الاثنين، 31 ديسمبر 2012

شجرة كريسماس

 و أخيراً (لهذا العام)
أن تتذكر الألم مع بداية العام الميلادي الجديد لأن لون الدماء الطازجة يُثلِج مخيلتك مع تلك الأجواء
تلك دماء معارِفَك الذين تمنوا لك عاماً سعيداً منذ دقائق عند باب الدخول
دقائق تفصل بين نشوة البداية الجديدة و سكرات الموت
كمفعول "البسترة" في نفسي
 تغرب الشمس اليوم فتشرق بعد ساعات في العام الجديد
أخلد للنوم و أقوم مجدداً
و تُغمِض أعينهم .. لكنها لا تفتح مرة أخرى
تموت عقول الذين فضّلوا الطقوس الكنسية
التي تبدوا مملة للكثير
على بزخ ليالي رأس السنة بالخارج
التي لا يكاد يختلف عليها شخصان 
رغم هذه الشجرة المعلقة في بهاء مصطنع عند مدخل منزلنا
رغم الأضواء ووجه بابا نويل
الذي تزداد ابتسامته سذاجة مع كل احتفال بهذه المناسبة
لكن الموت يتوّج هذا الوقت من كل عام
 31-12-2010 / 1-1-2011
:(

الأحد، 30 ديسمبر 2012

هكذا أكره الشتاء

 هناك أشياء لا يمكن تصويرها و الشمس إحدى هذه الأشياء
فيكتور هوجو

من كلاسيكيات الشتاء لديّ أن أستيقظ بفردة شراب "مخلوعة" فألعن مفاصِلي المجمدة
هكذا أكره الشتاء
يثير هذا اندهاش البعض على اختلاف أسبابهم في حبه
لكني أدرك معنى أن أكره الشتاء
و لم ينجح أي شئ في تغيير رأيي أبداً
لا أنكر ان للشتاء بعض السحر أكثر من الصيف
لكنه يحولني إلى مخلوق عثت بروحه الأيام فصار كهلاً خاملاً
عديم النفع .. فقط ينبش بأظافر عن الدفء
 فأستغرق في رفع البطانية من فوقي كل صباح وقتاً يضاهي الوقت الذي سأقضيه بعيداً عنها
وآكل كثيراً غير مكترثة لزيادة وزني وأرتدي الكثير من الملابس التي لا يهم مظهرها و يهم فقط أن تبقي كل سانتي مني دافئاً في وقتٍ قد أدبرت فيه الشمس السعي نحو البقاء
كم أحب الشمس !! لن استطيع وصف هذا أبدا
و أفكّر كثيراً في تلك القبائل التي كانت تعبدها يوماً .. لقد وجب عليهم فعل هذا
أتذكر الذين بالخارج بلا بيت ولا مأوى يجنبهم البرد والمطر و أتذكر انني لا أستطيع مساعدتهم غير ببعض الملابس التي أكثر ما أيقن انها لن تكون ذات نفع حينما يقبل الليل و يبيتون على الرصيف جوار أي محل له "تانده" أو تحت أي مقعد رخامي بالشارع
أتذكر أيضاً صباح أيام الصيف والربيع حينما كنت طليقةً خفيفة الملابس كثيرة الحركة
أي شخص حي يغمره العَرَق لأفضل بكثير من جثة مثَلّجة هامِدة
هذه هي أيام الشتاء
أقرأ كثيراً كي لا أشعر بالوحدة
و أكتب كثيراً كي لا أشعر بالوحدة
و أتحدث كثيراً كي لا أشعر بالوحدة
و أشعر بالوحدة
لأنه من كلاسيكيات الشتاء العتيدة أن تُبقي قدميك دافئتين باثنين من الجوارب الكثيفة
و تُبقي يديك دافئتين بقدحٍ من الشوكلاتة الساخنة
و تُبقي روحك دافئة ببعض الأصدقاء
و يبقى الشتاءُ شتائاً 

الجمعة، 28 ديسمبر 2012

لا تفتحهما مرة اخرى

امسَكَت بها .. وفى يدها الأخرى امسكت سكيناً حاداً صغيراً
نظرت لها .. ضعيفة الحيلة بين يديها .. راحت تقترب بالسكين .. حاولت ان تضع السكين بها
و ما أن بدأت أقمشتها تنخفض حتى ادمعت عينيها ورمتها بعيدا
لم تستطع طعنها .. لكن شعورا داخلها مازال مؤلما لا تحتمله
شمرت زراعها وراحت ترسم بالسكين علامات صغيرة وهى تراقب قطرات الدماء تخرج وفى تردد يخرج الألم معها
هنا احتضنتها وأغمضت عينيها سائلة الله أن لا تفتحهما مرة أخرى

الله


 مرت بعض الأعوام  وهى ترفض البقاء معه فى نفس المكان لمدة أطول مما يستغرق إلقاء نظرة عتاب عليه
عرف هو أين سيجدها
 ما أن خلصت يديها من قبضته حتى زادت من بكائها وبدأت تضربه ضربات ضعيفة و تتمتم بكلمات كثيرة غير مفهومة
لم أفهم ما الذي حدث
هل سامحته؟؟ هل هي راضية حقاً بعد كل ما حدث؟
لكنها مسؤلة أيضاً عما يحدث
و هي تحبه

الخميس، 27 ديسمبر 2012

جهازي الكفاييني


يحتوي الجهاز الكافاييني داخلي -مؤخراً- على نسبة كبيرة من الدماء التي يتوجب عليّ التخلص منها أولاً حتى أتمكن من تأدية وظائفي الحيوية من الاستيقاظ و الكتابة و الحديث اليقظ على أكمل وجه
هذا الذي يحدث غير منطقي بأي شكل, أُهمِل في شرب القهوة لأقل من ثلاثة أسابيع فيغدو وجهي شاحباً مصاباً بالفقر !!
اليقظة .. دائي المفضّل
و فيما أحتاجها ؟!
أستيقظ مبكراً لكن اليوم ينتهي بعد ساعتين أو ثلاثة من بدايته
ثلاث ساعات لا أكثر تكفي لاستنفاز حصيلتي من الاشياء التي لم تغدوا مملة حتى الآن
بعدها يغزوني الروتين اليومي و يداهمني النوم كسلطان
في نفس التوقيت يحدث نفس الشئ من أول يوم لنا بهذا المنزل
منبه عتيق يصدر نفس الصوت في السابعة صباحاُ كل يوم
نفس الأشياء في نفس أماكانها المعتادة
نفس البشر بنفس طباعهم و التوقعات تصيب دوماً
فيما أحتاج اليقظة !!!!!!
همممممممم...
هذا ما استمر في قوله منذ لويت كاحِلي و أُجبَرت على عدم الحركة .. فهل لديّ أي جديد اليوم !!
ليس منذ الأمس .. بل ليس منذ 26-11-2012
أمارِس كُل مهام جُثة ملقاه على جانب الطريق و لا جديد, غير انني احاول منذ الصباح استرجاع يقظتي المشوهة بشرب الكثير من القهوة .. لكن دون جدوى .. أنام كخرتيت البحر "ان كان هناك حيوانات بهذا الاسم" 

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012

هواية لا إرادية


 
أحياناً على استحياء أعتبر نفسي أحد الذين لديهم دراية ببعض خبايا عِلم النفس
وكم نهوى "بلا استثناء" تحليل لغة الجسد
هواية لا إرادية يمارسها معظم العاملين في هذا المجال بعِشق, كنوع من الاستعلاء على باقي البشر بمختلف مستوى ذكاءهم
دائماً هناك بعض الأشياء التي لا يمكن اخفائها .. استغاثات يصدرها الجسد رافضاً لما يحدث حوله أو مستنكراً لبعض أفعال صاحبه
أتلقى أنا هذه الاستغاثات .. و اترجمها
هواية نمارسها بإرادتنا أحياناً لأنها تقينا الملل في معظم الوقت
دائماً هناك من تكون مراقبتهم -في حد ذاتها- متعة .. ليس هناك أي مبالغة في قولي اننا نمارسها بعِشق

المنضدة المقابلة لي
دخلا سوياً يحمل لها أغراضها  
متحفظة .. حجابها و الرداء الطويل يظهران هذا .. و كأي أنثى تحتاج الى بعضٍ من نبيذ العلاقات
تحتاج لأن تترفق أصابعه بمعصمها أو بكتفها لكن تحفظها يرفض الافصاح عن هذا صراحتاً
ذهب هو ليحضر صينية الطعام في محل الوجبات السريعة و سارعت هي في التظاهر بالنعاس والنوم حتى دفنت رأسها بداخلها
لكن جسدها المتحفّز لا يدل على الاسترخاء بل ينتظر اللحظة المهيبة, لحظة يوقظها
أتى بعد أن ظل يسترق النظرات في قلق .. لماذا نامت؟
هل هي متعبة؟
أم فقدت فجأة شغفها تجاه اللقاء .. أثارت فضوله و قلقه عن غير عمد
قليلون هم الرجال الذين يأثرون الوضوح .. وهو على أغلب الظن منهم  لأنه لم يحب ما فعلت رغم اهتمامه الشديد بها
مزيج ممل من قليلي الخبرة

على يميني
مثيرة للشفقة ..كان هذا انطباعي حينما بدأت في مداعبة أطرافه الساكنة في محاولة لجذب نظراته الهاربة دوماً نحو أي شئ سواها .. كانت نظراتي نحوهما فضولاً لا أكثر .. و يبدوا ان هذا قد راق له أكثر مما راقت له محاولتها في توسيع فتحة قميصها السيمون الشفاف و هي تنتظره .. أتت هي أولاً و اختارت الركن المنعزل و انتظرت ثم بدأت تعدل من مكياجها و ملابسها كأفضل استغلال للوقت حالما يأتي .. أتى هو بعدها بربع ساعة تقريباً و كان متمهلاً في مشيه يعلم انها بالطبع ستنتظر و بالطبع ستظهر الحب والتفهّم الكامل لتأخره دون أن يحتاج لقول شئ
ستظل في نظري مثيرة للشفقة حتى تيقن أنه لا جدوى من رجل لا تروق له 

في آخر الصالة لفت انتباهي رفعها ساقاً على ساق في حركة سريعة عصبية
يبدوا انه كان وقح بعض الشئ فاستغاث جسدها يحمي نفسه معبراً عن عدم راحة شديد فيما يقول هذا المهتم الذي يميل على اذنها بشكل مبالغ فيه و يرفع يده أمام فمه و كأنه لا يرضى عن تلك الكلمات الخارجة منه .. أعطيها عشر دقائق لتغير مقعدها أو لتترك المكان كله

العُري .. أردء فنون الاغراء على الاطلاق, لكن هذا لا يمنع أن هناك بعض الرجال زودتهم الطبيعة بدرجة عالية من الشهوانية يصيرون خاتما في إصبع أي امرأة أظهرت من جسدها أكثر مما تُخفي أو فقط أكثر من المعتاد
الحشمة, الخجل, الارتباك واللعثمة, التحفّظ .. هذا فاتن للرجال قليلي الخبرة

أما المرأة الهاربة بل والرافضة في بعض الأحيان التي يستحيل على الرجل معرفة مذاقها تكون طُعماً جيداً للرجل الشرقي
في بعض الأحيان تكون الحيلة هي قلّة الحيلة .. الضعف و قلّة الخبرة و سؤ التصرف .. الاحتياج لحماية أول فارس بـساعِد قوي

لم يحدث كثيراً ان وجدت امرأة تتمتع بالاغراء الفطري الذي يذيب كل من حولها
مرة واحدة أو مرتين على أكثر تقدير
لا أزعم ان ما سبق هراء
كلها فنون حقيقية لا غش فيها و لا نشعر بأي ظل من تأنيب الضمير لاقترافها مع أول رجُل يمر جوارنا .. و هكذا تستمر الحياة

الأحد، 23 ديسمبر 2012

أحسنت الانتقام

هل يُذكر الموت يا سيد بعد معجزة القيامة !!
حسناً .. إنني أعترف

أحسنت الانتقام
بل أنك أتقنته
يا سيد الظلام
في كل ما صنعته
هلل و كبّر باسم دينك و موتك
 زغرِد بعلو صوتك
كفّن بوحيك الغُلام
من بعد ما قتلته
يا سيد الظلام
يا ليتني عبدته
:(

نبوءة

و ينام الصوت والكون حواليه ساكن نعسان
و كأن الموت رمى تقله عليه
سكت العيان . . .

من أجلك يا صديقي .. من أجلك يا ايها الملاك الممزق كتبت هذا
من أجلك و ليس لأي شئ آخر
ليس لأجل أن يقرأه أحد ولا من أجل الألم الذي يحتويني
فقط من أجلك .. قبل أن تسكت
لسوء حظي أعرف كل الخناجر التي ستضرب جسدك خلال الساعات القليلة المقبلة
لسوء حظك ليس هناك ما يمكنني فعله حيال هذا سوى المراقبة عن بُعد

لأنه هكذا قالت النبوة عنك في إشعياء
لا صورة له ولا جمال فننظر اليه ولا منظر فنشتهيه, مُحتقر و مخزول من الناس, رجل أوجاع و مُختبر الحزن و كمُستر عنه وجوهنا مُحتقر فلم نعتد به
يا إلهي, أكليلُ شوكٍ في انتظارك .. مسيحٌ آخر يُجرح في بيت أحبائه .. مسيحٌ آخر ليس له أين يسند رأسه .. مسيحٌ آخر يُصلب اليوم, و كأننا كنا بحاجة لآخر

أعرف انتظارك على محطة قطار قد احترق منذ أسابيع و لم يخبرك أحد .. تلك الآمال التي تغذيها من لا شئ لأنه لا حياة لقلبك بموتها
أعرف الفشل و الوحدة و الاشتياق و الفزع و البرد و عدم التصديق و الدموع و العدم و الاستجداء و الشعور بالرفض و الكبرياء المطعون و تمني بقايا من المشاعر حتى ولو على سبيل الشفقة .. أعرف العجز
أعرف أن تكون "لا شئ"
أن يتحكم شخص آخر في وظائفك الحيوية في دقات قلبك و تنفسك و طعامك و شعورك بالدفء أو بالبرد
أن يتوقف الكون على كلمة واحدة و رسالة واحدة و مكالمة لمدة دقيقة واحدة . . . . بل على بضع نقاط ربما تحوي معنى ما و ربما لا شئ .
أعرف أن تفكر في الموت علها تكترث لأمرك
و أعرف ان تموت كل يومِ ألف مرة
و أعرف ان لا تكترث 
أعرف أن تحرق حياتك و كل المراكب خلفك و تغزل (معها) حلماُ من دخان الاحتراق
أعرف ان تشعر أنها لا تبالي بهذا أبداً و كأنه سيكلفها الكثير إن كفّت عن صمتها القاسي .. لكن الأحلام المغزولة من دخان سريعاً ما تتبدد
أعرف كيف يصتادك الأمل في كل مرة و كيف تصفعك حقيقة أنك

"قد فشلت حتى في إبقاء نفسك ظلاً جوارها"

ما بين طلاء الشفاة والمسكرة في الأفلام العربي الرخيصة

قميص وردي اللون ورابطة عنق انيقة

أخذت تضع احتياجاتها فى سلة التسوق .. عصير التوت الذى تحبه, كيس مقرمشات
لن تحتاج أكثر من واحد
مرت من أمام مساحيق التجميل دون أن تفكر فى النظر إليها, رغم أن البائعة التى كانت تعرفها جيدا أشارت لها لكن يبدوا أن (كلاريس) لم تلاحظ هذا
وقبل أن تخرج .. ذهبت إلى ذلك الركن وراحت تتأمل زجاجات الخمر بلونها الأحمر الداكن, وشعرت بنفسها تضع يديها لتمنعه من الحصول على أحدها
-لقد وعدتنى أنك كففت عن شرب هذا الشيئ
-كلاريس حبيبتى يأخذ الأمر بعض الوقت دوما .. (قال هذا وقبل رأسها) لا شيء فى هذه الدنيا أغلى منكى لدى, ولو أردتى لحطمت كل هذه الزجاجات تحت قدميكى
ثم أمسك يدها التى كانت قد ذابت داخل يديه وقبلها وهو يحضر بيده الأخرى زجاجتى خمر ليضعهما داخل سلة التسوق
-عزرا يا آنسة .. يــا آنـسـة
أفاقت (كلاريس) على صوت أحد المارين جوارها فاعتزرت وأفسحت له الطريق
وأخذت زجاجة خمر ووضعتها فى سلة التسوق الخاصة بها ومضت لتدفع ثمن مشترياتها التى كانت أقل من نصف ما كانت تشترى الشهور الماضية .. وبدت زجاجة الخمر غريبة بعض الشيء
لكن أحدا من الباعة الذين يعرفونها جيدا لم يرغب فى التعليق
لقد كانوا يعرفون ما حدث
يعرفون كيف تركها (فريد) بعد أن كانت قصة زواجهما وهمية .. كيف كان والدها ناقما على أختيارها وكيف تمسكت به حتى النهاية
لقد كانت دوما تحرص على حمل طلاء الشفاه داخل حقيبتها لأنه كان يختفى سريعا بعد بعض القبلات فى رفقته .. أما الآن .. لم تعد تحمل سوى المسكرة لتعيد وضعها كلما ازالتها الدموع
لقد تركها .. دون أسباب واضحة
تركها تعانى نوبة انهيار حتى أن أحدا أحضر لها الطبيب أكثر من مرة لكن دون جدوى

غادرت (كلاريس) المتجر تجر قدميها نحو المنزل الذى لا يبعد كثيرا وكان شكله رائعا لا يتناسب مع ما يحمل من علامات الحزن والألم
وقبل أن تضع قدمها داخل المنزل
-كلاريس
ارتعشت يدها كثيرا وسقط المفتاح منها وهي تحاول أن تميز إن كان هذا ليس إلا بعض الأوهام التى مازالت تطاردها أم .. أم أنه هو فعلا
لم تجرؤ لترفع عينها وتراه
مرت لحظات صمت فيها كلاهما وصمت ضجيج الشارع المليء بالمتسوقين والسيارات المزعجة
لم يكن سواهما يسمع سوى صوت دموعها المنهارة وهى تسقط لتغمر ملابسها وحذائها الذى بدى مهملا
جثا على ركبتيه واخذت الكلمات تخرج من فمه كأن إحداهما تدفع الأخرى للخروج أولا
-أرجوكى انظرى إلى .. سامحينى
حقا لا شيء يغنى عنكى فى حياتى سامحينى يا آجنس .. مازلت أحبكى
أرتخت يدها وسقط كيس المشتريات امامها

لا تستطيع الحركة .. حتى وإن حاولت تركه لا تستطيع الحركة
تشتاق له كثيرا .. ماذا لو تركته يرحل .. فهل سيعود ليعتزر مجددا؟
ماذا لو تركته الآن .. كيف ستسامح نفسها وهى تبكى كل ليلة وتتمنى عودته
ماذا تقول و هى لم تعرف سوى ان تتكئ عليه

السبت، 22 ديسمبر 2012

مراسم دفن نبيّ

إحتفل بعامِه الخامس والعشرون .. لم يكن في حال جيدة .. أو لم يكن في حال تسمح له بمراقبة ما يحدث في النجوم من فوقه
اختلفت حركة الكواكب في أول أيام عامه الجديد
تناسقت مع دوران الأرض فأصبحت تدور له لا حول نفسها
لكنها -أمس- ضيّقت حلقاتها
و استقرت
حول رقبته

  ***
معلقُ أنت على مشانق الصباح
و عيناك بالمُر مرويّةُ
و قلبُكَ المفطور الى نصفين
ما بين صراعات الآلهة الغير رحيمة
أحدهم يريد الانتقام
و اخرى أغوتك بنبيذ الحُب ثُم خاصمتك
و غيرها تريد ان يطول عمرك حتى لو على حساب حياتك المعذبة

فتصلي .. يا ايتها الروح
لا تصعدي قبل أن تساق له الشمس في كفّيه
قبل أن يرشف بعض النبيذ الذي يغطي شفتيها
لكن
أعظمهن أنهت الصراع أخيراً و غنت لك أغنية الموت
بألحانٍ سماوية تُكلل مراسم الدفن المقدّس لأحد أنبياء هذه الأرض
معلقٌ أنت يا صاحبي
ولا تجوز عليك رحمة

الخميس، 20 ديسمبر 2012

مشكلتي مع السيف الي بيطلبه "المخرج" في كل مسرحية يعملها

أول ثلاثاء في الشهر الجديد
ليلة حفل استقبال دفعة جديدة بالكلية
بيت مضاء في شارع مظلم تم سرقة مصابيحة و إلى الآن لم يكترث ذلك المسؤل عن اضائة الشارع
الدور الثاني ببناية تفتقد جمال الماضي و بزخ الحاضر

هاتف يهتز بصوت خافت بعد الثانية عشر مساءً
- انتي لسة صاحية؟
- أيوة الشغل لسة مخلصش والحفلة بكرة

- لسة مخلصتيش حاجة المسرحية - شغالة فيهم أهه متقلقش
- طيب انا عايز حاجة تانية
- *’،{&$[^،َ[,#@ "شتيمة في سري" و استرجاع سريع لشكل الطفل الـ"رِخِم" في إعلان عايز سماعات سبيكر
قول عايز ايه وانا تحت أمرك يا زعيم
- عايز سيف داخل في ضهر واحد و طالع من بطنه؟
- @!%##%^&$%^&$ "شتيمة مش كويسة في سري" و استرجاع مفصّل لشكل الجنّي في نفس ذات الإعلان المذكور
حاضر بس مش عارفة الوقت هيكفي ولا لأ بس حاضر .. حاجة تانية؟
- متسهريش كتير عشان تعرفي تيجي بكرة فايقة عشان محتاجينك
 * * *
سيف داخل في ضهر واحد و طالع من بطنه !!
ليس مجنوناً و حسب .. بل مُصِر أن يُفقِدني عقلي
هممممممممم
أعواماً أعيش بنفس هذا الشعور, سيفٌ ما مزروعٌ في صدري يمنعني عن الاقتراب المطمئن من البشر حولي ..
يُلَخِصه هو في مشهد كوميدي بإحدى أعماله المسرحية
سيف داخل في ضهر واحد وطالع من بطنه
over awi .. drama queen :S
احتمال شبه أكيد أن يكون هذا هو السبب في أنني حتى الآن ليس لي أصدقاء على مستوى قريب لمدة تزيد عن ثلاث سنوات
كمية وجع لا تترك مكاناً للمزيد .. أقرب الأصدقاء دوماً يختارون الابتعاد قليلاً لأنني لا أجيد إحباط نوبات الهيستيريا التي تصيبني بالتأكيد إن ثبات الأعصاب أمرٌ لا بأس به لكن تحمّل طِباع الآخرين فضيلة أكثر قيمة  من كان بعيداً منذ البداية يظل محتفظاً لي بذلك الشكل الجميل و الوصف الرقيق
مادة خام للإنسانية
دفء المنازل في أيام الشتاء
أقرب منهج انساني رأيته شبيه للأم تريزا
أخفّ دم في الكتابة
أروع طبيبة و أخت و صديقة و حبيبة
أنتي إلهة الحب في الأرض
عظماء الأرض يجيئون من الممالك ليسكروا من رحيق جمالِك و سِحر معانيكِ آآآآآه . . .
هكذا يقول كل من لم يقترب بدرجة كافية
لن أجازف بالاقتراب مرة أخرى, سأحاول ان أحتفظ بهيستريتي لنفسي
و أرجوا أن لا يجازف أحد
على أي حال ليست هذه هي المشكلة .. وليس هناك مشكلة في تخلصي من هذا الاحساس
المشكلة هنا
هعمله ازاي السيف الي عايزه ده و الحفلة بكرة !!
 
---------------- 
  المشهد ده فضِل يتكرر 3 مرات مثلاً في 3 سنين ورا بعض رغم ان المسرحية بتتغير كل سنة في الآخر اتخرجت أنا و عملته مسؤلة الديكور الي جت بعدي

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012

لوز مقشّر

و حينما كُنّا نجلس في ذلك المقهى بالمنشية نحتسى الشاى أنا و هي .. عند تانى رشفة تحديداً
أرسل لى (علي) ورقة مع النادل -اللى هو القهوجى عدم المؤاخذة- و حينما رفعت رأسى كان يشير لى من الجهة الأخرى
لكن تلك التى معى كانت (خطّافة رِجّالة) و جابته أرضاً بابتسامة من بتوعها .. و ذهبت هى .. و ذهب على معها
و بقيت أنا وحدى أرشف ما تبقى من الشاى و أبلّ الورقة و أشرب ميّتها
أتعلمون شيئاً .. افتقدت علي هذا الموجود بكوستا أو بسان ستيفانو و أحياناً على كوبري ستانلي و دائماً في الطرقة الداخلية بالتجارية
دائماً ما يوجد "لوز مقشّر" في كل حتة
و دائماً حينما يكون السؤال: في حد عاكسكم
تكون الاجابة: لأ .. احنا الي عاكسناهم :D بوكسر ده ولا كارينا يا علي ! :D :D

نكوص

 Regression
نبكي عند الولادة
و نبدأ في الابتسام بعد خمسة أسابيع مثلاً من عمرنا, و نضحك عند الشهر الرابع أو الخامس
عندها نتعلّم أن البكاء يثير اهتمام من حولنا لفترة لا بأس بها
أما الضحك .. فيبقيهم قريبون

مرميّ أنا على فِراشٍ من الوجع
طِفلٌ في شهوره الأولى يتفاعل مع المجتمع بطريقة واحدة وهي البكاء
أرضع دموعاً من شدة الاحتياج
تنهمر على خدي الصغير فأبلّ لساني اليابس بها
مذاق المُر في حلقي لا يتبدل
ولا أعتاده أبداً بل يكون أمرّ في كل مرة
مذاق الحزن
و الوجع يؤلم جلدي الهشّ من فوقه
لا أُدرِك مرور الوقت سوى بما تتركه الأيام في روحي .. أشعر بنفسي وقد صرت كبيراً أستطيع التفاعل بطرقٍ اخرى .. لكني مازلت محبوساً في ذلك الطفل المزعج الذي لا يكف عن البكاء