الجمعة، 22 مارس 2013

أنا رجُلٌ بلا قدرٍ

يستيقظ ليجد نفسه كهلاً طاعِناً في السن لا يدري متى أصبح هكذا
و يجدها جواره
لا يعلم من تكون
ولا يعلم لماذا يجدها في كل مكان لكنه يتذكرها
ينسى كل شئ و يتذكرها .. شعور شديد بالألفة .. شئ ما في الماضي السحيق يربطها به, ذلك الماضي الذي لا يذكر منه شيئاً
لابد و انها تتبعه في كل مكان منذ وقت طويل اذاً, ترى ماذا تريد منه !!
لا يهم .. على كل حال هي مفيدة
تحمله للنوم بالداخل حينما تعجز قدماه
و ترفع الطعام الذي يسقط منه أرضاً
تلك الرعشة التي في يده تمنعه من القيام بالكثير من الأشياء المملة ناهيكم عن كونها -هذه الأشياء- غير ضرورية في فحواها, لا تزول هذه الرعشة من أصابعه سوى حينما يحاول لفّ سيجارة .. هذا أكثر من عظيم فهناك بعض الأشياء التي لا يجب إهدار الوقت في القيام بها .. كتنظيف المكان من أعقاب السجائر و زجاجات الكوحول مثلاً أو وضع الأجهزة في شواحنها و شراء الطعام
لذا من الجيد أن يجد من يقوم بها من أجله بغير تزمر وبلا مقابل
استطاع أخيراً أن يغيب عن أنظارها لوقتٍ يكفي لتجرع زجاجة جاك دانيلز بغير أن تأخذها منه و تتحدث عن التآكل الذي بدأ يحدث لنافوخه .. من هي هذه و ماذا تعرف عن خبايا جمجمته ليكون لها الحق في إهانة نافوخه العظيم بهذا الشكل .. لقد كلفته هذه العظمة كثيراً
يشرب زجاجة تلو الاخرى كَـمُحترِف ثم ينادي النادل ليدفع الحساب 
يفتح محفظته ليدفع ثمن الزجاجات الثلاث
لا يجد معه ما يكفي .. فيخرج محتويات المحفظة كلها على الطاولة
هنا يرى ورقة ملونة
انها صورة لشخصين داخل سيارة أجرة بشوارع ولاية كاليفورنيا
مكتوبٌ عليها "حنّا السكران هيموت ناسي الي حصله زمان" إلى جانبها طبع أحدهم قبلة
هذا الشخص على اليمين يشبهه, و تلك التي تجلس إلى جانبه, صديقته العزيزة أين تراها ذهبت !!
هنا تدخل تلك السيدة التي تتبعه -صاحبة نظرية تآكل النافوخ- فتعطي نقوداً للنادل و تقول له شيئاً يوافقها عليه و يرحل متفهماً الموقف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق