الجمعة، 25 يناير 2013

أسطورة المختلفون

عن خِراف أُخَر ليست من هذه الحظيرة .. عن الذي يضع سور الحظيرة
عن كثيرون منهم قالوا "به شيطان وهو يهذي"
عن قليلون يصدقون التطوّر و يدينون ما حدث لهيباتيا
عن كثيرون كتبوا تاريخاً آخر يمجدهم و نقضوا علماً لا يستطعون نقده
عن قليلون يعرفون إله لا يعرفه الكثيرون
خِراف من نفس الحظيرة .. إن لم يكن هناك من يضع سورها حوله و يُغلِق الباب
عن باب آخر مفتوح .. لا يغلقه أحد
 تكون البداية في عالمٍ آخر موازٍ, مكانٌ ما يكاد يهوى من على طرف الحياة 
مجموعة من المطرودين بتهمة الاختلاف

أما عن اختلافي
1. في فلسفات كتير ممكن الأنسان يعيش بيها .. لكن مافيش أديان
2. احنا مش بنعبد ربنا .. احنا أبناء مش عبيد ولا أدوات ربنا بينفذ بيها خطته
3. علاقة محبة مجانية غير مشروطة بيننا و بينه مش علاقة عبادة بأي شكل والي بيحب مش بيعاقب الي ميحبهوش

ممكن يأدبنا -واحنا أطفال في الخبرة- بتجارب نسند عليها إيماننا و تشكّل لعلاقتنا بيه
4. التطور عِلم حقيقي مينفعش أتجاهله والنقاش في صحة أي عِلم جدلي جداً
5.  مافيش كتاب وصايا و لينا حرية الاختيار في كل كلمة منغير ما يكون فيه عقاب لأن الله مش غاوي يعاقب
6. و أما عن الفلسفات العقائدية والاهوتية فلا تهمني كثيراً طالما الأصل في العلاقة مع الله هو المحبة و أترك الباقي للمهتمين
7. إرادة الله تقف أمام إرادة الإنسان في اختيارات حياته, و إلهي ليس إله للغيبيات
وليس بابا نويل .. للكون قوانينه التي يخضع لها 
8. الله لا يحتكره شئ, لكل إنسان سبيل إلى الله تحت أي معتقد و أي لغه و ثقافة 

ربنا بيفكر ممكن بطريقة مانفهمهاش و كتير مبنبقاش فاهمين تدابيره و ليه حصل كذا وكذا وكذا....
بس بيحبنا بالطريقة الي نفهمها .. واحنا بس نحبه ..

بطريقتنا اللي نعرف نعبر بيها
مثلاً أشاركه في حياتي أو أكتبله أو أكلمه
مش مهم ازاي المهم بالطريقة الي أعرف أعبر بيها

و مش كلنا طبعاً لأن لكل حد حرية اختيار انه ميحبش منغير ما يكون في عقاب بأي شكل عن عدم المحبة
بس الي هيحصل لو اخترت أبعد .. اني هبعد و مش هاكون عايش معاه
و هو ده المقصود بالـ(جحيم)
مثال بسيط للحب .. في أي علاقة تلاقي ميت واحد يعرف يشتري دبدوب أحمر بس كام واحد يعرف يكتب قصيدة أو يشارك حد في حياته
ده المقصود بطريقتنا
مش بأي طريقة تقليدية أو محفوظة
في ميت واحد يعرف يحضر قداسين تلاتة في الاسبوع.....
بس كام واحد يعرف يقول: يا رب معلش أنا مش هحضر القداس النهاردة علشان رايح أعمل كذا, أنا عارف ده مش حاجة صح قوي بس أنا محتاجها, متزعلش مني, أنا آسف

من الأفكار الي بتعذب المؤمنين في وجود إله ان الواحد مابيبقاش عارف هو إيه بالنسبة لربنا
و ربنا عايز منه ايه
حد قالّي مرة: أنا عارف أنا بالنسباله إيه .. بصي أنا بالنسباله "هو" بمعنى صورته يعني أغلى حاجة عنده بجد, هو في يوم بعد ما يعديني هيخليني موجود فيه, أنا عايش بروحه يعني حاجة عظيمة

رديت: أنا بالنسباله مش صورته ولا حاجة عظيمة ولا أي حاجة من الكلام ده
أنا بالنسباله سيزيف (اسم افتراضي) مالهاش اجابة تانية لأن أي اجابة تانية زي الكلام الي فوق ده ممكن أي حد تاني يشترك فيها معايا أو حتى يتفوق فيها عليا .. أنا و انت صورته و غالين عنده و كل ده
ايه الفرق؟
ان أنا سيزيف و انت "فلان"
لما تعرف ده .. هتعرف انه مش عايز حاجة غير انك تكون "فلان ده" بكل هواياته و أحلامه و طموحاته و أفكاره و عيوبه و أخطاءه و ضعفه و احتياجه و توبته و رجوعه و عصيانه و كل حاجة تيجي في بالك
هو خلقك مختلف عن بليارات البشر اللي خلقهم علشان يستمتع بكل حاجة مختلفه فيك
مش علشان تحجّم أفكارك أو مشاعرك أو تمشي في نفس الطريق اللي كل كنيستك أو بيتك ماشي فيه
تفتكر هيبسطه أكتر أنك تكون "أنت" ولا أنك تكون "زي الباقي" و تضيّع الاختلاف الي هو خلقه؟
ربنا مش عايزك تحجّم مخك و أفكارك أو تكبت مشاعرك و شهواتك
ربنا مش بيحتكره سلوك معين أو مستوى روحي معين أو طريقة تفكير معينة ولا لغة معينة زي ما بعض الناس علمونا في الكنيسة

أبدِع في تعاملك معاه و أوصله بالطريقة اللي توصلك ليه
و عبّر عن حبك بالطريقة الي أنت بتعبر بيها مش بأي شكل محفوظ

إلهي الذي أعرفه
ليس بعيداً عنا
ليس إله الغيبيات وخوارق الطبيعة بل الموجودات التي حولنا
لا يجعلنا ندفع ثمن أخطائنا
ولا يكره المادة
ولا يهوى عقابنا أو كبت شهواتنا
يستطيع اكتشاف الخير في كل انسان
إلهي الذي أعرفه لا يطلب مستويات روحية عالية
فقط يُحب .. و يقبل الحُب بأي مستوى

الأربعاء، 23 يناير 2013

الأوغاد والشوكلاتة بالبندق

بسكوته بابا .. حاضر يا ماما
وتقوم تدوسني عشان تبوسني

و تعمل العملة تملى حضني
الله يجازي البعيد شيطانك, حماره كلبه
مش عيب يا ماما, كده البيجاما
بسكوته بابا .. بسكوت في عينك
ما فيش معامله بيني وما بينك
ياللا امشي غوري .. حماره كلبه
عم نجم
هذه ليلتها
بل و كل الليالي
هذه ليلتها .. بين ماضٍ من الزمان و آتٍ
ليلة الثالث والعشرون من يناير الماضي
ليس هناك لديّ أفضل من ان يكون الوقت رمادي اللون و يتحول كل شئ فجأة الى لون الشوكلاتة المرصّعة بالبندق

عقارب الساعة تمر في مرح غير تقليدي .. ابتسامتها الشفافة تغلّف الجو في كل مكان, تكسرها أحياناً ضحكاتها المجلجلة التي أزعجت قاتني عمارتنا و سكان حي محرم بك كله
مواعيدها المتأخرة دوماُ, لم تزدها سوى مكانةً في قلبي الذي اتّسع ليحوي كل ما لم ترضى عنه هي
أحبكِ و فقط .. ليس بأي شروط ولا برغم أي شئ .. أحبكِ و فقطً
فلا تجعلي شيئاً يُعكّر صفاء الكائنات الفضائية التي تعبث داخل جمجمتِك
تذكري انه ان اجتمع مجموعة من الاوغاد على أنهم لا يحبون الشوكلاتة بالبندق فهل يغير هذا من حقيقة انها الأفضل!!
هل يغير هذا من مذاقها؟
ألا يظل الوغد وغداً و تحتفظ الشوكلاتة بمذاق بندقها؟
لا أحب الشتاء على أي حال
لكنه كان شتاءً رائعاً في حياتي

الثلاثاء، 22 يناير 2013

اليوم .. أجلس فوق سطح سفينتي

سألتَني يوماً.....
فهل علمت الآن لماذا أخسركم بهذه السرعة
ها قد علمت سريعاً
هل تتذكر حينما.... .. . . . آآآآآه .. تباً لانفعالي مرة اخرى
لا تعبأ لأمر كلماتي السخيفة .. لم أتغلب على ما حدث بعد, بضع أيام أخرى و سأعتاد الأمر
ركنٌ آخر يجب عليّ التخلص مما به من بقايا الرماد, حقاب اخرى أحملها و أرحل
تَعِبَت من السفر الطويل حقائبي و تًعِبتُ من خيلي و من غزواتي
ألا ترى أنه من المفيد اخباري بما اكتشفت مؤخراً؟!!
فلو كانت هناك طريقةٌ ما أو علاجٌ ما اتفادى به تكرار هذا فأنا على استعداد لفعل أي شئ
دائماً تكون البداية بنفس السؤال

كلهم سألوه قبلك
و كلهم استنكروا إجابتي مثلك 
بعدها بأسابيع يحدث كل شئ سريعاً
لأجد أنك أصبحت معهم تعرف ما لن أعرف أبداً
لأجد نفسي بدونــــ......
لأجد نفسي بدونك

الأحد، 20 يناير 2013

رائحة الأقمشة الجديدة

 في الشتاء يتجمد ماء السماء و تتحجر قلوب الناس
فيكتور هوجو

في الشتاء
لا تطفئي المدفئة
أبقي أطرافِك قريبة حتى لا تتجمد بعيداً
لا تكوني حمقاء و تبتعدي عنها .. ذلك الصوت الذي لا يكُف لابد وأنه يأتي من مكانٍ ما بالغرفة
أنتِ بحاجة لذلك المعطف, حتى و إن كان لديكي الكثير
أنتِ بحاجة إليه
رغم
أنه يُفقِدك حريتك .. أعني حرية الحركة داخل المعاطِف تكون دائماً محدودة

و حرية اختيار ألوان باقي ملابسك
كعِصفور وقع على الجليد فوجد من تترفق لحاله, يال الساذج سيفقد حريته بمجرد الاستسلام ليديها الدافئتين و كلانا يعرف أنه سيستسلم .. حسناً ربما بالغت في التشبيه
هكذا بعض البشر يشعرون بالأمان لمجرد ارتداء مِعطَف جديد
لا تقاومين أبداً رائحة الأقمشة الجديدة, أعرف هذه النظرة على وجهِك
لا تقاومين تناسب لونه مع لون عينيكِ بِشِدّة
لا تقاومين .. فترتدينه, فيحتويكِ, و تشعرين بخيوطه تترفق بماسام جلدِك المنتصبة من فزع الشتاء, فيحتوي روحِك أيضاً
دِفئ شديد يذيب الأسئلة التي تؤرِقِك و تُجَمّد مفاصِلك فتنسابين بداخله

تنسى تماماً الحقيقة الوحيدة حيال الشتاء .. انه قاسٍ

الخميس، 17 يناير 2013

الوصايا العشر للمكتأب كي يظل مكتئباً

1. ان تكون انساناً لكنك تترك ما يميزك و "تعمل نفسك شجرة" حتى لا تكترث كثيراً فهذا يساعِدك
2. ان يكون الطعام شهياً و ليس لديك اي شهية لتقترب وتشم رائحته فتعيش على القهوة وبعض البسكوت الى جانب (دخّانك و ما تيسّر من البيرة)
3. ان تنام لأربعة عشر ساعة متواصلة و لكنك غير قادر على الاستيقاظ بعد في المواعيد الطبيعية لاستيقاظ أي بني آدم
4. ان يكون لديك الوقت الكافي لكنك لا تبدأ أبداً لأنك تتوقع الفشل
5. ان تحتوي خزانتك على ملابس للراشدين لكنك تصر على ارتداء ملابس كالاطفال أو ملابس سوداء
6. حينما يحبك الناس من حولك و يظهرون اللطف والتفهم لكن هذا ليس كافيا ليجعلك تتحدث الى أيٍ أحد فتغلق كل منفذ للتواصل في حياتك .. و تبقى هكذا, أما من هم معك في نفس المكان فَـ أنصحك بوضع سماعات في اذنيك طيلة الوقت و ارفع الصوت حتى الطَرَش لأنك حينما لا تسمع الآخرين فإنك لن تحتاج إلى أن ترد عليهم ردوداً سخيفة .. و هذا أفضل
آه .. حينما تفك قدمك من جبس دام لشهر و نصف لا تخبر أي أحد .. لتبقى هكذا
7. أن يكون مظهرك من أشد اهتماماتك سابقاً, لكنك تقص شعرك بطريقة لا تناسبك بل ولا تروق لك و تتعمد ارتداء ملابس بشعة المظهر و تبدأ في تدمير ذاتك
8. أن تتجه نحو فعل أشياء لا تحبها و لا تناسبك أبداً و تكتسب الكثير من العادات السيئة و تشغل نفسك ببعض الأشياء التي تسلبك رشدك و صواب تفكيرك حتى تهرب من التفكير برمته
9. أن تكون مقتنعا بأن الحياة تستحق أن تكملها و انك لم تخسر منها شيئاً بعد .. و يبدوا هذا نظرياً و لا يعود لديك اي دافع للاستمرار ... و تتخلى عن كل طموحاتك و تستسلم في كل الحروب التي دخلتها و تتفرغ لمشاهدة الأفلام ذات النهايات السعيدة التي تحكي عن مراهقين هوليوود "يجب أن يموت جون تاكر" و كأن ليس لديك قضية أكبر من هذه و ليس في بلادك من يستحق الموت أكثر من جون تاكر هذا الذي اتضح في النهاية انه عبيط
10. أن تكون مشاكلك قابلة للاصلاح لكنك تقنع نفسك أن كل ما سبق صحيح و تستسلم أكثر ليزداد الأمر سوئاً .. و تمشي بخطى ثابتة نحو الغرق .. تقترب .. فقط حينما تجد نفسك مغموراً حتى رأسك, فقط حينما لا تستطيع التنفس, فقط حينها تعرف أنك تقف تحديداً في منتصف اللا مكان

# بما انكم كلكم هنا و غالباً بتشتموني في نَفَس واحد هنتهز الفرصة و اسألكم سؤال مهم ..  في أي فيلم أو رواية لما بيكون في حد عظيم و فظيع و محصلش بيكون في حد عايز يقتله .. مش لازم محصلش دي علشان هتضايقكم, أي حد عموماً ليه أعداء عايزين يخلصوا منه, ده جون تاكر الواد الأمور كان ليه أعداء .. أين أعدائي !!
أحب أوجه رسالة للجادين فقط (من أعدائي يعني)
كل يوم من 9 لـ 3 هاكون لوحدي و مش هاخد بالي من حاجة و هقفل موبايلي و هشيل ورقة في جيبي تقول اني انتحرت بكامل ارادتي .

-----------------------------------------------
معلومة استثنائية بمناسبة الحَدَث
الشئ ده مُرعِب
بس لازم يكون عندكم منه واحد في البيت علشان eventually هتحتاجوه
 معلومة تانية ان انا بخاف من أي حاجة تعمل صوت

الأربعاء، 16 يناير 2013

أهمية الرجلين "والنعمة هو الموضوع عن كده"

معاد فك الجبس اتأجل, فقررت أفكه أنا بنفسي
من الصبح بحاول أكسر الجبس بكل حاجة في البيت, سكاكين و مقصات و شواكيش .. ادعولي على الفجر يكون اتكسر كله
لما حد يتجبس بيحاول يحب الجبس بتاعه .. بس احب اقولكم من دلوقتي محدش هيعرف
أكلم الدكتور أقوله مش عارفة أمشي عليها خالص و فات شهر و نص المجنون ده يقولي "مانا قاصِد علشان متحركيهاش خالص" والخاتمة الشريفة قال كده"
لوهلة بعد ساعات من المحاولة, حسيت ان من كتر التخبيط في رجلي ممكن تقع كده زي الصورة
و قررت أكتب مقالة عن الرجلين
الرجلين
ببساطة مهمين جداً ... قوي يعني
ازاي محدش كتب في الموضوع ده قبل كده !!!
عارِف .. منغيرهم مش هتعرف تمشي و مش هتعرف تعمل حاجة
و هتبقى عايز تطلع تتغدى معاهم و هيجيبولك الأكل لوحدك في الأوضه .. و تاكله و انت ملكش نفس علشان كمان شوية لما يجيلك نفس ممكن متلاقيش حد فاضي يجيبلك أكل
ده غير بقى لما تكون لوحدك في البيت و تلاقي جرس الباب بيرن و تكتشف ان ده أخوك و انه نسى المفتاح و انت لازم تتصرف و تفتحله
ولما حد يضايقك آخرك هتقوله "أطلع برة" مش هتعرف تسيبه و تمشي أو تقوم تضربه مثلاً
مش كده بس استخداماتها .. أبسولوتلي
في الهند مثلاً العروسة بتحط رجلها في لبن و صبغة حمرة قبل ما تدخل بيت العريس و تسيب بصمة رجلها عالباب, و بعد الفرح تحط في رجلها خاتم و ترسم حنة دليل انها اتجوزت .. هنود بقى و مجانين و كده
في الهند كمان لما تلمس رِجل حد دليل على انك بتحترمه, و بيعملوا كده مع المدرسين و الكبار في السن

عرِفت ان الرجلين مهمين !!
متكسرهمش تاني بقى يا عبيط :@ أو اكسرهم عادي بس متتجبسش

الثلاثاء، 15 يناير 2013

رسالة إلى المستنقعات

يشتكي البعض من تكرار نفس الأخطاء في حياتهم
و رغم ان حياة الفلاش باكس مُتعِبة عِند متابعتها في شريط يمر أمامك, لكنها بلا شك الأكثر إمتاعاً
أن يكون كل كأس خمر كأنه الأول .. أن لا يعتاد أبداً جهازك العصبي على القهوة
أن يكفي دائماً قرص مسكّن واحد

تلك الانفعالات الأولى والاندهاشات البريئة المتكررة من أي شئ و كل شئ حتى وإن كان مكرراً في حين يُخفي الضباب انفعالات الآخرون
أن يشد انتباهِك غناء العصافير في كل صباح و تستمتعي لصعودِك في السلم المتحرك بالمول القريب من منزلِك و يصتدم وجهِك بالباب الزجاجي الذي لا تلحظين وجوده أبداً
أن تنهاري بنفس القَدر أمام كُل رجُر تحبينه و إن كان الألف 
أن تضحكي للمرة الألف عند مشاهدة فيلم ألف مبروك الذي يحفظه الكثيرون حولِك و تبكي لموت سيريوس بلاك في كل مرة تشاهدين فيلم هاري بوتر و كأن هذا فاجائك حقاً
تلك المشاعِر الأولى و التعبيرات الصادقة التي لا تعرف الحَذَر 
حياة يفتقدها أصحاب الخبرة لأن الماضي يترك تجاعيده في أرواحهم قبل وجوههم
ستصدقين نفس الأكاذيب و ترتكبي نفس الحماقات و تُبدين نفس الأسف المرير في كل مرة .. وما ضرر هذا, فعلى أي حال, أصحاب الخِبرة يحتاجون لأكاذيب أكثر ذكاءً و تكون أخطائهم أشد وطأة !!
ما يجعلني أقول على غير مبالغة
أولئك الذين لا يتعلمون من أخطائهم أبداً و لا تكبر أرواحهم بلا شك هُم الأكثر إمتاعاً

رسالة من المستنقعات من مدونة عربية رش

السبت، 12 يناير 2013

لكل رُكن في قلبه يحكيلك حكاية

If life worth living
People worth life giving
quoted by me

ركن رقم 1 (بيقولوا الأصل قرد)
البلكونة الكبيرة اللي في بيتنا, قافلين الشيش علينا من برة بشماعة, أكبر واحد فينا عنده 11 سنة مثلاً بس عاملين جبهة معارضة, مش فاكرة على ايه بس أهي معارضة و خلاص, حاطين لعبة من الي بيطلعوا صوت عالأرض عند باب الأوضة علشان لو حد داس عليها نعرف ان في حد جاي و نستعد .. لإيه بالظبط برضه معرفش
ماما واقفة جوة و بتزعق
-هتتفقوا عليا !! طيب أنا قاعدة هنا مستنياكم تطلعوا

ركن رقم 2 (اللي لسة واحشاني)
أولى ثاناوي
في شارع جانبي قريب من مدرسة الفراعنة, جمب عربية مدرس العربي بتاعنا "مش فاكرة اسمه"
هي بتراقب وانا بحاول أفتح العربية ببنسا أو بمطوة أو بكل حاجة معايا
متوقعين نلاقي أوراق مهمة هتودي حد معين في داهية أو هتحرر اسكندرية و نستقل بيها أو هتخلي مدرس الانجليزي "محمود صبري" يسحب استقالته .. و عينها على صاحب السوبر ماركت الي بيبص علينا تقولي
-عارفة حاجة !! كويس انك مطلعتيش ولد زي ما كان نفسك, مكناش هنبقى أصحاب .. ده غير انك كنتي هتقضّي نص عمرك في السجن .. وانا بصراحة مش هلاقي أصحاب زيك بعد كدة

ركن رقم 3 (اللي حبّوني)
شارع لؤلؤة الطائي في الأزاريطة, شهر 11 معاد لعبة سيكرِت سانتا زي كل سنة, طرطور بابا نويل فيه أسامي الدفعة كلها و كل واحد بيمد ايده ياخد اسم .. بعد 6 سنين محدش عمره عرف ان كل واحد بياخد اسم من لستة أسامي انا عايزاه يختار منها علشان اعرّفهم على بعض أكتر ولا حد عرف اني بكون شايلة الأسم الي هاخده من بليل مش بختار زيهم
-ممكن تبدليلي الأسم ده
-طبعاً ممكن هو انت أي حد أنت بس تُأمر "و دي كانت الاجابة الي بقولها لأي حد"


ركن رقم 4 (إلي حبّني منغير شروط)
 خلوة الخدمة في فيلا الكنيسة الي في كينج مريوط
واقفة أعمل شاي بلبن و هو جه يغلس من ورايا
- لو سمحتي يا تاسوني أغسلي المعلقة من اللبن بعد ما تستعمليها علشان تسيبيها نضيفة للي بعدك
أبص ألاقيه هو فيقول
- بهزر طبعاً انتي عارفة, سيبيها وانا هاغسلها

 
ركن رقم 5 (اللي معرفتوش)
مارس 2006
حوش مارجرجس سبورتنج
اسبوع الآلام, بعد البصخة بتاعة الصبح
واقف قصادي و قاعد يرن على نمرتي
الي اديتهاله امبارح في الشات  و انا شايفاه و سايبة الموبايل في جيبي
مستني يشوف مين هتمسك موبايلها لما يرن عالنمرة, متراهنين انه هيعرفني .. يروح يكلم واحدة تانية موبايلها رن بالصدفة في نفس الوقت فاضحك انا و اطلع من الباب الي ورا و اكلمه فيقولي
-ده مستحيل انا استسلمت خلاص .. انا الي هجيب الشوكلاتة

ركن رقم 6 (اللي مخبية الجناحات تحت هدومها)
 
كلية طب جامعة اسكندرية, الطرقة الي بين المشرحة الجديدة والقديمة "قبل ما يتهدوا"
انا و هي معانا ورق و كتب صغيرة للهدايا, عمري ما كنت معاها و مكناش بنعمل حاجة تفرّح حد تاني .. بس النِيّة لوحدها مش كفاية
-دول هدايا أعياد الميلاد الشهر ده, الشهر الجاي هجيب حاجة تانية علشان ميزهقوشأبص عالكتب ألاقيهم (الشباب والادمان, الشباب والبطالة, الشباب وأي عفريت أزرق..... ) يخرب بيت الحشيش :D , و آخدها و ناكل بيتزا في تافرنا 


ركن رقم 7 (المكتأب بأمر الله)
عندنا مراجعة تشريح, بس أنا وهو قاعدين على السلم الي جوة المتحف الي كان في المشرحة الي اتهدت
قاعد يحكيلي رواية بيكتبها عن السحر أيام الفراعنة ومقتنع جداً بالفكرة
وانا عايزة أروح أقف مع باقي الناس, سألني إن كنت زهقانة قلتله لأ علشان مكسفوش
- تصدقي انتي الوحيدة الي بترفعي معنوياتي باقي الناس بتزهق مني


ركن رقم 8 (اللي رِجِع في كلامه)
رووف العدرا سموحة
صيام الميلاد, بناكل فول و فلافل و بشرحله مايكرو ليلة الامتحان علشان مش عارف يذاكر
اول ما جينا سحبلي الكرسي علشان اقعد
-صعب قوي الواحد يلاقي واحدة واضحة قوي في مشاعرها كده .. انتي هتفضلي اختي على طول أنا عمري ما هغير ده

ركن رقم 9 (اللي بوظتهم)
مدرج التشريح
في نفس الكلية "كان فوق المشرحة والمشرحة قلنا انها اتهدت فوق فيبقى اتهد هو كمان"
شايلة اكياس مليانة أكل و طالعة للدفعة الجديدة عندهم 4 محاضرات ورا بعض, عارفة ان ده صعب قوي, وعارفة ان الناس في أولى بتحضر كل حاجة, مش عايزاهم يحسوا انهم لوحدهم زي ما حسيت وانا في أولى, جبتلهم سندوتشات و عصير و وديتهالهم عالمدرج علشان لو حد بيفكر يروّح يفضل قاعد
-هو انتي ازاي كده !! ربنا يخليكي لينا

ركن رقم 10 (القَذِر)
الكرسي الخشب اللي قصاد مبنى الفيسيولوجي لنفس الكلية "و قبل ما يتهد برضه"

كارتون ملون, جلتر, مقص و لزق و حاجات كده كتير بنعمل بيها هدية لواحد تالت صاحبنا
شنطة عالأرض فيها علبة شوكلاتة بالويسكي
-هي دي العلبة اياها؟ لازم تخلص النهاردة .. انتي دماغِك خفيفة قوي, معاكي بطاقتك ولا هنروح في داهية !!

ركن رقم 11 (اللي فِضِل زعلان)
الصبح في معاد الكلية, ناصية شارع اسكندراني محرم بيه
اتخانقنا امبارح و زعل جامد .. كلمته:
-أنا تحت بيتك انزلّي
يجي بسرعة و نمشي ناحية محطة مصر
-انتي مجنونة, الناس هنا ميفهموش يعني ايه أصحاب .. كل ده علشان تصالحيني !! أنا مش زعلان خلاص

ركن رقم 12 (اللي لسة بتحاول)
شارع لؤلؤة الطائي تاني, زحمة طول النهار. بس ده الشارع بتاعي فـ بستنى لحد ما ألاقيه فضي و أمشي .. لسة في ناس مروّحتش
تيجي بعصير الجوافة بتاعها تقف جمبي و تديني شوكلاتة و تجر شكلي و تحكيلي عن مشكلة عندها علشان تاخد رأيي .. استغرب أنا قوي ان يبان عليا انفع في النصايح .. نتكلم .. و قبل ما تمشي تقولي
-شكلي لازم أعمل كده فعلاً .. انا مبسوطة اني اتكلمت معاكي, انتي عظيمة

ركن رقم 13 (اللي حللني)
آخر السنة الدراسية 2010 زوغت من نص الكورس
أنا وهو في مكان فخم قوي هو لسة راجع من برة و معاه فلوس بيتبسط لما يبعزقها .. قدامنا حاجات عجيبة أول مرة أشوفها و مش عارفة استخدامها و كالعادة الفضول بيقتلني
يجي الجارسون يلاقيني بلعب فيخطف هو الحاجة من ايدي و يطلب اتنين عصير فراولة و يفضل يتكلم كلام فلسفي ميهمنيش .. أي حد عارفني هيعرف اني هاكون مركزة مع حتت الفراولة الي مش راضية تعدّي من الشاليمو أكتر من الكلام الي عمري ما بفهمه ده, أنا مبحبش أعرف حاجة عن اي حاجة متهمنيش, و مبسوطة كده قوي
-انتي فاهمة أنا بتكلم في إيه !!

-ثانية واحدة, ثانية واحدة .. هي الجملة الي فاتت دي جايبها من كتاب ولا دي من دماغك
يبصلي بغباء
و أفضل أضحك لحد ما ييأس هو و يطلب الحساب و ياخدني عُمر الخيام علشان مفضحوش

ركن رقم 14 (اللي بيلاقيني دايماً)
كواليس مسرح مارمينا فلمنج, بعمل مكياج أراجوز على جمب و سامعاه بيديهم التعليمات جمبي, و يقرب
-إعملي البلطجية الأول
يسيبني و يقرب من المسرح, يتكلم و يشاور ..
برطمان عسل برجلين البني آدم ده,
بيضحكني بأقل مجهود, التفاتة منه وسط شَدّة الشغل بتخلينا نكمّل مبسوطين حتى لو الشغل مش عاجبه, وجوده بيمشي الشغل حلو منغير حاجة و بيطمّن الكل ان تعبهم مش هيروح عالفاضي, موهوب في كل حاجة ليها علاقة بالمسرح و الأفلام
و موهوب في انه يكون "هنا"

ركن رقم 15 (اللي حبيتها)
أوضة في الدور التاني في مبنى الخدمات الي جنب المسرح, بنلون حاجات بالبوية بقالنا اسبوعين بنرسمهم
كل خمس دقايق نكلم حد يجيبلنا بيبسي و أكل من تحت, الشغل لمدة طويلة بيخلينا نهيّس
بدون مقدمات أحس اني عايزة لونها يكون مختلف شوية .. أخضر مثلاً
طبعاً لونها الأصلي عاجبها أكتر فتزعق
-ايه ده !! انتي مجنونة !! البتاع ده مبيطلعش والحفلة بكرة .. آه انتي عايزة تأثيري عالشباب يروح, ده بُعدك
, أنا هاجي بفستان قصير من تحت و شفاف من فوق
و نضحك بطريقة تخلي الي معدّي برة يدخّل راسه من الباب و يقول
-هو انتوا بتعملوا ايه جوة !!! 

ركن رقم 16 (اللي حللته)
أوضة
عالشمال في مبنى الجراحة لنفس ذات الكلية, مكان الدرس .. دِكّة خشب و شنطتين مفتوحين واحدة مرمية تحت الكرسي والتانية مكبوبة عالأرض و محدش بيلمها و في ديوان شِعر في ايدي و قلم في ايده
و ناس في كل حتة و دكتور بيقول كلام مهم جدا قدام و انا وهو قاعدين في نص الأوضة بنقرا حاجة و نتكلم و نضحك و كل شوية أدخّل ورقة في ودن اللي قاعد قدامنا فالضِحك يزيد و اللي حوالينا ياخدوا بالهم فـنوطي تحت و مرة واحدة الدكتور يبصلي و يزعق
-دكتورة, وريني ايه الي في إيدك كده

ركن رقم 17 (اللي عديت عشانه الناحية التانية)

سيدي بشر 13 ديسمبر 2010
شارع البحر بس ناحية البلد مش عالكورنيش, عند نانا .. اسكندرية بتغرق, الدنيا بتشتي جامد قوي من الفجر, في نوة من امبارح, و الأنفاق مهدودة,  و الشوارع مقفولة

أول مرة شفته كان من شهر, كنت ماشية لقيت واحد صاحبي ماشي معاه عالرصيف التاني من الشارع, وكان المفروض أشاور من بعيد و أكمل مشي .. معرفش ازاي عديت الناحية التانية قال يعني عشان أسلّم
بعدها بشهر كنت عرفته و بنخرج مع بعض
عالبحر
صوت الموج بيكسر إزاز محل ورانا
الطريق واقف وكل حاجة متكسرة حتى العربيات و عواميد النور
لابسة كل الي في الدولاب و مش باين مني حاجة و هو لابس جاكت واحد بس و سألني ان كنت محتاجاه ولا لأ !!
الناحية التانية موجة تعلى لفوق قوي و تغرق ناحية الكورنيش كلها
يفرد دراعه و يقول
- ما تيجي نعدّي الناحية التانية
PS: عديت معاه الناحية التانية :D


ركن رقم 18 (اللي سافرعلشان يديني شوكلاتة)
5-3-2012
شارع سوتر, الطيباوي, الطرابيزات البلاستيك الي في الشارع
كبايتين شاي و ساندوتشات و جالاكسي بالبندق
و ملخّص لمادة 1000 صفحة في يجي 50 ورقة بس
عندي امتحان فاينال كمان كام يوم في نفس شهر عيد ميلادي, جه من المنيا علشان يديني شوكلاتة و يقولي
-تتغير كل حاجة و تفضلي انتي زي مانتي

ركن رقم 19 (الي سافر و لسة مرجعش)
أوضة 602 في المستشفى التعليمي
كنت محجوزة بقالي بتاع 11 يوم علشان كان عندي نزيف في المخ
ماكنتش باعرف أمشي لسة و هو جه يسأل عليا بالصدفة الدكتور قال هنجيبلها دكتور علاج طبيعي .. قال أبداً و دي تيجي .. وابتدى يطنطط عليا
- اعملولها تمارين للإتزان, ممكن مثلاً أخوها يوّقفها جمب الشباك ده و يزقها منه و يشوف هتقع ولا لأ


ركن رقم 20 (المسطول)
شارع زهران رشدي في جليم
الدور الخامس أو السادس تقريباً
طول السكة بيقنعني ان مامته فوق و ان أهله "بيس قوي" و اني لو طلعت معاه عادي .. من الآخر كده كل الجُمل الي بيقولها الراجل في أي فيلم عربي والهبلة  تصدقه و تطلع و تلاقي البيت فاضي
أنا هنا واخدة دور الهبلة فـطلعت, لجل دعا الوالدين مش كل كلام الأفلام صح و مامته كانت فوق فعلاً, قعدنا معاها شوية و دخلنا و قعدنا في بلكونة أوضته, طرابيزة و كراسي بلاستيك, قدامنا سندوتشات من هارديز و علبة مايونيز و معلقة و مكانش عنده بيبسي
-انتي أول مرة تجيلي, صح؟


ركن رقم 21 (الي متكلمش)
دفعتي كلها اتخرت وأنا لسة بذاكر
يادوب خلصت مذاكرة معاه في كافيتريا الكلية و زهقانة على الآخر فأخدني يفسحني علشان أروح أكمّل مذاكرة

راجعة البيت من عالبحر مشي وهو بيوصلني
كلب أسود كبير يعدي مع صاحبه من جمبنا فأنكمش لربع حجم الانسان الطبيعي و استخبى وراه لحد ما الكلب يعدي
يتكلم عن الجواز فأرد
- مش هينفع أظلم حد معايا أنا أصحابي الولاد كتير, مش هلاقي حد مايكونش عنده مانع يكلمني يلاقيني بتمشى مع واحد دفعتي عالبحر بعد ما خلصنا مذاكرة في الكلية و يبقى متطمن ان ده مجرد صاحبي مش أكتر

- هممممممم, معاكي

ركن رقم 22 (اللي رمتني من فوق)

أعلى مكان في العالم
أنا متنحة في السقف و هي متشقلبة على راسها و بتقول ان شكلها كده أحلى .. أفوق و أطلّع حتة تلج من الأيس كوفي أرميها في هدومها تصوت و تجري ورايا و تعضني و توقعني على الأرض
نضحك بصوت عالي قوي و نسمع صوت حد طالع من الأسانسير فنتكتم و تيجي تمشي فتتزحلق في حتة الفطيرة الي عالأرض من امبارح و نرجع نضحك بصوت أعلى .. و تقولي
-أنا فكرت امبارح و لقيت اني معنديش الأنهيدونيا الي قلتي عليها دي علشان لسة في حاجة بتبسطني .. الحاجة دي انتي

ركن رقم 23 (الي غَلَبوني)
ماكدونالز الشاطبي, طرابيزتين ملزوقين في بعض و يجي عشرين بنت في اعدادي قاعدين, كلام مش متعودين يسمعوه و حاجات عمرهم ما قالوها لحد وواحدة عندها 25 سنة بتقول رأيها في الولاد الي هما معجبين بيهم و بتتخانق معاهم على اللعبة بتاعة هابي ميل
-هو انتي هتتخرجي امتى؟ متسيبيناش تاني بقى

ركن رقم 24 (صاحبي الوحيد)
سما صافية قوي و شمس ساذجة بشعاع أصفر زي اللي العيال بيرسموها في كراريس الرسم في حضانة
الخلفية أغنية (بعيد عنك حياتي عذاب) لأم كلثوم داخل فيها أصوات ناس كتير واخدين دور السيطرة الأبوة وواقفين فوق نافوخنا يدوا تعليمات و توجيهات بس احنا مطنشين و بنلعب شِعر أنا و هو و مبسوطين دلوقتي, بغض النظر عن اننا هنفضل كده ولا لأ .. و يقولي
-انتي عارفة انِك صاحبتي الوحيدة, صح؟


ركن رقم 25 (اللي مش عارف يولع الكبريت)
في شارع عشوائي في محرم بك, الجو حر قوي, واقفين تحت شجرة بنولع سيجارته
ركبنا مشروع و بعدين ركبنا الترام من محطة مصر علشان نوصل لبيت واحدة صاحبتي هاخد منها ورق
من الصبح بيحاول يولع سجايره بالكبريت و مش عارف
و انا بساعده, أحط إيدي حوالين الكبريت علشان ميتطفيش .. و هو يولع في إيدي 
تتصل بيا هي تسألني: أنتم فين؟ فيقولّي
-قوليلها احنا تحت الشجرة


ركن رقم 26 (اللي قابلته)
كرسين خشب و طرابيزة خشب .. كبايتين شاي .. ديكور مش مناسب لعيادة, بحاول أتقمص دور دكتورة نفسية و برضه ملامحي مش مناسبة للشخصية
حاولت مغرقش .. و غرقت
نتكلم كتير قوي .. و احاول أكون دكتورة
و الاقي صاحِب .. فانسى :)
-عارفة, في حياتي كلها في 6 أيام أنا بعتبرهم أحلى 6 أيام في عمري .. النهاردة هعدّه رقم 7

ركن رقم 27 (اللي جاب الازازة)

11 نوفمبر 2012
طُرقة في قهوة بلدي .. طرابيزة خشب عليها سندوتش جبنة تركي و بايب و سجاير مارلبورو بيضه وولاعة واحدة
الطرقة شكلها أوسع من العادي .. الحيطان بتنبض
الأرض كلها عشب أخضر والجو لونه أزرق والحيطان بنفسجي
في ازازة في شنطته  وكبايات مطبخ صفرا بنخمس في الازازة وانا نفسي يتقطع في النص فيكمّل هو لوحده
-هو أنا مستاهلش أنك تسكري معايا؟

ركن رقم 28 (اللي مش عايش معانا)
شارع معرفش اسمه في منطقة معرفش اسمها ورا مستشفى ناريمان
رايحين التجارية بعد ما حضرنا مناقشة حالة مع دكتور علم نفس هناك 

شاور على مكان في جمب الشارع مش فاكرة شكلة
-شايفة المنظر, حاولي تستمتعي .. عمرك شفتي حتة زي دي في اسكندرية قبل كده
 لعلمِك .. شركة الميّة الي مش عاجباكي دي أثرية
بلاش طيب, خدي الشوكلاتاية دي بحبها .. تاكلي بلح؟


ركن رقم 29 (تيتو بتاع الإذاعة)

على ناصية شارع زحمة جداً في منطقة عامرة بالبشر والعربيات
نبص على عمارة و نحدد الهدف "بابها" و تبدأ المغامرة
نمشي ورا بعض و يدخل كل واحد لوحده من باب العمارة كأننا مش مع بعض و أهم حاجة واحنا داخلين ان محدش يعرف اننا طالعينله. و محدش ليه عندنا حاجة

عمارة قديمة من غير بواب بس الجيران مقرفين
نطلع الدور التالت و نخبط عالشقة
يفتحلنا هو و ترحب بينا ستيلا "الكلبة بتاعته"
بيقولوا المعرفة الي أولها اصطباحة بتبقى فُل
طيب بالنسبة لو أولها سُكر و عربدة نظامها إيه !!
نشرب مايستر تاني غير الي كنا شاربينه قبل ما نيجي
وانا مبسترش في المواقف الي زي دي
أضحك بصوت عالي فيقول
- الصوت يا جدعان الصووووووووووت


في أركان كتير مكتبتش عنها, و في ركن فيه المكنسة والزعافة والحاجات دي علشان ألمّ الرماد من الأركان الي اتحرقت و اشيل خيط العنكبوت من الأركان الي بطّل يدخلها نور
بس الي يعرفني برضه هيعرف اني مش بتاعة نضافة, و الاركان زي ما هي تقريباً من ساعة آخر حريقة حصلت هنا



يا ناس يا عبط يا عشمانين
في فرصة تانية للقى... بطلوا أوهام بقى
وكفاية احلام واسمعوا
عيشوا بزمّة وودعوا كل حاجة بتعملوها وكل حد بتشوفوه
عيشو المشاهد كل مشهد زي ما يكون الاخير
اشبعو ساعة الوداع واحضنو الحاجة بضمير
مصطفى ابراهيم