لن أقول يا أيها البحر ابتلعني أو لماذا أنت غاضِب أو أي شئ مُستفز كهذا
انه مجرد بحر و أنا مجرد أجلس أمامه لبضع ساعات غِبت فيها عن منزلي بلا مبرر سوى التخلّص من الحد الأدنى المعترف به من الكبت و التخلّف في البيوت المصرية
و ها قد وجدت المكان المناسِب و ليس ما يُفسِد الطبيعة الخالِصة هنا سواي أنا و كيس شيبسي رماه من اكتشف هذه البقعة قبلي
البحر نظيف نسبياً سوى من بعض أعقاب سجائري و سجائر من كانوا هنا قبلي
الصخور تلتف بعبائة خضراء من الأعشاب و كأنها قطعة من جنة عدن لم يطئها أحد من قبل
الطحالب تصل إلى ما قبل حذائي بقليل
الحشرات الصغيرة تصنع عالماً موازٍ بين الصخور
بعض الأسماك صغيرة الحجم تُشكّل جزئاً من ذلك العالم
هي ..
هي لم يكن وجودها في المشهد يُفسد هذا الإحساس على العكس لقد احتاجها ليكتمل
تخلع حذائها و تجلس أقرب إلى البحر مني فتصل المياه إلى قدمها و الجزء الصغير العارِ من ساقيها البيضاويتين
قِط شوارع أسود ضئيل مُفتقِد للحنان بشِدّة و ينام على ظهره جوارها
تضع بجانبها كوب تاك أواي عرفت من حجمه أنها قهوة من عِند الكافيه الذي على الناحية الأخرى من البحر
تأتي موجة عالية فيدخل فُتاتها داخل الكوب
فترجّها جيداً و تبتلعها جرعة واحِدة و ترميها ما بين الصخور
عادة ما لا نشعر بأننا نفتقد الجرئة سوى حينما نجد من يتقدموننا
قُمت لأقترب قليلاً من الموج مثلها و صادف أن البحر كله قام ليقترب مني في نفس اللحظة
أسمع ضحكتها الهستيرية و قد غرقت ملابسها هي الأخرى
فَـقُلت
- و بعدين !!
- ولا حاجة نقعد هنا لحد ما ننشف الشمس جاية كمان شوية, معتقدش وراك حاجة .. احنا عبيد الوِحدة يا صاحبي
أصمت و أجلس في مكاني القديم و أنتظر الشمس كما قالت, لا أشاء التحدُث حتى لا تظن بي سوئاً, لقد أفسد سمعتنا الكثير من الشباب قبلي في مثل هذه المواقف, عادة ما يبدأون حديثهم بِـ جملة من قبيل ممكن نتعرّف أو ممكن نتكلم أو ممكن أي شئ كهذا .. فآثرت الصمت
أراها بطرف عيني تقترب فأحاول التمسك بملامحي الشارِدة
و تقترب
-بقولّك
أتظاهر بأنني لتوي انتبهت
- نعم
- معكش ولاعة سخان!!
انه مجرد بحر و أنا مجرد أجلس أمامه لبضع ساعات غِبت فيها عن منزلي بلا مبرر سوى التخلّص من الحد الأدنى المعترف به من الكبت و التخلّف في البيوت المصرية
و ها قد وجدت المكان المناسِب و ليس ما يُفسِد الطبيعة الخالِصة هنا سواي أنا و كيس شيبسي رماه من اكتشف هذه البقعة قبلي
البحر نظيف نسبياً سوى من بعض أعقاب سجائري و سجائر من كانوا هنا قبلي
الصخور تلتف بعبائة خضراء من الأعشاب و كأنها قطعة من جنة عدن لم يطئها أحد من قبل
الطحالب تصل إلى ما قبل حذائي بقليل
الحشرات الصغيرة تصنع عالماً موازٍ بين الصخور
بعض الأسماك صغيرة الحجم تُشكّل جزئاً من ذلك العالم
هي ..
هي لم يكن وجودها في المشهد يُفسد هذا الإحساس على العكس لقد احتاجها ليكتمل
تخلع حذائها و تجلس أقرب إلى البحر مني فتصل المياه إلى قدمها و الجزء الصغير العارِ من ساقيها البيضاويتين
قِط شوارع أسود ضئيل مُفتقِد للحنان بشِدّة و ينام على ظهره جوارها
تضع بجانبها كوب تاك أواي عرفت من حجمه أنها قهوة من عِند الكافيه الذي على الناحية الأخرى من البحر
تأتي موجة عالية فيدخل فُتاتها داخل الكوب
فترجّها جيداً و تبتلعها جرعة واحِدة و ترميها ما بين الصخور
عادة ما لا نشعر بأننا نفتقد الجرئة سوى حينما نجد من يتقدموننا
قُمت لأقترب قليلاً من الموج مثلها و صادف أن البحر كله قام ليقترب مني في نفس اللحظة
أسمع ضحكتها الهستيرية و قد غرقت ملابسها هي الأخرى
فَـقُلت
- و بعدين !!
- ولا حاجة نقعد هنا لحد ما ننشف الشمس جاية كمان شوية, معتقدش وراك حاجة .. احنا عبيد الوِحدة يا صاحبي
أصمت و أجلس في مكاني القديم و أنتظر الشمس كما قالت, لا أشاء التحدُث حتى لا تظن بي سوئاً, لقد أفسد سمعتنا الكثير من الشباب قبلي في مثل هذه المواقف, عادة ما يبدأون حديثهم بِـ جملة من قبيل ممكن نتعرّف أو ممكن نتكلم أو ممكن أي شئ كهذا .. فآثرت الصمت
أراها بطرف عيني تقترب فأحاول التمسك بملامحي الشارِدة
و تقترب
-بقولّك
أتظاهر بأنني لتوي انتبهت
- نعم
- معكش ولاعة سخان!!








