الخميس، 30 مارس 2017

لقد كنت ساذجاً لتعيش من أجل الحب .. و تموت من أجله

استيقظت لتوك من نوم طويل ثقيل بسبب تناولك لبعض مضادات الذهان التي تراكمت لديك
لم تعد تستطيع النوم بدونها
و رغم إسرافِك في تناولها .. لازلت تستيقظ كل يوم عند الظهيرة
اليوم ... هو آخر يوم في شهر عيد ميلادك الثلاثين
لقد كان الأسوء على الإطلاق
أسوء من أن يضربك والدك وسط المارين بشارع منزلك
و أسوء من أن يحاول احد أصدقائك اغتصابك لأنك جذاب و لأنه أقوى منك .. و أنت لا تحب ان يلمس جسدك أحدهم على الاطلاق
بل و بالفِعل أسوء من أن يخونك حبيب عمرك مع نساء اخريات على مدار شهور متتالية
نعم لقد كان شهراً كئيبا ... لا يضاهيه في الحزن سوى حينما تم حبس حبيبك بسبب بعض المخدرات التي كنتم تتعاطونها سوياً
رغم كل هذه الحياة السوداء التي لم يستطع انتشالك منها أي شئ
لقد كان هذا الشهر اسوئهم
لأن نهايته مظلمة و لا تؤدي إلى أي شئ
كأنك تمشي داخل نفق مظلم و في أي لحظة سيمر القطار فوقك فلا تعد تُوجد
هكذا يبدأ يومك كل ظهيرة، و هكذا ينتهي في صباح اليوم التالي
لكن اليوم ... تحدث اليك ذلك الحبيب الذي فضّل عدم البقاء معك
لأن البقاء معك شئ صعب للغاية لا يستطيع احتماله احدهم مهما كانت قواه العقلية
تحدث إليك اليوم بنبرة صوت تحلف لك أن حباله الصوتية تمزقت بالفعل
قال أشياء كثيرة عنك
كم اتضح له انك كاذب و موهوم و سافل و وضيع و مخادع و........و........و........
تنفصل عن وجودك للحظات
و تنظر إليه و هو يُمسِكك بأطراف اصابعه من فرط الاشمئزاز و يضعك في ماكينة تمزيق الأوراق التي بجانب مكتبه النظيف المنمق
لم تعد تعرف حقاً هل من الأفضل أن يتصالح كليكما مجدداً .. ام انه من الأفضل أن يتركك نهائيا، لتلاقي الموت وحدك كما توقعت دوماً لحياتك ان تنتهي
يوجد جرح عميق في مقدمة رأسك .. و آخر في منتصف صدرك, كلها نتيجة حشر جسمك داخل ماكينة تمزيق الأوراق هذه
لكنك لم تمُت بعد
بل لا شئ يُؤلِم
ولا شئ يُدهِش
ولا شئ يَقتُل
الآخرون ظالمون
و في غير حضنه ما استرحت
تنزل على ركبتيك و ترفع أغطية سريرك و تلمس زجاجة النبيذ الأحمر الحلو المستوردة ... تطبق بيديك على شريط باربتيورات الصوديام الذي تحصلت عليه بأعجوبة
تلمس الموت بروحك .. لكنك لم تمت بعد
تنزل لتتمشى مع كلبتك العزيزة الكائن الوحيد الذي سيفتقدك يوماً
و تشتري 6 زجاجات من مشروبه المفضل
مايستر زجاج
أول زجاجة تنزل إلى معدتك بغير ان تمر على حلقك
فتفتح الاخرى و تتناولها
في وقتٍ ما بعد منتصف الليل تنتهي من آخر زجاجة
لماذا لا يقتلك كل هذا !!!!!
مازلت تحب حبيبك .. و ربما مازال يحبك
مازلت تحب عملك .. و الجميع ينتظر ترقية قادمة في الطريق
لكنك لا تحب نفسك ... و لا تعرف كيف تحبها والجميع يكرهها
يا الله اقتل هذا الذي يجلس جواري لأنه يتحدث مع حبيبته كما كان يتحدث معي حبيبي .. و يضمها كما كان يضمني بشِدّة إلى جواره
اقتله يا الله لأنني اشتقت لكل هذا
يقولون:
من المهم ، أن تكون " مهما" لشخص ما في هذا العالم ، أن تكون بطلا في قصة واحدة على الأقل ، أن تكون داخل رأس أحدهم ، وجودك لا يقتصر على إدراكك لنفسك
أنت بحاجة لشهود ، وجودك بحاجة إلى شهود ، وعيك الخاص سيسبب لك إحراجاً في هذه المسألة ، أنت بحاجة إلى شاهد واحد على الأقل ، ليؤكد لك قبل أي أحد ، بأنك لست شبحا .. شبحا كئيبا ، ومملا ، ولا يخيف أحداً
لقد مات جميع شهود الإثبات الذين يعرفون ملامحك
لقد انفصلت عن وجودك نهائياً .. بل و انتهى وجودك الفعلي على هذه الأرض
و اصبحت فقط تستيقظ داخل وعيك عند الظهيرة .. وتنام داخله كل صباح

الجمعة، 24 مارس 2017

بيدرمين 100 مج قرص واحد يومياً .. مدى الحياة


ضعفي مبقاش حيلة كافية عشان اشوفك
واحتياجك مش ضمان انك تشوفني
ايه يجيبك ليا تاني
احنا كنا مغفلين
عدد شرايط البيدرمين
مقسومة على عدد الشوارع
من طريق بيتك لبيتي
مضروبة في كل يوم الشمس طلعت فيه و مجاتش عندي
خدت القطر الي راجع عالصعيد و عدوا جمبي
زود عليهم اليوم الي كنت نايمة فيه
وانت صاحي بتشتكيلي
و تناديلي
يمكن آجي
كل دول
مايجيبوش عدد الحبوب الي في شريط الليرولين
شوفلي حلّ في غيابك
باجيلك فيا وجع الكون والاقي تراب على بابك
سافرت و سيبت إيدي ل مين
ده احنا كنا مغفلييييييييين
ايه يجيبك ليا تاني

الأربعاء، 22 مارس 2017

غرفة 306 .. فندق كرايون .. الساعة الواحدة بعد منتصف الليل

تراثاً من الحبِ.. والشعرِ.. والحزن.. والخمر
والخبز.. والملحِ.. والتبغ.. والذكريات
يحاصرنا من جميع الجهات
شؤونً بعمر السماء كانت بيني و بينه ...
شؤون بعمر السماء ...
واحترقت السماءُ ذات ليلةٍ فوق رأسي !!!!!
احرقتها بنفسي
لأنني لا استحق السعادة ... ولا الحياة

الأحد، 19 مارس 2017

أنا لا أُحِبُ الحُبْ


أنا لا أحِبُ أحداً 
و لا أحداً يُحبني كذلك
الكثيرون يقتربون ... 
تعجبهم تلك الكاريزما المثيرة للشغب التي اختبأت ورائها قروناً و ذلك التعليق خفيف الظِل الذي لا يُضحِكُني
و سرعان ما يأتي النهار ... و يذهبون إلى أشغالهم .. و لا يتذكر أحد أبداً انه أحبني
و أنا لا اتذكر انني احببت احداً ... أنا أصلاً سنجاب، فشل في التظاهر بأنه ليس مربة فراولة ... 



الجمعة، 17 مارس 2017

لماذا التنقّل المستمر هو الشئ الوحيد الثابت في الحياة

المدينة هنا ممتلئة ببشر فارغون
مكتظة عن آخرها ببشر فارغون من الداخل فعليا
كأنك تبيع الهواء معبأ في قوارير معتمة، مكتوب عليها من الخارج احزر فتح الزجاجة لعدم فقد المحتوى
ويظل البعض محتفظا بزجاجاته علّها تحوي ذهباً .. و تمر الأيام و تفتح الزجاجة، أو تنكسر بفعل الضغوط الخارجية، و يندهش أصحابها لأنها فارغة
يندهشون ليس لأن مظهر الزجاجة خدعهم، لقد كانت عليها ملصق ورقي تآكل نصفه من عوامل التعري
لكنهم يندهشون لمدى غبائهم و اضمحلال قواهم العقلية حتى يقنعهم احدهم بغير مجهود أن يشتروا هوائا
و قد اشتراني البعض، لكنهم لم يكتشفوا الفراغ سوى لاحقاً
لستُ آدمية بما يكفي كي أموت
لا شئ يُوجِعُني سوى الحياة
لا شئ يُدهِشُني
لا شئ يمر من خلالي
أنالست أدري من أكون و ما أريد
أنا .. جُرِحت من كل من عرفني يوماً
من كل من مر جواري
لأن لا أحداً يمر مرور الكِرام
لذلك لا اتحدث
و أمقتهم
أمقتهم جميعاً
الذين يتكلمون كثيرا
الذين يتكلمون أصلا
الذين يفتحون مراحيضهم بأصوات مزعجة تملأُها الفضالات
زوي الشحم المتسخ الملتصق ببطونهم و افخادهم
البشر في مدينتي زجاجات معبئة من الفراغ الملوث
والصوت لا ينتقل في الفراغ يا صاحبي
لذلك لم أعد اتحدث

السبت، 11 مارس 2017

مَضَتِ الدّهُورُ وَمَا أتَينَ بمِثْلِهِ, وَلَقَدْ مضـــــى ...... فَعَجَزْنَ عَنْ نُظَرَانِهِ


يا غاليتي .. يا زنبقتي


من باعَ أساوركِ المشغولةَ بالياقوتْ؟
من صادر خاتمكِ السحريَّ

وقصَّ ضفائرك الذهبيّهْ؟

من ذبح الفرح النائم في عينيك العسليين؟
من شطّب وجهكِ بالسكّين،
وألقى ماء النار على شفتيك الرائعتين؟
ماذا نتكّلم يا حب
وفي عينيكِ خلاصة حزن البشريّه
وعلى نهديك الغجريينِ المحترقين.. رماد الحرب الأهليّه؟
ها نحن أتينا.. معتذرين.. ومعترفين
أنا اطلقنا النار عليك بإسم الحريّة
فقتلنا امرأة ً.. كانت تدعى (الحب)
ونعترف أمام الله العادل
نعترف الآن
أنّا راودناها
و عاشرناها
ثم حمّلناها ذنوب المعصية

الجمعة، 10 مارس 2017

(أم 12: 10) الصِّدِّيقُ يُرَاعِي نَفْسَ بَهِيمَتِهِ

As a bigger, stronger, and smarter species on this planet, I feel responsible to take care of my dog and to make her life normal because I choose to keep her in my house in the city not in the wild as it should be,
accordingly I refuse to even think that I am going to allow her to mate only on a specific day that holds high percentage of pregnancy, just to sell her kids to get money for my own benefit,
as the responsible species for the course of this planet I try to protect normal life and instinct of other smaller and weaker species, and try very hard not to make their love lives revolve around money like we did to our species years ago.
And I believe that, whoever is not good to animals wouldn't be too nice to his beer humans too.

الخميس، 9 مارس 2017

أ مِن هناك يأتي المطر أيضاً؟



عقدة المطر 

هذا أول يوم بعد أعوام كثيرة هذا عددها, تركَتهُ جانبا وخرَجَت .. مدت يدها أولا لتشعر بأول قطرة مطر على كفها الصغير الذى لم يعتد ملمس الماء بعد

لقد كان دافئا .. يكفى بأن يحيطها ليغنيها عن كل أقداح القهوة الساخنة بل وعن كل أشعة الشمس, ترتاح فيه, خيوطه الناعمة لا تجرح بشرتها مثلما قد يحدث خارجا, وثير لكنه ليس بثقيل كبعض المعاطف الأخرى...
جميل أيضا ويناسب لون عينيها
لو أعطيتها القلم مكانى لكتبت (فقط يكفى)... الشتاء القارص خارجا ماكان عليها سوى أن تشاهده من داخل هذا المعطف
أعوام كثيرة وهى تراقب الشتاء دون حتى أن تسمع صوت ارتطام أمطاره بالأشياء .. لكنها اليوم خرجت وانهمر هذا الشتاء عليها لا يرحم بشرتها الرقيقة, إحساس مزعج بأن تبل المياه كل جسدها فى هذا البرد .. إحساس أشبه بالغرق
تمشى فى اتجاه البحر لتبصر بعينيها معنى كلمة (لا نهاية له) .. ترفع عينيها لتكتشف لأول مرة حجم السماء "أمن هناك يأتى المطر أيضا؟؟؟ " تتسائل...
تلمس قدماها الصخور فتؤلمها واحدة تلو الأخرى لتعيب نقاء قدميها
تصيح فيها ذكرى المعطف الدافئ بلا رحمة, لكن قد أنقضى أمره ولم يعد بوسعها ما تفعله سوى أن
تواجه الشتاء بمفردها
لقد تغير شء ما و لن يعود كما كان
"تنظر نحو البحر .. "هل البحر أكبر أم تفوقه السماء؟؟؟
هل يا ترى تمـوت بردا !! أم أنها قد بدأت لتوها تختبر طعم الحياة .. تتسائل....