الجمعة، 14 فبراير 2014

تبادُل منفعة

أحضرتُ كوب قهوة بالبندق من أحد المقاهي جوار منزله الذي يجيد صناعتها و ذهبت إلى المستشفى التي أعمل بها, القليل من العمل ينتظرني .. الكثير من التفكير .. لما أقحمت نفسي في هذه الرواية على غير وجه حق
لقد استنفزته و استنفزني
إنها الحاجة إلى الآخر
تلك الحاجة التي اتفق عليها الأدباء و العلماء و مُخرِجوا السينما
عدا رجال الدين يقولون .. إن الحاجة لواحد
ربما
لكن هناك حاجة للآخر و إلا ما كان هذا الواحِد قال "ليس حسناً أن يُترك آدم وحده"
لم تعد هذه مشكلتي على أي حال
الحاجة هي مشكلتي
المشكلة الأساسية التي أدّت إلى الوجع المزمن بأعماق كلينا
و لكني الآن كقردٍ تُرك ليلهوا في مصنع موز
لو كنت فى أفضل حالاتى النفسية ما كنت لأصبح بهذه الشهية كما أنا الآن
لقد فقدت الوِحدة جاذبيتها الى جانبك
و فقد الموت جلاله
ليتنى أعرف يا سيدي كيف تأخذ صفة الالوهية بكُل تلك الكبائر التى تقترفها فى حق أيامي و مشاعِري .. فى حق ذاكرتي
لقد فقدت كل الأديان قدسيتها الى جانبك
فقدت الواجبات وجوبها
رغم انه لم يكن هناك شيء محدد يجذبنى نحوك, سقطت كطفلة فى السابعة رأت لأول مرة شجرة كريسماس بألوانها الباهرة و الهدايا الصغيرة المعلقة أعلاها, اللون الأخضر الداكِن الذي لا نراه سوى في الأفلام المترجمة, نجوم صغيرة تلمع أطرافها كأنها لتوها سقطت من السماء, حلوى نعرف جيداً أنها لزيزة الطعم رغم أن أحدنا لم يذُقها بعد
فقد الجمال صفاته بعدك 
فقد الخمر إعجازه
و فقدت أنا وجهك
غاب مع تلك الاشياء التى نتوه تماما بعد غيابها
فماذا أفعل؟
و لمن أصلّى؟
ماذا فعلت بي يا رجُل
 
في الوقت إلي الناس قالت فيه "الحب حياة"
أنا قًلت عنه "تبادُل منفعة"
هابي فاكن فالنتاين بيبول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق