"ابن عمتك مشافكيش هناك"
هذه هي الجملة التي يتمحور حولها حديثي هنا
البداية بعيدة جداً و مُعقدة
أتواجد بشكل مبالغ فيه
ثُم لا يلحظ أحد وجودي
ثُم لا أتواجد أساساً
أنا كرة الثلج التي تبصرها على القمة لكنها لا تنجح أبداً في الوصول إلى الأرض بغير أن تتبدد
مع كل يومِ يمر أُبصِر اختفائي داخل الخلفية الواسعة
أنا الآن في مرحلة أنه لا أحد يلحظ وجودي
حتى أنني أتخيل مواقف و شخصيات وهمية وأتخيل حوار دار بيننا
ثُم آتي لأصدع به آذانكم هنا و أزعم أنني عشت حياة لم أعشها و قابلت أشخاص تمنيت وجودهم
و رغم أن عائلتي لا تستطيع أن تُجزم تواجدي في المنزل من عدمه إلا أنهم لا يستوعبون مدى تطبيق هذا في الخارج, فيسألون بِـ شكّ غير قابل للتفاوض
-أنتي كنتي فين؟ إبن عمتك كان هناك و مشافكيش
و لو حاول ما كان ليراني
لا أحد يستطيع
جسدي يختفي في الخلفية فعلاً و ليس ما يمنع هذا
الأقراص التي وصفها لي الطبيب !!!! لا لم أعد آخذها
أفقدتني شُعلة النيران التي كانت تُحركني للأمام
العُنف, التحايُل, القوة, القسوة, التصميم, سرعة التصرف واتخاذ القرار, الذكاء, الأنانية, الغضب ...الشر
كل هذا يختنق بداخلي منذ صرت أبتلع هذه الحبوب الصفراء
هل يوجد هنا من يهتم لأمري !!
هل يوجد من يشعُر باختناقي
على أي حال لن تُعالج هذه الأقراص أحزان 26 عاماً
و هذه هي ثانِ جملة يتمحور حولها الحديث الذي




