الجمعة، 18 أكتوبر 2019

قصة الشغف

لحد ما بقيت 27 سنة كنت بحس بارتباك معين لما اسمع كلمة حب -ومشتقاتها- لأنها مكانتش بتُستخدم عمال على بطال ولسة محتفظة بحجمها واستخدامها ولسة محتفظة بمعناها العميق لدرجة ان حروف الكلمة نفسها لا تحوي كل المعنى المقصود
مع ظهور الانترنت والسوشيال ميديا الكثيفة والمقتحمة حدود بيوتنا وشخصياتنا بدأنا احنا (جيلنا) يسئ استخدام التواصل والعلاقات بكافة انواعها ومستوياتها لحد ما كل حاجة فقدت معناها وقيمتها .. احنا اللي ابتذلنا كل حاجة منغير وعي ومنغير ما نعرف ان لينا دور في تشكيل وعي ومبادئ الجيل الي بعدنا وبقيت تلاقي واحد 20 سنة فاضي وابوه بيصرف عليه, واقف ورا واحدة 19 سنة في طابور الكاشيير بتاع مترو, يقع منها باكو بسكويت, فيوطي يجيبهولها, واول ما عينه تيجي في عينيها يحبها.. وفي خلال ال12 ساعة الجايين نلاقي اشبال المجتمع كله بيحكوا لبعض قصة حب هانيا و مالِك الي اصبحت في منتهى الرومانسية والإعجاز لما اخدت منه باكو البسكويت و فتحته واديتله بسكوتاية, قام هو قسمها اتنين واكلوها سوى
انت بقى تكون واقف آخر الطابور, عقبال ما دورت على حاجة تكفي الفلوس الي باقية في جيبك
تبص على سبب التأخير وتفضل تسب وتلعن في الـ " under age"
اللي بقوا مبوظين مودك ومسئولين عن تعطيل الطابور وانخفاض الذوق العام وابتذال المشاعر وانتشار التفاهة والهيافة وكل حاجة مش عاجباك حتى لو كانت قصة شعرك
غير انك لو فكّرت شوية رأيك عنهم هيتغير، حتى لو متغيرش فالمسئولية مشتركة بين جيلنا والجيل الي قبلنا في فقد القيمة الحقيقية للمعاني العميقة
احنا الي بدأنا نحب عالفاضي والمليان, ونتجوز بناء على اللايك والكومنت و الصفحات المشتركة على الفيس بوك
نقول بنحب ونتجوز وبعدها نشتم بعض ونهين بعض ونسرق ونكدّر نقول حبنا محصلش وبعدها بكام يوم لما نتخانق المجتمع كله يتفرج على خصوصياتنا و نفضح بعض اونلاين ونتخانق مش بس عالماديات, على التفاهات

الجيل اللي لسة بيتعلم ده احتاج كلمة توصف مشاعره .. وبما إن كلمة حب استُهلكت اكثر من اللازم ... بقى عايز كلمة اقوى .. وكانت "الشغف"
إذ كان حكمك متسرعا في الرفض, امهل نفسك فرصة التفكير
لا تقعوا في حب فرضياتكم وفرضيات المجتمع المتهالِك ده


أما عن درجات الحب فهي

1-    الشغف : مأخوذ من الشغف وهو غلاف القلب، وقد ورد في القرآن الكريم في وصف امرأة العزيز بقوله تعالى: "قد شغفها حُباً".

2-    الوجد : وهو الحب الذي يترافق بالتعاسة والحب والتفكير.

3-    الهوى : وهي مرحلة ميل النفس لنفس أخرى، وهي من الفعل هَوي (بفتح الهاء وكسر الواو) يهوي، هوى.

4-    الصبَّوة : الميل للجهل من لهفة الحب.

5-    النَّجوى : وهو الحب المترافق بالحزن والحرقة بدرجة أكبر من الوجد.

6-    الشَّوق : هو سفر المحب للمحبوب بقلبه وعقله ووجدانه

7-    الوصب : ألم الحب ومرضه، لأن الوصب في الأصل المرض.

8-    الاستكانة : وهي خضوع واستجابة عواطف وجوارح المحب للمحبوب بشكل تام

9-    الغرام : هي مرحلة الحب الملزمة، بمعنى أن الحب ملزم بحب ومرافقة محبوبه

10-    الهُيام : بضم الهاء، هي مرحلة الجنون والذوبان والاستسلام في الحب، فالهائم ضائع لا يرشده سوى محبوبه ورفيق روحه.

11-    الود : خالص الحب والرأفة والرحمة والرقة على المحبوب.

12-    الخُلة : بضم الخاء وفتح اللام، وهي توحيد المقام والرتبة وفيها لا مجال للمشاركة، فالخليل هو رفيق الروح والجسد والدرب.

الجمعة، 11 أكتوبر 2019

نعيمة ماتت, احنا لازم نسلم نفسنا

أُحِب الفيل
لا اعرف متى بدأ ارتباطي به ولماذا
ربما لأني اراه ضخماً حزيناً وحيداً داخل سجن انفرادي إجباري مدى الحياة ... كان هذا اثناء زيارتي لحديقة الحيوان بالاسكندرية حينما كُنت طفلة, علقت بذاكرتي عينيه الكئيبتين حينما لوّحت له بقِطعة "بطاطة" كي يأكلها, حينها وضعت نفسي مكانه فشعرت بأنه لا يأكل سوى لخوفه من الموت والانقراض ... غريزة البقاء هي الأقوى على الاطلاق, فقدانها يُعد مرضاً قاتِلاً .. كأن يفقد القلب وظيفته في ضخ الدماء وتفقد قدميك قدرتها على حمل جسم
هكذا تفقد روحك غريزتها على البقاء فيتهاوى جسمك خاملاً غير راغِب وغير قادِر على الاستمرار في الاحتفاظ بروحك
كان تسلسل الاخبار كالآتي
2016 : انخفاض واضِح في عدد الأفيال الباقية على الارض بسبب الصيد الغير مشروع وتجارة العاج الذي اصبح ذهباً أبيض في مجال استخدامه
2017 : انتشار صورة فيل يًمسِك ديله بخرطومه لأنه وحيد داخل قفص ضيّق جداًبالنسبة لضخامة حجمه. يعيش الفيل في مجموعات متفرقة, يحتاج إلى مساحات خضراء شاسعة يعتمد عليها في تغذيته, يتنقّل في شكل طابور يَمُد احدهم خرطومه ليُمسِك بذيل الذي يتقدمه في الطابور ويهتم كبيرهم برعاية الصغار
2018 : انضمام الفيل إلى قائمة الحيوانات المُهددة بالانقراض في السنوات القادمة
10-10-2019 : نفوق "نعيمة" آخر الأفيال في حديقة حيوان الجيزة بعد معاناة شديدة من الاكتآب والوِحدة ثُم سقوطها وامتناعها عن الطعام
قام لفيف من الأطباء البيطريين والخبراء بتشريح جثتها تمهيدا لتحنيطها وإيداعها بالمتحف الحيواني

الإعلام المصري :
 نعت الإدارة المركزية لحدائق الحيوان جميع محبي الحديقة والعاملين بها من أطباء وكلافين لفقدانهم نعيمة، التي عاشت طوال حياتها في الحديقة متمتعة بزياراتهم.
أحـــــااااااا


الأربعاء، 9 أكتوبر 2019

شاهد قبل الحذف


بالنسبة للمواقف الي بيتسرب فيها مقطع صوتي أو فيديو لواحدة أو واحد كمادة إعلامية لفضيحة تخص فرد بعينه
الأشخاص الي كانوا السبب في تسريب المادة دي واستخدامها كسبق صحفي محدش مختلف انهم مرضى نفسيين و سطحيين ومؤذيين و كمل شتايم من عندك

رأيي في المواقف دي مختلف وموّجه ليك عزيزي القارئ ... موجّه لفئة مختلفة من الناس, الناس اللي فتحت الفيديو أو الرسالة الصوتيه علشان تشوف محتواها بغض النظر عن رأيهم إيه في المحتوى ده, وإيمانهم المزيف بخصوصية الآخر, الناس دي شاركت بشكلٍ ما في انتشار قِصة البنت وحياتها الخاصة بغض النظر عن غرضهم أنت شارِكت بشكل مباشر في ترويج القِصة و في أرباح الموقع إللي بدأ نشرها أو ذاع التسجيل الصوتي لفلانة أو صور عِلّانة بدل ما البنت بقت خايفة في مجتمعها بس, كدة حتى لو هربت و دخلت مجتمعك أو مجتمع أي حد تاني, ده أول حاجة هيعرفوها عنها وانت بتتكلم عن القصة مببتبقاش عارف مين اللي هيشارك في الحديث ولا إيه غرضه و بشكل غير مباشر, إيمانك بالخصوصية غير مكتمل ((نحن -كًبشر- نزرع بشكل متأني بذور الإفتضاح و الإذلال العلني في تربتنا الثقافية سواء على الانترنت أو خارجها. مواقع القيل و القال و المصورون و برامج الواقع و السياسة وكالات الأنباء و أحيانا المتسللون كلهم بغرض الإفتضاح و هذا قاد إلى بيئة متساهلة على الانترنت الشيء الذي يفسح المجال للتصيد و إنتهاك الخصوصية والتنمّر عبر الإنترنت. في ثقافة الإذلال هذه يوجد نوع آخر من دفع الثمن متعلق بالفضح العام و هو ثمن لا يقدر الكلفة بالنسبة للضحية سواء كانت شخصية عادية أو شخصية عامة و لكن الثمن يقيس أرباح أولئك الذين يقعون ضحية لهم هذا الإنتهاك للآخرين هو عبارة عن مادة خام تعد و توضب بكفاءة و بلا رحمة و تباع مقابل أرباح. وقد ظهرت سوق جديدة حيث الإذلال العلني يعتبر سلعة و الإفتضاح صناعة. كيف يتم جني الأموال؟ clicks ... النقرات. كلما زاد الفضح زادت النقرات. كلما إزدادت النقرات إزداد جني الدولارات من الإعلانات نحن في دائرة خطيرة. كلما إزداد عدد النقرات على هذه الإشاعات كلما إزددنا برودا تجاه الحيوات الإنسانية خلف ذلك و كلما إزداد برودنا إزداد نقرنا. و في الأثناء هناك شخص ما يجني المال من جراء معاناة شخص آخر. مع كل نقرة نحن نختار كلما إزداد إشباعنا لثقافتنا فضحا, تصبح أكثر قبولا)) تحياتي لكل اللي مبيشاركش في انتشار القصص دي بصمته و تجاهله للقِصة أصلاً لأنها تخص محتوى شخصي جدا لفرد آخر