الأربعاء، 13 سبتمبر 2017

أُضرِبُ عن الصلاةِ والشِعر إلى أن يُمنَحَ البشر قلوباً توازي طولَ ألسِنَتَهُم


في قصة حب قديمة
وشِمَت فوق جلدي فراشة، لكنها من فرط خفّتها طارت

ظننت بعدها أن وشمًا لفيل ربما يكون أثقل وأبقى

لكن، حيث لا أمان في قصص الحب، ذات ليلة تمددت أذناه كثيرًا وأخذ يحلق بعيدًا

ولأنه ليس في خفّة الفراشة ترك خلفه كدمة حمراء بحوافٍ زرقاء

أثر بلا ألم يقول من هنا مرّ فيل صغير ثقيل لكنه -أيضًا- يطير

إنِّي لأرفضُ أن أكونَ مهرجاً
يقولون انني غير واقعية !!!!
هل تدرون ما هو الواقِعُ حقاً؟ الواقع هو أن تعمل بوظيفة لا تكفي تكلفة معيشتك و تركب وسائل المواصلات التي لا تحتملها لتعود لبيت لا تطيقة. لتجد زوج لم يعد يحتمل نفس تلك الأشياء
و أنت .. أنت بكل ما أوتيت من هشاشة
لا يحق لك أن تميل
لأنه ثمة من يتكئ عليك
إنه لعبء ثقيل جداَ أن تتألم نفس واحدة من أجل نفسين
كل شئ في هذا المستنقع مثير للاشمئزاز والقرف, لكن الأغلبية لا تشمئز أصلاَ
قصص الهوى قد أفسدتهم .. فكلها غيبوبةُ .. وخُرافةٌ .. وخَيَالُ
الحب ليس روايةً شرقيةً بختامها يتزوَّجُ الأبطالُ
لكنه الإبحار دون سفينةٍ وشعورنا ان الوصول محال
هُوَ أن تَظَلَّ على الأصابع رِعْشَةٌ وعلى الشفاهْ المطبقات سُؤالُ


ليس موتي ما يقلقني .. بل انت حينما تبقى مع هذه الكومة من اللاشئ
نحن نعيش أوج عصر السطحية والتفاهة
حيث عقد الزواج أهم من الحب
العذرية أهم من البكارة
حجم القاعة وقائمة الحضور أهم من الميت
يقول نيتشة الفيلسوف الألماني : من ليس قادراَ على الصداقة, من ليس قادراَ على الحب .. ذلك الذي يراهن غالباَ على الزواج
ولكن .. ما أسعد الذين لا يمتلكون شيئاَ يوصدون عليه الأبواب .. ما اريحهم بالاً
لا شئ يربطني بهذه الأرض سوى الحذاء
 اصبحت لا أغضب أبداً و نادراً ما أدخل في جدال بصِدق، انني فعلاً اصبحت لا أرى أي معنى على الإطلاق في محاولة جعل شخص آخر يتفق معي في الرأي، أعتقد اننا جميعاً تائهون، فكيف يمكن لشخص تائه أن يدل غيره على الطريق، لاسيما وأن الطريق، فضلاً عن كونه مخفياً عنا، ربما لم يوجد قط. .. لذلك ... و ليس لذلك فقط ...... أُضرِبُ عن الصلاةِ والشِعر إلى أن يُمنَحَ البشر قلوباً توازي طولَ ألسِنَتَهُم

#اقتباسات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق