كلٌ منّا يحمل قالب شخصيته على كفه .. يقول هكذا أنا من يقبلني
يقول هكذا صرت فمن يغيرني لأناسبه
يقول أنا لا أعرفني فهل يجدني أحد
يقول ما يقول و يبحث عن أول مكان فارِغ ليملأه و يمتلئ منه حتى و إن كان أصغر منه حجماً .. حتى و إن كان لا يناسب شكله
و يحاول إقحام نفسه بذلك المكان
و يدفع بها عله يلائمه و يدفع ليتخلى عن أجزاء في نفسه و يتناساها
أو يغيرها,و يظن بذلك أنه يملئ فراغاً داخله
حتى يتهتك و يكره نفسه و يحمّلها ذنب فشل علاقاته .. و يهمل نفسه تماماً
يحدث أحياناً أن في محاولة اهماله لها .. يكون بهذا قد وجد ما يناسبها
مكانٌ ما لا يلاحظه أحد كان على طرف الأحجية .. لكنه مناسب تماماُ لأنه للصدفة البحتة مفشوخ أيضاً و مهمل لأسباب متشابهة
قلت في تدوينة سابقة
نحبهم نعم, أعرف أننا نظن هذا .. لكنها علاقة من طرفين, طرف لك بعض السيطرة المقننة عليه اما الطرف الآخر فليس لك ادنى مقدرة على معرفة دواخله يمكنك أن لا تكره وفى مقدورك ان تكره,صعب عليك ان لا تحب وفى منتهى الصعوبة ان تحب ليس من العدل ان تفرض او حتى فقط تنتظر من طرف الآخر ان يضع نفسه و مشاعرة فى القالب الذى يتداخل مع قالب مشاعرك و يكملها, كما انها مشاعرك أنت وحدك تضعك فى القالب الذى تختاره هى وليس الذى تختاره أنت لنفسك أى ان سيطرتك على مشاعرك محدودة وعلى مشاعر الآخرين حولك منعدمة فليس لديك سوى ان تحاول وتَجرَح وتُجرح لتتعلّم وتُعلّم .. لا تنتظر فالانتظار اسوأ من المحاولة, الحب شعور وفيه اهتمام, والكره ايضا شعور و نوع آخر من الاهتمام مع اختلاف ردود الأفعال لذا يمكنك احيانا تبديل تلك الافعال باخرى لكنك حتما لن تستطيع خلق مشاعر غير موجودة
يمكنك استعطافهم, استفزازهم, لكنك قطعا لن تأخذ اكثر من هذا .. ليس اكثر من بقايا المشاعر . . . فلا تنتظرها
كُن كما أنت
لستَ مجرد أحدهم
لأنك "أنت" بكل ما تحمل
لأنك جميل و مختلف
لأن هناك من يحبك كما أنت
لأن هناك من يحبك بغير "لأن"
أرجوك كن كما أنت لأنك جميل و مختلف






.jpg)



