الأحد، 31 مارس 2013

انزل قليلاً عن الأهداب يا رجُل

أن تكتب فتاة عن تلك النبضة التى تهرب أو عن الفراش الذى لا يراه جميع الناس أو عن الأحلام التى تحدث والأعين مازالت مفتوحة
هذا كله يختلف كثيرا عن أن تهرب تلك النبضة فعلا من القفص الصدرى لامرأة ناضجة لأنه حينها لا تعود أبداً
يختلف جداً عن أن تلمس بيديها الفراش الكثير الذي يراه البعض لكنهم يزهدون عنه أو يترفعون أو لا يصدقون
يختلف عن أن تُحقق حلماً بالفِعل
لقد كنت اليوم في الملكوت
ذلك الملكوت الذي لا يجب لنا أن نعيش بدون أن نراه أو نرى أطرافه كما فعلت
ملكوت إذهاب العقل الى حيث لا ندري
و قد أخبرته
فعلت نعم لا تتعجبوا
يا ويلي !!
يا ويـــــــلي ماذا بنفسي فعلت !!!!!!!
هذا الذي لا يجب ذكر أسمه أمام أحد
ولا كتابته على أي ورق ولا في أي كتاب بغير أن أحرقه جيداً بعدها
ولا مهاتفته أو الحديث معه أمام أحد حتى ولو بصوتٍ خافِت
ولا الحديث عنه
بل و لا يجب التواجد معه بالمقام الأول
ذلك الذي استقام أمامه وجوب كل ما يجب فأصبح وحده الذي لا يجب
آهٍ منك لم تترك شيئاً للظروف, تتصرف بتلقائية تذيب المحيطات حولك
آهٍ منك أنت .. تنتهز كل الظروف لتفتفت كياني جوار مجلسك .. و بين زراعيك
تنام في عفوية و تتركني
و تضحك في طفولة تدغدغ قلبي معك
تُدخّن سجائرك في فمي .. و في رئتيّ
تشرب قهوتك على شفتيّ
انزل قليلاً عن الأهدابِ يا رجُل .. لأنه لا يجب أن يراك  احد


يغير حبك طقس المدينة، ليل المدينة
تغدو الشوارع عيداً من الضوء تحت رذاذ المطر
وتغدو الميادين أكثر سحراً .. ويغدو حمام الكنائس يكتب شعراً
 ويغدو الهوى في مقاهي الرصيف أشد حماساً، وأطول عمراً
وتضحك أكشاك بيع السجائر حين تراك
و يمضي الزحام و تخلوا المدينة
كأنه ليس هناك سواك 
نزار قباني (بتصرف)

الخميس، 28 مارس 2013

بائسة

يا من تتقنين الكمال
تعرفين كل شئ و كل من حولِك لا يجيد فعل شئ إذا تم مقارنته بِكِ
تتقنين المشي مع خطى عقرب الثوانِ الذي لا أجيد رؤيته
تجيدين ازالة خيوط العنكبوت الدقيقة المتورية في أماكن لا نعرف بوجودها نحن الغير موجودين على خريطتك
 تقيسين السكّر في إفطارِك بالجرام و تضعين طلاء الشفاة بالمسطرة
تتقنين القيام بكل ما يجب القيام به, تتقنين الواجباتِ, تتقنين العمل, بل و تتقنين الأنوثة أيضاً حينما يحين الوقت لهذا
تتقنين الكمال ذاته بابتسامة بؤس غير راضية
ارفعي يديكي و صلي إذاً حين يحين موعِد الصلاة .. ارفعي يديكي و اغسليهما بالدموع التي غسلت منذ دقائق مُقل من يعيشون حولِك لعلها تبيّض أكثر من الثلج

الاثنين، 25 مارس 2013

الانسان

ذلك الكائن هلامي الحجم يصعب على المخلوقات الضئيلة أمثالي التعامل معه
رغم أن علماء التطور يقولون "أصله كان قرداً" و آخرون يُجزِمون "بل كان سنجاباً" .. كلها كائنات ضئيلة الحجم أيضاً
لكنه يبقى الأكبر والأقوى والأكثر انتشاراً
لست أقل صلاحية منه للبقاء لأنه ليس الأذكى, لكن البقاء يتطلب مجهوداً ذهنياً إضافياً و مُرهِقاً في بعض الأحيان لمن هم في مثل حجمي
لست أقل صلاحية على الاطلاق
لكنه يحتكر كل شئ بشكل يجعل التواجد في محيطه من أكثر الاختبارات عُنفاً في حياتي و يجعلني أكثر تهديداً بالاحتراق
يحتكر الشوارع المضائة والأماكن العامة
يحتكر الحق
يحتكر الزمن والتقويم .. يحتكرالصو
ت

الانسان ... ذلك الكائن كثير الافرازات عَفِن الرائحة
يعطي نفسه صلاحية سحقي بغير أن يعبأ لتحطيم ضلوعي النظيفة تحت نعل حذائه الذي داس قبلي الكثير من افرازاته المترامية عند المنعطفات و على جوانب الرصيف
المشكلة عزيزي القارئ لا تكمن في التعامل مع الأنسان
المشكلة الكبرى تكمن في التعامل مع الكثير منهم
أنا شخصياً وجب علي التعامل مع 5 منهم كل مساء
الانسان .. ذلك الكائن الأناني هلامي الحجم
يظن كوكبنا بما عليه ملكه

الجمعة، 22 مارس 2013

أنا رجُلٌ بلا قدرٍ

يستيقظ ليجد نفسه كهلاً طاعِناً في السن لا يدري متى أصبح هكذا
و يجدها جواره
لا يعلم من تكون
ولا يعلم لماذا يجدها في كل مكان لكنه يتذكرها
ينسى كل شئ و يتذكرها .. شعور شديد بالألفة .. شئ ما في الماضي السحيق يربطها به, ذلك الماضي الذي لا يذكر منه شيئاً
لابد و انها تتبعه في كل مكان منذ وقت طويل اذاً, ترى ماذا تريد منه !!
لا يهم .. على كل حال هي مفيدة
تحمله للنوم بالداخل حينما تعجز قدماه
و ترفع الطعام الذي يسقط منه أرضاً
تلك الرعشة التي في يده تمنعه من القيام بالكثير من الأشياء المملة ناهيكم عن كونها -هذه الأشياء- غير ضرورية في فحواها, لا تزول هذه الرعشة من أصابعه سوى حينما يحاول لفّ سيجارة .. هذا أكثر من عظيم فهناك بعض الأشياء التي لا يجب إهدار الوقت في القيام بها .. كتنظيف المكان من أعقاب السجائر و زجاجات الكوحول مثلاً أو وضع الأجهزة في شواحنها و شراء الطعام
لذا من الجيد أن يجد من يقوم بها من أجله بغير تزمر وبلا مقابل
استطاع أخيراً أن يغيب عن أنظارها لوقتٍ يكفي لتجرع زجاجة جاك دانيلز بغير أن تأخذها منه و تتحدث عن التآكل الذي بدأ يحدث لنافوخه .. من هي هذه و ماذا تعرف عن خبايا جمجمته ليكون لها الحق في إهانة نافوخه العظيم بهذا الشكل .. لقد كلفته هذه العظمة كثيراً
يشرب زجاجة تلو الاخرى كَـمُحترِف ثم ينادي النادل ليدفع الحساب 
يفتح محفظته ليدفع ثمن الزجاجات الثلاث
لا يجد معه ما يكفي .. فيخرج محتويات المحفظة كلها على الطاولة
هنا يرى ورقة ملونة
انها صورة لشخصين داخل سيارة أجرة بشوارع ولاية كاليفورنيا
مكتوبٌ عليها "حنّا السكران هيموت ناسي الي حصله زمان" إلى جانبها طبع أحدهم قبلة
هذا الشخص على اليمين يشبهه, و تلك التي تجلس إلى جانبه, صديقته العزيزة أين تراها ذهبت !!
هنا تدخل تلك السيدة التي تتبعه -صاحبة نظرية تآكل النافوخ- فتعطي نقوداً للنادل و تقول له شيئاً يوافقها عليه و يرحل متفهماً الموقف

الأحد، 17 مارس 2013

محاولاتٌ لقتل امرأةٍ لا تُقْتَل

أنا سعيدة .. و يبدوا أن هذا أثار رُعب الكثيرين
ضاق خلقي جداً
بشكل لم يعد يسمح بمرور خيط دخان أخر من سجائركم
أنا مُحدِثة يا بني آدمين
26 عاماً فعلت بهم أشياء تتعدى بكثير النسبة المسموح بها لإنسان يرغب في ملّف نظيف
و مازلت محدثة
لأنني لا أكرر نفس الشئ مرتين
و إن حدث و أعجبني الشئ لدرجة تتكراره لا يكون هذا بنفس الطريقة 
و هذا نادر جداً لأنني اقطع نفس كل شئ بعد هذا يفقد متعته بالنسبة لي
لم أندم على شئ فعلته طيلة حياتي و لن يحدث هذا
أستمتع بكل شئ يحدث حتى ينقضي وقته فأستمتع بانقضائه والحط عليه
لا أشعُر أنني بائسة أو أن الدنيا تصفعني أو أي شئ من جعبة البؤساء الغير ناضجين هذه
أجرب كل شئ يلمع أمام عيني و افتح كل صندوق مُغلق داكن اللون
و كل باب عليه علامة خطر مميت ممنوع الاقتراب
أتحدث إلى كل وجه غامض يجذبني و أُقبّل كل شفاة تروق لي
نفس ذلك الاحساس الفشيخ الذي تملكني منذ أربعة أعوام حينما عاد صديقي من الخارج و وضع أمامي علب كثيرة ملونة من الشوكلاتة عليها بندق و ذبيب و أشياء شهية
و كان علي أن آخذ واحدة
فأزحتهم و مددت يدي نحو علبة سوداء بالأسفل كُتِب عليها بالأخضر الفسفوري شئ أجهله
لم أكن أعرف ما هذا .. لكنها استهوتني 
فأخذتها .. و أكلت منها قطعتيين كانتا كفيلتين بأن جعلاني أفقد اتزاني أثناء العودة للمنزل
لم تكن نسبة كبيرة لكنها كانت أول نسبة كوحول تتحرش بخلايا مُخي المُحدِث
الأباحة كنزً لا يفنى .. لا تفنى ولا تستحدث من عدم
أقود كثيراً حملات من نوعية
 - don't stop kissing ساعدوا في انتشار انفلونزا الخنازير من أجل اجازة أطول
 - سلفي على نفسك أنا منحرفة 
يُحدِث هذا ضجة لا بأس بها و يُثير ضَحِك الكثيرين لكن لا يأخذ أحد هذا على محمل الجد أبداً
أنا فقط التي مازلت أرتدي جيبات قصيرة و أكمام قصيرة أو غير موجودة
لماذا يأخذ الـ"صح" في أدمغتكم قالباً واحداً أو منهجاً بين جلدتي كتاب
لا تتحدثوا عن القبور المبيضّة من الخارج وأن دواخل الانسان و أفكاره أكثر قيمة إذا كنتم ستصبحون أول من يرفع حجراً على جسمه إذا كانت تصرفات لا تروق لكم
يحب الكثير أن أتحدث عن الانفتاح في التعامل و عن العلاقات التي لا تأخذ الشكل المألوف .. لكنهم لا يقبلون أن أفعل هذا
لا أدّعي أن "كل مرة هتسلم الجرّة" فَـ الكعبلة في أشخاص مؤذييون أسهل بكثير من إيقاف تاكسي يوم الجمعة, لكننا لا نتعلم كيفية التخلص منهم بغير أن يحدث هذا مرتين أو ثلاثة
ولا نجد علاقات مميزة بغير أن نجازف بمشاعرنا عشرات المرات
بحق السماء هل هناك من مازال يعتقد أنني لا أجيد السيطرة على الأمور أو أنني قليلة الحيلة ولا أستطيع التصرف في المواقف السيئة و أنني لا أقوى على حماية نفسي !!!
هل هناك من يعتقد أنني حزينة؟ 
على أي حال لست أعبأ كثيراً
وعدت بل و قررت مراراً بأن أتوقف عن تكرار نفس أخطائي .. ولا أتذكر أني توقفت
ربما حدث هذا مرة واحدة في شهر 5 الماضي .. و كانت هذه أسوء ثلاثة شهور في حياتي 
لست أحتاج إلى وصاية أحد
و دور الفتاة الساذجة المثيرة للشفقة هذا قد مللته و "قطعت نفسه" و لم يعد يناسبني بعد الآن, رأيت الكثير من البشر حتى شابت أعماقي المُرّة
لقد ضاق خلقي بشكلٍ مُرعِب
ألا يعرف أحدكم هي ليه البنت المنحرفة خلقها ضيق !!؟
سأخبركم في وقتٍ لاحق لكن هذا لم يعد مهماً أيضاً 
كل ما أحتاج اليه هو القليل من الحب الغير مشروط .. فهل لديكم ما يكفي من الدفء لتمنحوني !!
لست أحتاج أن يشعر أي أحد بأي مسؤلية نحوي, لست أحتاج لأي سواعِد قوية تنشلني .. لأنه ليس هناك وحل سوى في رؤسكم

الخميس، 14 مارس 2013

عند أطراف المدينة حيث أعيش

المقر الرسمي بتاعي حالياً 
و لفترة محدودة علشان انا بزهق D:

تقف سيارة سوداء حديثة أمام إحدى الطاولات الخشبية المترامية على الطرف المواجه للبحر بمدينة الاسكندرية التابعة لحانة صغيرة بمنطقة مصطفى كامل تدعى تركواز Turquoise
ينظر قائد السيارة لمدة دقيقة بغير ان تطرف عينه عن المشهد, يلاحظ الدراجة البخارية السوداء ثم ينظر الى صاحبها الجالس على الطاولة المجاورة لي و يقول
 - مساء الفل
 - مساء الجمال
يترك الرجل الجالس على الطاولة متعلقاته و يذهب الى السيارة و يجلس بمقعدها الخلفيّ
بِضع دقائق و تمتلء السيارة بالأدخنة في هدوء بالِغ و سكينة توحي أن كل ما يمكن قوله قد قيل بالفعل و تم الاتفاق عليه بردود مناسبة في وقتٍ سابِق
بضع دقائق اخرى و يخرج الرجل وقد لاحظت يده تطمئن على ما بداخل جيبه و يجلس على طاولته مرة اخرى و تغرب السيارة عن المشهد كأنها لم تكن هنا
(في الخلفية تمر حافلة صاخبة بأغاني تدل على مرحلة عمرية ما قبل النضوج, مكتوب عليها بألوان كثيرة "مدرسة القومية بنات" بها بعض الفتايات الاتي تظن كلُ منهن أنها تعرف الكثير بالفعل بل و أكثر مما يجب أيضاً)
يشير الرجل إلى أشرف -النادل- الذي كان يقف منذ البداية  لكنه لا يكترث بتصرفات مرتادي الحانة المذكورة لأنهم مجموعة من اللاجئين غريبي الأطوار الذين لا يجدون لهم متكأً سوى هناك .. يدفع حساب الأربعة فناجين من القهوة التي تجرعها "16جنيهاً"
و ينصرف أشرف
و يلاحظ الرجل اهتمامي بالمشهد فيقول
 - مقطوع علينا؟
 - وِشّ .. أومئ برأسي و أبتسم ابتسامة من الخبرة لا تتماشى مع ملابسي وردية اللون والمضمون
 - الله ينور عليكي, بتتعاملي مع مين؟
 - لأ انا بتعامل من الصحرا

 - مساء الفل
 - مساء الجمال
ينطلق الرجل بدراجته البخارية ويختفي بين أدخنة غليوني تماماً كأنه لم يكن هنا

الأحد، 10 مارس 2013

البرشامة تتحدث (فقرة السنترال)

دي أنا
و ده رئيس العصابة الي هلف علية و أخليه يتجوزني علشان آخد إقامة D: 

تأملت في كل تلك الأهداف العظيمة السامية
ثُم .. في هوية ذلك الشخص المُمِل الذي أكسبها صفة السمو و بأي حق فعل ذلك و .. لماذا !!! هل هو يعاني مثلاً من أحد أنواع الشلل, يمنعه عن فعل شئ آخر أكثر جدوى
تعجبت من مصداقية الصواب والخطأ .. تعجبت من أن أحداً لا يجادلها على الرغم من أن الجميع يزعمون الجهل بهم
لن أجادلها أنا الآن فتلك صراعات الأغبياء الذين يبحثون عن إجابات لأسئلتهم في المراجِع و بين مذَكِرات الأوَلين
لن أجادلها الآن ولا لاحقاً لأن نشوة الهروب من المألوف والتقليدي قد تملّكتني تماماً
نشوة اختيار الدرب الأكثر مخاطرة
المشي عارية في هذا الدرب الوعِر الغير مستقر بغير يقين عن احتمالات النهايات التي قد يؤدي اليها
تأملت شكل الدراجة البخارية السوداء التي سأشتريها و شكل السلاح الناري الذي سيَنحَشِر في جيبي الخلفي يوماً من الأيام
حينها أدركت إن مافيش ديلر بيصحى قبل الساعة 12 في حين ان كل باقي البشر الأغبية عندهم شغل أو غياب, و من الساعة 7 تلاقي الشوارع طفحت بني آدمين
و إن أيام الاسبوع ثلاثة فقط
و إن ربع الترامادول بيكفي يومين أول مرة و يوم واحد تاني مرة 
و إن أساساً الترامادول الي في البلد مضروب اليومين دول
و اني هسافر برة و أفتح عصابة كبيـــــــرة وابيع مخدرات و سلاح 
علم النفس مبقاش جايب همه
كان كل هذا حينما تغيرت مواصفات فتى أحلامي من جرّاح إلى ديلر أو رئيس عصابة
واشتغل بليل في بار و الصبح "مرات رئيس عصابة"
كان هذا حينما أدمنت المغامرة والحياة الغير مستقرة
أدمنت حقاً .. حينما غرقت في عمقهما و شرودهما بغير طريقٍ واضحٍ للعودة
حينما خرجت هذه التساؤلات من فمي بصوتٍ مسموع علمت أنني كنت غائبة لساعات والبرشامة هي التي كانت تتحدث
فلم أنتظر أن يجيبني أحد . . . .. ....

الجمعة، 8 مارس 2013

ليثيـام :(:

قطب الهَوَس
اصغوا اليّ فقط, كل قهقهة و تعليق مثير يحمل في طياته الألم .. بحق الجحيم الذي أعيش فيه هل هناك من يعرف الألم هنا !!
هل يعرف أحدكم معنى أن آخذ أنا زمام القيادة لأنه لا رجاء من القطب الآخر الذي يعاني طيلة الوقت من كل شئ و يظل خاملاً نائماً في طيات الظلام الدامس
هذه الأقراص تقتلني أعرف هذا .. تتسرب في الدم إلى جوار الحزن القابع هناك لتخنقني
أشعر بأصابعها الملتفة حول قصبتي الهوائية .. لكنني لا أنتوي الموت الآن .. كفى .. أرجوكم كفى

قطب الإكتآب
هذه الجلسة لن تأخذ وقتاً أطول مما يكفي لكتابة روشتة
لا أرغب في الثرثرة مع أحد, هذا الضحك الهستيري ينغّص حياتي و يتخذ قرارات و يقوم بتصرفات لا أكون أنا مسؤل عنها و أتحمّل أنا الخسائر التي تسبب فيها, فقط أعطيني روشتة بها أحد هذه الأقراص الجبارة  المدهشة التي تصفونها لمرضاكم و اتركوني أذهب 
 Creativity is closely associated with bipolar disorder
This condition is unique
Many famous historical figures and artists have had this
Yet they have led a full life and contributed so much to the society and world at large. See, I have a gift
People with bipolar disorder are very very sensitive. Much more than ordinary people. They are able to experience emotions in a very deep and intense way. It gives them a very different perspective of the world. It is not that they lose touch with reality. But the feelings of extreme intensity are manifested in creative things. They pour their emotions into either writing or whatever field they have chosen

الثلاثاء، 5 مارس 2013

خرتيت البحر

خرتيت البحر .. الي هو الأول بتاع الفصل
هو أساساً في حاجة اسمها خرتيت بحر !!
أيوة ده الي هو عمره ما عرف شكل حوش المدرسة ساعة الحصص 
الي كان بيعمل الواجب على طول
عموماً في 20% من كل فصل مبيعملوش الواجب
10 كانوا بيتقفشوا و يتذنبوا
مادام الكلام ده عاجبك .. يبقى انت من الـ 10 الي مكانوش بيتقفشوا
المهم .. الخرتيت ده هو ابن خالتك .. الفظيع الخطير الي محصلش الي امك بتوصي المدرس يخليه جمبك في الفصل علشان تساعدوا بعض و تفضل طول السنة تعايرك بيه
علشان بيخلص طبقه على الغدا و بيسرّح شعره على جمب و بيرجع من المدرسة قميصه لسة جوة البنطلون و طول النهار لازق لأهله في البيت و بيحكي لخالتك كل حاجة و يجيب مجموع يشرّفها في الابتدائية والاعدادية و ثانوية عامة و يدخل كلية الطب و يرفع راس جوز خالتك 
و طبعاً كان بيفتن لأمه عليك كل ما تبص جمبك أو تتكلم و خالتك تفرح بنفسها و ترفع السماعة و تتمنظر بنباهة ابنها المؤدب قدام الست الوالدة الي هتقفل السماعة من هنا و تمسح بكرامة سعادتك بلاط الشقة كلها من هنا
عِرِفته !!
عينك عليه بقى علشان الواد ده آخر الفيلم هيتقدم للبنت الي بتحبها و أهلها هيوافقوا عليه و يرفضوك .. ليه!! غالباً علشان أبوها كان من الـ 10 الي بيتقفشوا مش عاملين الواجب و كان بيتذنب و فِضل من ساعتها نفسه يبقى زي الخرتيت الي وقته منظم و بيعرف يذاكر و بيطلع الأول على الفصل بتاعه
أما عن كيفية تكاثُر حيوان زي ده .. فَـ هو بيبيض سيادتك .. والبيضة الواحدة ممكن تطلّع لحد 17 مثلاً .. من ميتين سيادتك برضه
آآآآآه .. ولاد الحلال مخلّوش لـولاد الحرام حاجة يا جدع
ميزة بقى في خرتيت البحر .. انه ميعرفش يعيش غير في البحر ... هاتله ميه و طينة و زرع يعمل برنس و ينموا و يتكاثر "يبيض يعني زي ما قلنا" مافيش الجوّ ده, متلاقيهوش, راح فين البرنس يا عمّ !؟ عنده بيات شتوي علشان مش لاقي البيئة الي يعرف ينشِكِح عليك فيها
يلا في داهية أنا ماكنتش ناقص أساساً

السبت، 2 مارس 2013

هناك من مازالوا يعيشون الرواية .. و أنا لست منهم


لأنني .. أنا
متهمة بالشهريارية من أصدقائى ومن أعدائي
وبأنني أجمع الرجال كما أجمع طوابع البريد وعلب الكبريت الفارغة وأعلقهم بالدبابيس على جدران غرفتي
متهمة بكل ما في كتب الطب النفسي من أمراض ليثبتوا أنهم مثقفون وأنني منحرِفْة
لا أحد يريد أن يستمع إلى إفادتي .. فالقضاة معقدون والشهود مرتشون وقرار إدانتي صادر قبل صدوره
أنا أنتمي إلى مدينة لا تعترف بالبراءة ولم يسبق لها أن اشترت وردةً .. أو ديوان شعر .. أنا من مدينة خشنة اليدينْ خشنة القلب خشنة العواطف
أنا أنتمي إلى جنسِ لا يهدي القبلات المجانية ولا العواطف المجانية لمن يقابلهم في الطريق
لذلك لا أفكر في الاعتذار لأحد وليس في نيتي أن أوكل محامياً ينقذ رأسي من حبل المشنقة
لقد شنقت آلاف المرات حتى تعوّدت رقبتي على الشنق وتعود جسدي على ركوب سيّارات الإسعاف
لا أريد حكماً بالبراءة من أحد لكنني أريد أن أقول لكي وحدكي في جلسة علنية وأمام جميع الذين يحاكموننى بتهمة حيازة أكثر من رجل واحد واحتكار العطور، والخواتم ، والأمشاط
أريد أن أقول إن جميع محاولاتي فشلت في الاكتراث بما لا يهمني, لقد انقضى كل شئ و لم يعد بوسعي ما أفعله
فجففي دموعكي لأني قد نسيت الأمر
قولي ما تريدين قوله لأحد الذين مازالوا يلبسون ملابس التمثيل حولك و مازالوا ينتظرون تأدية الدور
قولي لكل من يسأل عن قضيتي, أنه لم يعد هناك قضية
أنا لست تلميذة لشهريار ولم أمارس أبداً هواية القتل الجماعي وتذويب الأصدقاء في حامض الكبريت .. أنا شاعرة تكتب بصوتٍ عالٍ وتعشق بصوتٍ عالٍ
لكن ذاكرتي ضعيفة كما تعلمين
فجففوا دموعكم جميعاً لم يعد هناك ما يهمني
احتفظوا بأدلتكم و شهودكم لأنه ليس في نيتي الاعتذار لأحد
لأنني سعيدة لما حدث بشكل يصيبني أنا شخصياً بالتخلّف D:

مأخوذة عن قصيدة أنا متهم بالشهريارية لنزار قباني