وسائل الدفاع المعروفة
هناك وهم يصيب الإنسان فيظن نفسه الهاً أو شخص موحى إليه يدعى Grandiose delusion Religious delusion or
أعرف كل تلك الأشياء .. و أعرف أن الانسان المريض يفقد بصيرته فلا يُصدّق شئ سوى الذي يشعر به
لذلك لست أعلم شيئاً عن يقين
لكن لا يجب عليّ القيام بثورة على والدي و ترك المنزل مثلاً لأن والد صديقتي يضربها أو لأنها لا تشعر بوجوده في حياتها
حياتي ممتلئة بخبرات عميقة مع إله أحبني بلا شروط ولا مقابل في طفولتي حينما لم يحبني أحد
غطى كل انحرافات تصرفاتي المراهقة مهما كانت شِدّتها حينما كنت أخاف أن يكتشفها أبي
خلقني من جديد حينما وصلت إلى العدم "نفسياً" و كنت في زروة تجارب وخبرات منحتني النضوج الذي يسمح بأن أعتمد على نفسي
و بدأ تعامل معي بنفس ذلك النضوج الذي وصلت إليه .. فوجدت نفسي على قدميّ أجتاز الطريق بلا مُنقِذ خارق يدفع بالسيارات بعيداً عن وجهي قبل الاصتدام بدقائق
قلت في مدونة سابقة أن الإنسان إذا فقد إيمانه بتجاربه و فكّر في مصداقيتها و ناقش مصداقية مشاعره وقت حدوثها
لن يجد شيئاً يستند إليه و سيُعامِل تجاربه القادمة كلها بنفس الشك  
و الآن .. أقول أنه من الذكاء أن تشك في قواك النفسية و العقلية على أن تشك في المنطق والعلم
و لكني .. مهما تعلمت و مهما قلت أنني قادرة على حماية نفسي يظل هناك ما هو أكبر مني و مِن كبرياء نضوجي

يظل هناك ما يجعلني أشعر أنني بحاجة لمن هو أكبر .. تبـــــاً, لقد رفضت الجميع و رفضوني ... رفضت أيضاً ذلك المُنقِذ الخارق وآثرت الاعتماد على نفسي والوقوف على قدميّ .. أدركت يوماً أنه يقبَل .. و أنه يستطيع ....
يا رب لم يرتفع قلبي، ولم تستعلِ عيناي، ولم أسلك في العظائم ولا في العجائب التي هي أعلى مني. فان كنت لم أتضع لكن رفعت صوتي مثل الفطيم من اللبن على أمه، كذلك المجازاة على نفسي
هل أطرُق بابك بعد ضياع الكل
أوَ يصلُح أن أقترب إليك بذلي
جمّلني فقبحي قد ذهب حتى الأحشاء
وسواد الليل تسرب فيَّ وأنتشر الداء
أشتاقُ لخالقٍ من عدمٍ يدعوا الأشياء


خمس ترانيم في كل ما سمعت منذ طفولتي هي التي عرفت طريقها اليّ
هل أطرق بابك
أنت مين
لست أرجوك
حضن إيديك
يا نسيم الريح  قصيدة مُغنّاه للحلاج

الأحد، 9 يونيو 2013

شفتان تدور شؤن العالم حولهما

شفتاك تدور شؤن العالم حولهما
أتعلم هذا؟
لو تعلم ما كنت أهملتهما كما تفعل كل يوم
تتحدث و تُدخّن و تتركني
و شفتاك لا تتركاني وشأني أبداً يا سيدي
لِسانك يُتقِن المرح بفمي
لا أراه مرحاً نشيطاً سوى عندي
فلماذا لا تتركه عندي
شفتاك كيف تتركهما معي بعدما ترحل
فقط لو تعلم
لما اهملتهما
تحركها, تزمّها, تضمها و تطبقها
تشعلني, تروضّني, تبددني و أعشقها

شفتاك تلعب دور الحمامات العائدات إلى موطنها .. على ثغري
أتقَنَت التعامل معي, مع مخابئي, مع فمي و أصابعي
شفتاك .. يوم قَبَلتني .. علمت أنه لن يحدث هذا مرة ثانية

لن تتكرر هذه اللحظة في التاريخ مرتين
لن أجد مثيلاتها أخرى
هلا أيقنت هذه الحقيقة
هلا توقفنا هنا دقيقة
من فضلك
ستجنبنا نحن البشر الكثير من الكوارث الطبيعية
شفتاك .. تدور شؤن حياتي حولهما
و شؤن الكون في جوفهما
لو دارت معها الأرض لما فنيت
لو دارت حولهما الكواكب لتفتت و سقطت تحت قدميك
كما أنا على ساعِديك

أفتقدهما .. لا أُجيد الرحيل  فهل أتيت برهة !!
يا سيدي
شفتاك يا سيدي

...
في زمنٍ هو زمنك .. هو زمن الحب

الثلاثاء، 4 يونيو 2013

انها الحرب يا إيميل

"يمكننى أن أرتكب أشد الجرائم ، إلا أن أكون أبا"
اللهم احفظه الفيلسوف العدمى إيميل سيوران

احبيبى ياا إيميل ... الراجل كان عارف الي فيها
الأبوة جريمة في كل الأحوال ... يكفي أنك تُوجِد كياناً ليس له حرية اختيار هذا ولا حرية اختيار جيناته و وسائل تربيته و تُفرِغ فيه جمّ عقدك و طموحاتك و معتقداتك و تطلعاتك
في اللحظات الأخيرة من حياة الاسكندر الأكبر بعد أن غزى العالم و لم يكن قد بلغ من العمر سوى 33 عاماً ماتها ما بين غزوات متواصلة
لم يشئ أن يلفظ أنفاسه الأخيرة قبل أن يقول للسماء:
يا الله .. لو أن هناك أي عدالة في السماء, لتجعل والدي يرى ما قمت به اليوم, لتجعله يراني الآن في خيمة داريس .. أرتدي عبائة داريس .. و لتجعل عينيه تحترق بهذا المشهد
كلنا هذا الرجل

كلنا يسعى و يحارب طيلة حياته تحت تأثير العقد المترسبة داخلة منذ الطفولة
المواقف التي لا يذكرها سواه
المشاعر السلبية التي لم يكترث أحد لنموها
الاعتقادات الخاطئة
المخاوف التي لا يستطيع السيطرة عليها
الكثير من تلك الرواسب تشكل جزئاً كبيراً من أهدافنا و دوافعنا و مشاعرنا و تصرفاتنا و وجهة نظرنا عن أنفسنا
كلنا يحارب و يفقد جزء كبير من استمتاعه بالحياة والنجاح والحب .. وراحة البال 
حرب متواصلة نحاول فيها اثبات شئ يعتبر حقيقة بديهية لدى الأسوياء
نحاول اثبات شئ لا لأنفسنا بل لأشخاص فقدونا منذ زمن
لكننا لا نستطيع فقدانهم بعد